لا فائدة من النّكران أنه يعدّ من الشذاذ و من قطعان "التجمع"
التي منحتهم سياسات الترويكا طاقة جديدة جعلتهم يجدون لأنفسهم القوة بحيث يخرجون من
جحورهم ويُعلون أصواتهم و لا نذيع
سرّا إذا قلنا أنه
من الذين كان من المفترض أن يصمتوا وأن يلازموا جحورهم وبؤرهم الموبوءة، وأن
يكون أقصى ما يمكن أن يتكلموا به هو حمد الله أنهم كانوا خارج دائرة المحاسبة على ما اقترفوه من ذنب في دعم لا محدود و دون شروط لبقاء التجمع ينهش لحم التونسيين
على مدى عقود من الزمن دون شفقة و لا رحمة ...
و دون أن نبالغ في
الوصف و التعبير .. ودون أن نزيد أو ننقص
في أمر التوصيف شيئا و ليس لنا من خيار سوى أن نستعير له صورة أشبه
ما تكون صورة النطيحة، والمتردية و ما أكل السبع
...فلا ينسى أحد منّا أنه من الكبار الذين باركوا
للمخلوع وحزبه وكانوا دوما يذودون عنه و
حاولوا جاهدين إقناع التونسيين أنه يمكن للمخلوع أن يبني مستقبلا مشرقا لتونس، سعوا إلى عكس
الصورة فقالوا إنّ حزب التجمّع بنّاء في وقت كان فيه هدّاما ، و قالوا أنه أمين
في وقت كان فيه خائنا و قالوا إنه كريم في وقت كان فيه لئيما...
هو رمز من أهم كبار الرموز الذين خفتت أصواتهم
برهة ثم عادوا بعد أن نتفوا ريش العار مستغلا حالة التشرذم التي تعيش على وقعها
البلاد ...وقام بقفزة ثورية بعد أن لوّن جلده من جديد ...و ظهر من جديد في صورة
بهلواني يبيع الوهم من جديد و يفنّد مساوئ النظام السابق ... بل نكاد نجزم أنّه من
الرموز التي استخدمت حاستها الانتهازية
السادسة وتنطط بعد الثورة مباشرة باحثا له
عن مطية و حماية له من الحساب فلم يجد من
بد سوى تقديم ترشحه لرئاسة النادي الإفريقي علّه ينصّع حاضره
ويختفي برداء جماهير فريق باب جديد باحثا عن حصانة من خلال المسك بتلابيب
أحد أكبر النوادي في تونس بل في العرب بل في إفريقيا ...
لن نطيل في سرد وقائع تاريخية راسخة
في مسيرة رئيس النادي الإفريقي
سابقا و صاحب مجمع "GMT" و " ستكار" و غيرها من الشركات الكبرى التي غنمها فريد عبّاس من العهد
النوفمبري المبارك و لكن سنتوقف عند منعرج مفصلي تاريخي وهو اندلاع الثورة
لنتقصى معا الخطوات التي اتخذها هذا الأخير للملمة ماضيه والدفع بالشبهات عنه و
تمشينا سينطلق من الحاضر ليتوغل في
الماضي وفق منهج التدرج من الأهم إلى
المهمّ .
و خير ما نبتدئ به هو تلك المؤامرة التي فضحها سليم الرياحي رئيس النادي الإفريقي الحالي و التي جدت مؤخرا في حديقة منير القبايلي وهي المتعلّقة بإحداث العنف و الهمجية التي قادها بعض المأجورين قصد إسقاط المكتب الحالي لفريق باب جديد و لئن كنّا لا نشك للحظة واحدة إن الرياحي أبكى جماهير الإفريقي بدل المرة مرّات كما تبكي النساء على اعتباره إنه لم يحافظ على الفريق كالرجال و توخى سياسة " التزليط" فإننا لا نبرر بالمرة تلك العمليات الخبيثة التي وجهت فيها أصابع الاتهام إليه وهو الذي ظل يحفر من أجل إسقاط الرياحي عبر بوابة إثارة المؤامرات و حياكة الدسائس و الدفع بالبلبلة و العنف وسط الجماهير الرياضية من خلال التحريض على العنف وترهيب اللاعبين و الاستنجاد بالبلطجية و أصحاب السوابق العدلية بل كانت كلّ التعليقات الواردة من القريبين من الحديقة "أ" تؤكد أن مثل هذه الأفعال هي من السياسات القديمة التي كان يتبناها و يستخدمها بل هي عادة دأب عليها منذ سالف الأزمان و الدهور.
و خير ما نبتدئ به هو تلك المؤامرة التي فضحها سليم الرياحي رئيس النادي الإفريقي الحالي و التي جدت مؤخرا في حديقة منير القبايلي وهي المتعلّقة بإحداث العنف و الهمجية التي قادها بعض المأجورين قصد إسقاط المكتب الحالي لفريق باب جديد و لئن كنّا لا نشك للحظة واحدة إن الرياحي أبكى جماهير الإفريقي بدل المرة مرّات كما تبكي النساء على اعتباره إنه لم يحافظ على الفريق كالرجال و توخى سياسة " التزليط" فإننا لا نبرر بالمرة تلك العمليات الخبيثة التي وجهت فيها أصابع الاتهام إليه وهو الذي ظل يحفر من أجل إسقاط الرياحي عبر بوابة إثارة المؤامرات و حياكة الدسائس و الدفع بالبلبلة و العنف وسط الجماهير الرياضية من خلال التحريض على العنف وترهيب اللاعبين و الاستنجاد بالبلطجية و أصحاب السوابق العدلية بل كانت كلّ التعليقات الواردة من القريبين من الحديقة "أ" تؤكد أن مثل هذه الأفعال هي من السياسات القديمة التي كان يتبناها و يستخدمها بل هي عادة دأب عليها منذ سالف الأزمان و الدهور.
بحث متواصل عن تلميع
صورته
لم يكن فريد عبّاس محبوبا عند الجماهير بل إن العديد
منهم تصدوا لغايته المريبة بعد الثورة و أراد أن يندس ليمسك بدواليب الفريق و قدّم
قائمة سرعان ما تشلّكت و سرعان ما تم قطع الطريق أمامها رغم
البرنامج الكارتوني الزاخر الذي
تقدمت به ... حيث أدرك الجميع أو قلّ الشق الكبير من جماهير النادي الإفريقي أن فريد
لن يبيعهم شيئا و أنّ عودته بعد الثورة مباشرة لقيادة سدّة فريق باب
جديد ما هي ألاّ لعبة يراد منها مصلحة
شخصية أو لغاية في نفس يعقوب ... فقد قال
فيه شق إنه لا
يعرف من الانتخابات إلا شراء الأصوات و السعي للوصول إلي الكرسي بطرق غير شرعية ؟ و ردد أخر
بقوله "يا
عباس سفينتك أولى ببرامجك الكرتونية " ؟؟ و تساءل العديد : أين فريد عباس
طوال مدة كمال إيدير على رأس النادي (5 سنوات) وهل أن فريد عباس له انخراط لمدة 4
سنوات الأخيرة؟؟ و أين اختفى لما كان إيدير الرئيس السابق للإفريقي يتخبط في الديون وبعض اللاعبين القدماء يتهكّمون
عليه في المنابر التلفزية لأنه موظف و اللاعبون يتقاضون أجورا شهرية أكثر منه ؟ لماذا لم يتدخل أمام الطرابلسية حينما كانوا ينهبون أموال الجمعية ؟
و لخّص أخر أن عبّاس يأخذ و لا يعطي، و لن
يفيد الإفريقي بشيء. و كل ما أراد من ترشحه هو تلميع لصورته بعد أن اسودت.
مهازل و
فضائح رياضية
سياسة العبث التي توخاها في النادي
الإفريقي جعلته منبوذا من قبل العديد من
الغيورين عن الفريق فتاريخه بالمهازل حافل
و يذكر له كيف تجبّر و سعى إلى استقدام احد أقاربه يدعى
طارق عباس ليكون معه في الهيئة رغم
انه من أحباء الترجي غير عابئ بشعور الجماهير ... و يذكر أنه افرغ
النادي خلال فترة رئاسته للفريق من
كوادرها و من اللاعبين الذين يعدون العمود
الفقري للفريق على غرار فاضل و عمروش و بوزيان ، و كماتشو و ليمام و غيرهم و أقدم بجرّة قلم على حل
فرع الطائرة و ماطل في خلاص أجور
اللاعبين في الفرع ... و تفيد المعطيات المتوفرة أنّ الرئيس السابق للنادي الإفريقي و فريد
عبّاس كان مولعا بقوارير الويسكي الى درجة انه كلّما عاد فريق الأكابر لكرة
القدم للنادي الإفريقي من رحلة و حط بمطار تونس قرطا ج إلا و منح اللاعبين
بعض الأموال قصد شراء بعض علب الويسكي من السوق الحرة بالمطار ” فريشوب” على أن
يجمع كل القوارير من اللاعبين إبان مغادرته للمطار و تكون العملية غالبا مهندسة
تحت غطاء إقامة مأدبة عشاء فاخرة على شرف الفريق … و الطريف في المسالة بمعنى ”
كثر الهمّ يضحك” أن هناك من اللاعبين من يقوم ب”قلبة” رئيس النادي في قوارير
الويسكي و عاد بها إلى بيته …ثم إن أصل الداء في القصة أنها فعلا حطمت
المقولة الشهيرة ” الرياضة أخلاق أو تكون ” فأي أخلاق هذه و الرئيس يحث لاعبيه على
تناول المشروبات الكحولية و الروحية على مرأى و مسمع الجميع من إطارات و مسيرين و
فنيين …؟؟
همّه الأوّل المال و
آخر اهتمامه العمّال
تلك
السمة البارزة في فريد عبّاس و الوقائع تدل على ذلك كما تدل البعرة على
البعير فمن منّا لا يتذكر
عملية خطف طاقم
السفينة التونسية "حنبعل2" في الصومال لمدة قاربت 100 يوم، و التي كانت على متنها 22 بحّارا تونسيا .. و من منّا لا يتذكر الحملات التي قامت بها عائلات البحارة لدفع
صاحب السفينة فريد عبّاس على دفع
الفدية و تحرير أبنائهم والذي ظل يتلذذ
بمعاناة العائلات كما بمأساة
البحّارة و ظل يماطل و تملّص من مسؤوليته .. و قضية اختطاف السفينة
أكدت أن عبّاس لا هم له سوى المال بل إن المال ظل عنده في أول المراتب يتقدم حتى على الأرواح
البشرية وعبّاس لم
يتقدم قيد أنملة لدفع الفدية بل
مانع في تجاوز دفع ما قيمته 100ألف دينار لا غير... بل إنّه رفض حتى التحدث مع
عائلات المختطفين و مانع في دخول
بلاتوات التلفزة بحضور هيئة الدفاع عن
العائلات مما اجبر قناة حنبعل على طرد
محامي العائلات من أجل عيون فريد عبّاس ...
و رغم كونه من رجال الأعمال الذين نالوا من البنوك
مليارات و مليارات إلا انه
كان دوما ما يدفع بالطبقة الشغيلة
نحو الهاوية دون أن يكرس المناخ الاجتماعي
السليم و دون تحمله الشفقة على أناس كبرت
على سواعدهم شركاته و لهف من عرقهم و
كدحهم مئات المليارات وهاهو يطل من جديد
برأسه و يوجه سيفه نحو الكادحين من خلال
طلب قام به مؤخرا صاحب شركة
«ساتكار» لصناعة هياكل الحافلات قصد إحالة 106 من العمّال على البطالة الفنية بسبب
ما زعمه من وجود صعوبات اقتصادية تمر بها
المؤسسة جراء تقلص المبيعات وصناعة الحافلات وضعف الأسواق مما خلق أزمة مالية داخل
الشركة. وقد رفضت لجنة الطرد مطلب شركة «ساتكار» واعتبرته لا يقدم أسبابا جدية. ومن جانبها اتبعت ابنته مريم
نفس سياسته " وكل فتاة بأبيها معجبة " و سارعت إلى التقدّم بطلب
غريب يتمثل في إحالة 27 عاملا من جملة ثلاثين عاملا بالشركة العامة لصناعة
المعادن ببن عروس المختصة في صناعة قوارير
الغاز تم كذلك رفض مطلبها لعدم وجود تعليل واضح للمطلب...
التقرب من السياسيين
لن نذيع سرا إن
قلنا أن عبّاس سارع إلى تبييض تاريخه و تنصيع صورته و ليس له من مخرج من تاريخ طاف عليه السواد
الأعظم سوى التقرب من السياسيين من خلال تموّيل الأحزاب و إغراقها بالمال السياسي وقد
كان له في ذات المضمار لقاء مع زعماء أحزاب وأمدّهم بتمويلات كبيرة حيث تقابل 9 مرات
مع حمّة الهمامي و4 مرات مع أحمد نجيب الشابي ومرّة مع مصطفى بن جعفر... بل انه
عدّ من الرجال القريبين من حركة النهضة و
لكم في الصفقة المشبوهة لحافلات نقل تونس
اكبر دليل على ذلك ...و الطريف في الأمر
أن فريد عبّاس بدل أن يحاسب على ماضيه هرول يقاضي
آل الطرابلسية زاعما تضرر شركته
ساتكار من مجمع ألفا فورد ...
فعديد الأصوات التي رددت
أن عبّاس لن يبيعها شيئا و انه أنجز
سقطته الأخيرة، وليس أمامه الآن سوى الانتحار، لعله يكفّر، ولو قليلا، عن المهازل الرياضية
و المهنية التي أنجزها على مدار حياته و
عديدة هي الأصوات المنادية بتطهير رجال الأعمال من أولئك الذين ينحازون إلى
المال ويسددون سهامهم إلى صدر الطبقات الكادحة .
تصدير
عباس
وراء المتراس،
يقظ
منتبه حساس،
منذ
سنين الفتح يلمع سيفه،
ويلمع
شاربه أيضا، منتظرا محتضنا دفه،
بلع
السارق ضفة،
قلب
عباس القرطاس،
ضرب
الأخماس بأسداس،
بقيت
ضفة
لملم
عباس ذخيرته والمتراس،
ومضى
يصقل سيفه ،
عبر
اللص إليه، وحل ببيته،
أصبح
ضيفه
قدم
عباس له القهوة، ومضى يصقل سيفه؛
صرخت
زوجة عباس:
ضيفك
راودني، عباس،
قم
أنقذني يا عباس،
أبناؤك
قتلى، عباس،
عباس
ــ اليقظ الحساس ــ منتبه لم يسمع شيئا ،
زوجته
تغتاب الناس
صرخت
زوجته: "عباس، الضيف سيسرق نعجتنا،
قلب
عباس القرطاس ، ضرب الأخماس بأسداس ،
أرسل
برقية تهديد،
فلمن
تصقل سيفك يا عباس؟
وقت
الشدة
إذا،
اصقل سيفك يا عباس
عباس
يستخدم تكتيكاً جديداً
عباس
شد المخصرة
ودس
فيها خنجره
واستعد
للجولة المنتظرة
اللص
دق بابه
اللص
هدّ بابه
وعابه
وانتهره
يا
ثور أين البقرهْ؟
عباس
دس كفه في المخصره
واستل
منها خنجره
وصاح
في شجاعة:
في
الغرفة المجاورة
اللص
خط حوله دائرة
وأنذره
إياك
أن تُجاز هذي الدائرهْ
علا
خوار البقرة
خفت
خوار البقرة
خار
خوار البقرة
ومضى
اللص بعدما قضى لديها وطره
وصوت
عباس يدوي خلفه
فلتسقط
المؤامرة
فلتسقط
المؤامرة
- عباس:
والخنجر
ما حاجته؟
- ينفعنا عند الظروف
القاهرة
- وغارة اللص؟
- قطعت دابره
ألم
تشاهدوني وقد غافلته
واجتزتُ
خط الدائرة







Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire