تجدنا مجبرين للعودة
إلى البدء ونعيد اجترارا ما كنّا أشرنا إليه في السابق ...
و لا ترانا مبالغين في التوصيف و السرد
بعد أن جزمنا أن نشرات الأخبار سادها الاعوجاج و تغير خطها التحريري مقارنة
بما كانت عليه بعيد الثورة مباشرة وتبدّل محتواها حتى غدت محل إزعاج لدى العامة من الناس و مصدر
نفورهم على اعتبار مسارعتها إلى نقل
النشاط السياسي و الحزبي بدل من الهرولة إلى مشاغل المواطن ... و على اعتبار
عودتها من جديد تطرق باب الطاعة لتلجه من
جديد خدمة لاجندات معينة و تحوّلت
إلى منبر يدّعي انتهاج الموضوعية و يردد شعارات تنادي بانتسابه لها وبسعيه لتكريسها
نهجاً لدى جمهور متلقيه و هو يقنعهم عبر
هذه الشعارات بأنه المخلص للموضوعية لدرجة انه يقبل بالتنازل ليحاور ويستضيف حتى القاتلَ
و المجرمَ و الباغيَ ليقنع العالم بأنه
منبر موضوعي و بأنه في سبيل الموضوعية مستعد للذهاب إلى درجة مجالسة العدو ...
قلنا سابقا اليوم ونكرر اليوم أن كلّ المؤشرات
بل الوقائع تقول إن الهواء في قسم الأخبار فاسد و امتلأ القسم بالبضائع الصينية فلكل رئيسة
تحرير سند به يعلون ويفاخرن به بين قومهن.
و في قسم الأخبار هناك صحافةٌ بلهاء،
تخلطُ بين الأبيض وابن السوداء ترى الغث سمينا والسمين غثاً، وهو ما جعل نشرة
الأنباء تتسم بصورة النعجة المدلدلة الرأس تأكل من حولها ولا تدري أين حُسن المرعى
ولا جودة الكلأ ..أما الفضاء فقد طغت عليه السوداوية و تحاك في دهاليزه قصص مخجلة
في شكل مؤامرة لصناعة الرأي العام
وتوجيهه و هناك أيضا ضروب من
الفساد فضلا عن غياب المهنية لدى الرؤساء المعروفين بحسن سيرتهم الذاتية و
بصحة بوصلتهم النضالية و بمدى حكمتهم و قدرتهم على تجنب الانزلاق كغيرهم إلى
مستنقع العمالة و ذلك لتحصنهم بالاستقلالية السياسية و لانتمائهم إلى جبهة النضال وهي
شعب التجمع المنحلّ .
و
نشرة الأخبار عكست صورة إعلام مرئيٍ هزيل
بُني على المؤامرات و الدسائس . ومن شر البلية أن يرى الواحد من القسم وخاصة المرؤوسين نفسَه شهاباً من كوكبٍ لا يقرب الأرض ويتنزه عن
تربتها وكأنه لم يخلق من طينٍ ولا من نار بل من نورٌ على نور، إن ناقشته استكبر وأبى، وإن
أخبرته ولّى وعصا، وفي قسم الأخبار يشهد هذا لهذا ويقطع هذا لذاك، فتُحاك
المسرحيات وتُقص القصص وتبنى الخزعبلات فيمسي الرجل مؤمنا ويصبح كافرا....
مجمل الاستنتاجات قلنها سابقا
و نعود إليها اليوم لنقطف لكم بعض
القطوف الدانية من قصص المؤامرات و
الدسائس خاصة لبعض الرئيسات و المقدمات
المشهورات في الماضي و الحاضر و اللاتي
بقدرما فشلن في كتابة مقالات صادقة نابعة من الوجدان احترفن فنّ كتابة التقارير الاستخبارتية و رفعها
إلى الوزارات المعنية بحثا عن موالاة قد ترفع شأنهن عاليا و تحقق ما كن
يطمحن إليه و يصعب الوصول إليه بالجهد و الساعد و الفكر و خاصة بشرف ...
حكاية
سمير الطرهوني مع الأخبار
من منّا لا
يتذكر أحداث مطار تونس قرطاج يوم 14 جانفي التي شهدت إيقاف 30 فردا من عائلة
"الطرابلسية" أثناء العملية
التي قام بها سمير الطرهوني مدير الفوج الوطني لمجابهة الإرهاب السابق و المدير العام الحالي للتكوين بوزارة الداخلية و كانت التلفزة الوطنية قد نشرت الأحداث بالصورة و بالصوت بعد الحادثة
بأيام إن لم تخنا الذاكرة ...
و لأن
المجال لا يسمح بالتوقف عند العملية و ما شابها من شبهات تستحق مراجعتها و النظر في أجنداتها الأمنية و
السياسية فإننا سنتوقف عند عملية التصوير للإحداث و الذي أمنّها المصور التلفزي
المنتمي إلى قسم الأخبار و المعروف في القسم دعابة روحه بلون قشرته السمراء و الملقّب بالباكستاني و اسم الحقيقي عبد الباسط التليلي ... و تفاصيل
الواقعة آن رئيس التحرير ساعتها و الذي
نعتقد أنه خالد نجاح قد كلف
المصور التلفزي الباكستاني و الصحفية القادمة من إذاعة قفصة إلى قسم
الأخبار من بوابة عبد الوهاب عبد الله بتغطية الحدث الهام في مطار تونس قرطاج و
حيث انتقل كلاهما إلى عين و فعلا كان
جماعة التفلزة في المكان و اجتهد المصور التلفزي الباكستاني أي اجتهاد في
اقتطاع صور و مشاهد من عملية القبض
و تنقل من المطار إلى الحافلة بل
انه صعد هناك على متنها و قام بتصوير
الوجوه الشاحبة للطرابلسية و عملية تأمين إلى السلط الأمنية ...
و بقدرما كان
اجتهاد الباكستاني في التصوير
بقدرما تفاجأ بسمير الطرهوني يقترب منه
طالب أن يمده بكاسات التصوير طالبا إياه
منحه إياه ... الباكستاني المصور
التلفزي حملته غيرته على عمله و شقائه و الذي قد يكون سبقا صحفيا لنشرة الأخبار و أدرك انه
ربّما يعود خالي الوفاض بعد جهد
جهيد خاصة و أن ملايين الناس تنتظر في أن
شريط الأنباء للوقف عند مصداقية ما أذيع و نشر في الوسائل الرقمية التكنولوجية
وصفحات التواصل الاجتماعي ... فتحيّل على الطرهوني
و بدل أن يمنح الكاسات التي تحتوي على مشاهد الأحداث منحه الكاسات الاحتياطية الفارغة و كاد الباكستاني أن
يمررّ حيلته تلك لو لم تفضح أمره عارم
الرجايبي التي كشفت أمام الطرهوني
خدعته و أكدت على الملأ ان الباكستاني أعطى
الطرهوني و جماعته الكاسات الفارغة بل أشارت بالسبّابة إلى فرقة
مكافحة الإرهاب أن الباكستاني غيّر
الكاسات و طالبته جهرا أن يعطي الكاسات
الحقيقية ... و لم يجد المصور من بد سوى
الخضوع ... و الرجايبي بتصرفها
ذلك اوحت أنها من سلالة " البائعون
" للإخبار للداخلية بل كانت تتبجح
بذلك في التلفزة ... و حتى الكاسات لمّا وقع إرجاعها إلى مؤسسة التلفزة
قالت أنها هي من كانت وراء ذلك و من فعلت ذلك
بل هي التي حملتها معها إلى قسم الإخبار ...
وتقارير استخبارتية
لا
تسألوا عن التقارير الاستخباراتية
التي كانت ترفع إلى وزارة الداخلية و إلى
قصر قرطاج في العهد البائد فكثيرات هنّ من
كنّ مجندات لذلك ويعرفهنّ القاصي و الداني
... و من حكايات الماضي نسرد أن بعض الطالبات في مبيت رأس طابية ّ المرتديات لحجاب ذهبن ضحية " تقريرّ" كتب ذات ليلة
على يد إحدى رئيسات التحرير المساعدات و من
حكايات الماضي أيضا حكاية العضو الحالي بلجنة العليا للقطاع السمعي البصري
المعروفة بالهايكا و نقصد بها راضية السعيدي الصحفية المتمرسة و الخلوقة و الطيبة و التي يجمع
كل المشهد الإعلامي على كفاءة المرأة و نظافة يدها و حسن سيرتها و التي ذاقت الويل لمّا وقع طردها عنوة و ظلما من بهو التلفزة
حيث كانت ضحية تقريرا سرّيا كتب بيد
إحدى الصحفيات المعروفة بولائها للتجمع و النظام
البائد و التي كان يستخدمها كبوليس
سياسي في قسم الأخبار حيث لفقت تهم انتماء
شقيق راضية إلى الجماعات المحظورة " الخوانجية" لتدفع الضريبة دون أن تكون لها في الموضوع ناقة و لا جمل ... و قد
عانت بسبب ذلك البطالة و الخصاصة خاصة و أنها
تنحدر من عائلة متواضعة و بسيطة ...
و موضوع الدسائس و المؤمرات ووضع العصا في العجلة لم يكن يعرف الحدود حيث
ازدهر عطاء العديد من الصحفيات هناك ، إلا الشريفات منهنّ ، فهن قد رحن يبحثن عن
جهات أخرى لقضاء مأربهن القذرة ... و لعمري أن البعض منهن وجد ضالته و كسدت سوق الشريفات .



.jpg)

.jpg)

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire