لا يختلف الفساد في جامعة كرة القدم عن ذلك الذي ضرب جامعة الكاراتي ... فالأولى كما الثانية... و كلاهما
وجهان لعملة واحدة" ومن شابه أباه فما ظلم " .. فالفساد قد بلغ أوج تطوره وتجاوز الواقع ليكتسب صفة ميتافيزيقية
أسطورية أضحى معها قضاء وقدرا يجب التّسليم
به لتظل الجامعة
البيئة المناسبة التي تعبّد طريق
المناصب للانتهازيين ومن باعوا ضمائرهم وانخرطوا في "عصابة" المتآمرين
على المصالح العليا للبلد مستفيدين من الامتيازات والريع الذي "يجود" به
النظام على المتمسحين بالأعتاب المسبحين باسم الملك الذين حوّلوا الجامعة " إلى رزق
البليك " و مأرب خاص جدا للهف المال ... وللفساد
في جامعة الكاراتي أكثر من حكاية ... فهذا الرئيس السابق للجامعة بشير الشريف، المُعين لأكثر من
14 سنة، يوظف جُزء من ميزانية هذا المرفق
العام في "البورصة" و هذا المسؤول
في وزارة الشباب عادل الزرمدين يواصل
سياسة الهروب إلى الأمام... وهذه
انتخابات مزورة ... وهذا مكتب جامعي حالي
فاقد للشرعية ... و كلها عوامل اجتمعت في فضاء واحد فكانت النتيجة تلاعبا و خورا
حتى تحوّلت جامعة الكاراتي إلى
بيئة موبوءة و قعر نتن ...
ومرة أخرى تجاوز للقانون
قلنا
في العدد السابق إن قائمة '' الوزارة '' و التي تغير اسمها من قائمة ''منير
المعروفي'' إلى قائمة '' منجي بولعراس '' كسبت
انتصارا في الانتخابات المفتعلة و
اللاشرعية بتاريخ 4 نوفمبر 2012 ... ومن
سخرية الأقدار انه بتاريخ 27
نوفمبر 2013 استقال من القائمة الفائزة 6 أعضاء
من المكتب الجامعي وهو ما نزع عنه الشرعية
على اعتبار أن الفصل 32 من النظام الأساسي لجامعة الكاراتي ينص صراحة
و بوضوح انه ''لا تكون مداولات
المكتب الجامعي قانونية إلا إذا حضرتها أغلبية الأعضاء" ... و باستقالة الأعضاء 6 يفقد
المكتب أليا وبقوة القانون شرعيته
وعلى الوزارة حلّه وتعيين لجنة وقتية لتسيير الجامعة و الدعوة إلى جلسة عامة خارقة للعادة ولكنّ مرة أخرى يخالف الجميع القانون وتأكد
أن عادل زرمدين مدير ديوان طارق ذياب أصرّ
إصرارا على إبقائه رغم أنه يمنع منعا باتا الاجتهاد مع نص قانوني و تأسيسي ..
!
و لئن طرح المستقيلون أسباب استقالتهم وأكدوا
أنّ السياسة الرديئة للمكتب و الظروف
العصيبة خاصة على مستوى عدم توفر
الإمكانيات المادية فإن البقية المتبقية من المكتب المنحل و اللاشرعي ظلت تتعنت و تتشدق بقربها لمسؤول سام في الوزارة
أو بالأحرى عادل زرمدين و التي رمت له
الكرة ليجد لها '' التخريجة القانونية ''
بما أنه (حسب أقوالهم) كان قد وجدها ''سابقا'' بعد أن وقع إقصاء هؤلاء
الأعضاء تحديدا بقرار قضائي (عدد 98 /2012) من المحكمة الرياضية بتاريخ 26 ماي
2012 ؛ وبقدرة قادر : وقع تنصيبهم '' كلجنة تسيير وقتية '' سيطرت على إدارة و
بيانات الجامعة و دعت لجلسة عامة انتخابية (في ظروف قانونية غامضة) لكي يفوز بها
هؤلاء الأعضاء من جديد ... وكأن بجامعة
الكاراتي عقمت أرحامها لم تجد من يدير شؤونها
غير نفس الوجوه المعادة من جديدة
...
ما سرّ هذا التعنت في إبقاء مكتب ما قبل 14 جانفي 2011؟
تاريخ إدارة هذه الجامعة الرياضية، منذ أكثر من 14 سنة، كان مرتبطا بثلة من
الأشخاص الفاعلة (إلى حد الٱن) في صلب وزارة الشباب والرياضة. أشخاص تورطوا في
إخفاء تجاوزات مالية لرئيس هذه الجامعة الرياضية؛ بشير الشريف (تعيينه طيلة 14 سنة
متتالية كان خاضعا لمنظومة التعيينات). وفي أول انتخابات تاريخية (بمنظومة القائمات)
توجًب على هؤلاء المجموعة توجيه الانتخابات إلى وِجهة محددة دون غيرها و ذلك لمحاولة إخفاء أرشيف هذه
الإدارة.
حيث تؤكد الوثائق المثبتة تورط هذه
الجــامعة في استثــــمارات في السوق المــــالية التــــــونسية بمـــئات الٱلاف
من الدينارات و قع توظيفها في غير محلها، خارج الإطار الرياضي، و بما أن هذه
العــمليات المـــالية كانت مخالفة للقوانين الجــاري بـــها العمل في صلب
المؤسسات و الجامــعات الرياضية (واقعة
غريبة في رياضتنا التونسية، جامعة الكاراتي كانت توظف أموال في '' سيكاف '' ، و ''البورصة'' التي يفترض أن تُصرف في تطوير
الرياضة، النخب، البنية التحتية، رسكلة الفنيين... ). حيث كان ''الغطـاء الحـامي'' لكل هذه
الخروقــات، هو قـرب الرئــيس السابق لهذه الجامعة، بشير الشريف، من صناع القرار
السياسي، و خاصة عيـــــــــــاض
الـــــــودرني، مدير الديوان الرئـاسي ، و الذي عين ابن عـــمه، محمد كمال
الودرني نائب رئيس لهذه الجامعة (المستقيل في مارس 2011، إثر إجراء '' سحب الثقة
'' ).
الحكم القضائي
يتكسّر على حجرة الوزير القاضي
يدرك صابر بوعطي وزير الرياضة والشباب والمرأة أن القاعدة الأساسية لمبادئ
القانون العام هو أن المخطئ لا يجوز له أن يستفيد من خطئه وأن العدل يقتضي تعويض
المصيب وتغريم المخطئ. ورغم أن ما حصل في ملف جامعة الكاراتي هو انقلاب على كل
الموازين القانونية والمنطقية ورغم أنّ قائمة
''مرفوضة قضائيا " فقد تمّ إعــادة تعين 6 من أعضائها بل أكثر من ذلك إذ نجد الوزير
الجديد ما زال يتعامل معها إلى حدّ هذه
اللحظة. ؟؟؟؟
و أمّا
طارق ذياب الوزير المعزول فقد توخى سياسة " عين ترى وعين تغمز في اسماعيل " و عوض أن يستعمل
صلاحياته عبر الفصل 21 (حالة تقصير) من
القانون الأساسي عدد 11 لسنة 1995 لحل هذا
المكتب اللاشرعي، في جامعة الكاراتي ، نراه يستعمله لحل جامعة ألعاب القوى و التي
تبدو لجميع المراقبين جامعة مستقرة ؟؟




Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire