vendredi 4 avril 2014

سمسرة وترافيك ... ومنشأة صحية عمومية تتحول إلى رزق البليك ؟؟ في مستشفى فرحات حشاد بسوسة : أطباء فوق القانون





لا يختلف اثنان في تونس على أن ثورة 14 جانفي 2011 كان من أهم شعاراتها المركزية مقاومة الفساد والسعي إلى استئصاله والذي ولا شك يمر حتما وبالضرورة عبر تركيز اليات مقاومة الظواهر التي نخرت مؤسسات المجتمع وخاصة مؤسسات الدولة من استغلال للنفوذ بقصد تحقيق مآرب ومصالح خاصة وتركيز دولة المؤسسات حقيقة وليس في مستوى الخطاب وفقا لما دأب عليه نظام بن علي .إلا أن تخلف السلطة المنبثقة بعد الاطاحة بنظام بن علي وخاصة تلك المنبثقة عن انتخابات 23 اكتوبر عن سن قانون العدالة الانتقالية والتلكؤ في سنه وعن جراء التعديلات المستوجبة بحكم الوضع الجديد على القوانين الاجرائية والقوانين التي من شأنها الحد من ظواهر الانحراف والاستيلاء وسوء استغلال المال العام بما كان له الاثر العكسي لتطلعات ابناء الشعب من خلال حراكهم الثوري الذي استهدف القضاء على تلك الظواهر وجعل الاخلالات تزداد في مستوى العدد وتأخذ عدة اشكال كما جعل البؤر القديمة تستجمع قوتها وتستعيد ممارسات الماضي وفي بعض الاحيان بشكل اعمق على ما كانت عليه في الماضي القريب .

وان ما يحدث في مستشفى فرحات حشاد بسوسة لأحسن مثال على ما سبق الإلماع اليه فهذه المؤسسة العمومية العريقة  والتي تمول من قوت وأموال المواطنين أضحت بؤرة من بؤر الفساد الإداري والمالي على اعتبار حجم التجاوزات التي تشهدها خاصة في ظل تغاضي المشرفين عليها ووزارة الاشراف على عديد الاخلالات التي اضحت سائدة والتي أضحى البعض من منتسبي تلك المؤسسة يعتبرونها بحكم عدم الرقابة وانتفاء سلطة الزجر من الامور المسلم بها والتي لا ريب فيها و الحال انها مخالفة للقوانين الجاري بها العمل ولطبيعة الوظائف المسندة لهؤلاء وانه للوقوف على طبيعة التجاوزات التي تشهدها تلك المؤسسة تولينا ايلاء ما يأتيه البعض من الاطباء وخاصة البعض من رؤساء الاقسام الاستشفائية من ممارسات تتعارض بحكم طبيعتها مع الدور النبيل الموكول لهم ومع أبسط القواعد القانونية لا ديدن لهم من ورائها إلا تحقيق النفع المالي لفائدتهم الخاصة والشخصية على حساب المؤسسة العمومية التي يعملون بها وإضرارا بمصالح المواطنين القاصدين لتلك المؤسسة للتداوي .


 نجيب مريزق قطرات من بحر التجاوزات
الاستاذ نجيب مريزق رئيس قسم طب الشغل والأمراض المهنية  ورغم اهمية القسم الذي يشرف عليه - بحكم تطور العلاقات الشغلية وتنوعها ومساسها بصحة الاجراء في كل القطاعات وعلى الرغم من حجم المهام المنوطة بعهدة هذا القسم  لما له من دور وقائي وما يفترضه ذلك من اجراء فحوصات التأهيل للعاملين بالمؤسسة المنتدبين حديثا الى الفحوصات الدورية السنوية التي يفترض خضوع جملة العاملين بالمؤسسة لها الى استشراف لواقع مراكز العمل وما تستوجبه من تحسين لظروف العمل علاوة على الدور الاستشفائي العادي باعتبار متابعة الامراض والحوادث المهنية للأعوان-  فانه ورغم عن كل ذلك نجد ان الاستاذ والدكتور نجيب مريزق مرتبط بعدة اتفاقيات عمل مع عدة مؤسسات منها ما هو عمومي ومنها ما هو خاص وأن بعض تلك الاتفاقيات يتولى تنفيذها ضمن التوقيت الاداري العادي التي يفترض فيه بحكم قانون الوظيفة العمومية ان يكون موجودا في  المؤسسة العمومية المباشر فيه فهو وعلى سبيل الذكر لا الحصر يتولى اجراء عيادات في اختصاصه لفائدة مصحة الشركة التونسية للكهرباء والغاز بسوسة طيلة خمسة ايام بداية من يوم الاثنين ابتداء من الساعة الثامنة صباحا وذلك في مقابل مالي يتحصل عليه لفائدته الخاصة وفقا لما ينهض من الجدل المرافق بالرغم من ان ذلك يعد مخالفا لمجلة واجبات الطبيب التي تنص أن الاتفاقات الخاصة لا يمكن ان تتجاوز الاثنتين في كل الحالات و يجب ان تصادق عليها سلطة الاشراف على أن يكون توقيت ادائها خارج التوقيت العادي للمؤسسة التي ينتسب اليها .

وان ما يؤكد ضرب الطبيب المذكور بالقانون عرض الحائط ارتباطه بعدة اتفاقات اخرى مع ذات المؤسسة بمدن اخرى من ذلك بمدينة قصر هلال على سبيل الذكر لا الحصر كارتباطه بعدة مؤسسات عمومية اخرى ومؤسسات خاصة ولكن الادهى والأمر من كل ذلك انه ورغم أن النفع المادي جراء تلك الاتفاقات يتحصل عليه لخاصة نفسه وبالإضافة للمرتب الذي يتحصل عليه من الدولة وتحديدا من وزارة الصحة فانه لم يستنكف عن استغلال نفوذه وسلطته بحكم توليه الاشراف على قسم استشفائي من توليه تكليف الاطباء التابعين للقسم المذكور من اتمام المهام عوضا عنه في العديد من الحالات من ذلك وقبل التوسط لها في تمتعها باتفاقية خاصة تولى تكليف الدكتورة الفة المعلال بتعويضه قبل نحو السنتين خلت في العديد من المناسبات كتكليفه للدكتور ماهر موة بالتعويض في العديد من المناسبات وهو ما يعتبر من قبيل استغلال موظف عمومي لنفوذه بقصد تحقيق نفع خاص على معنى احكام المجلة الجزائية .... هذه قطرات من بحر التجاوزات و ما خفي كان أعظم .

رفيعة بن آمنة ...إذا كان ربّ البيت بالدف ضاربا
ما تأتيه الاستاذة رفيعة بن امنة حرم نويرة رئيسة قسم الأمراض الجلدية والتناسلية  يعد من باب الغرابة وهي المرتبطة بعدة اتفاقيات عمل خاصة مع عديد المؤسسات من ذلك الشركة الوطنية للكهرباء والغاز ومصحة الضمان الاجتماعي ومصحة الامن الداخلي وتتقاضى لفائدتها الخاصة معينات ومبالغ مالية متفاوتة لقاء الخدمات التي تسديها لفائدة تلك المؤسسات وهي تتولى القيام بالعيادات المذكورة ورغم تجاوزها العدد المسموح به المضبوط باتفاقيتين ضمن الوقت الاداري العادي الذي من المستوجب بحكم القانون ان تكون فيه ضمن القسم الذي تشرف عليه أو ضمن كلية الطب لتتولى عملية تأطير الطلبة  وانه امعانا منها في خرق القانون وفي التجاوز لكل الاعراف والتراتيب الادارية واستغلالا لنفوذها تتولى تكليف العديد من الاطباء الذين تترأسهم وتشرف عليهم لتتولى تكليفهم بتعويضها في اتمام الاتفاقات المذكورة من ذلك تكليفها للأطباء فرح عبد الناظر وشادية بلعربية وريما قمودي وغيرهم بتعويضها وتستخلص الأموال المتأتية من ذلك لشخصها ..
والجدير بالذكر أن ممارسة الاتفاقات الخاصة ضمن التوقيت العادي الذي من المفترض أن يسدوا فيها الخدمات الطبية للمرضى المتوجهين للمستشفى لم تقتصر على رئيسي القسمين الاستشفائيين المذكورين لتتعداهم لعدة رؤساء أقسام أخرى استشفائية وفقا لما تثبته الوثائق المصاحبة

نور الدين بوعوينة .. فيروس يضاعف ألام مرض السرطان
فالتجاوزات التي أضحى يأتيها العديد من رؤساء الاقسام والأساتذة الجامعيون بمستشفى فرحات حشاد بسوسة اخذت عدة اشكال وعدة تمظهرات  : من ذلك ما يحدث مع رئيس قسم المداواة بالأشعة RADIOTHERAPIE  الذي يترأسه الدكتور نور الدين بوعوينة فهذا الاخير وقبل قيام الثورة وبحكم الانتماء الى مدينة الرئيس السابق وعلاقة القرابة به تولى وبمعية أحد اشقائه انشاء مركز طبي خاص وأسهم في رأسماله وهو له نفس الاختصاص مع القسم الذي يشرف عليه وعلى هذا المعنى يتولى تحويل المرضى المصابين بمرض السرطان للمركز الخاص التابع له مستغلا في ذلك خطورة المرض وسعي المرضى الى التداوي في اقرب الاجال بالنظر لحصول ايهامهم ببعد الفترة الزمنية للمواعيد الممكنة في اطار المستشفى وبالنظر لعدم توفر الإمكانيات المادية لذلك والحال ان القسم الاستشفائي له من التجهيزات ما يؤهله لإتمام المداواة في اجال معقولة وانه وإمعانا في توجهه المضر بالمؤسسة العمومية ابقى على سبيل الذكر احدى الالات الحديثة المقتناة من قبل وزارة الصحة والمستشفى دون تشغيل وبالتالي الاستفادة منها مدة طويلة قاربت العام بما جعلها تتقادم وتصبح في حالة مادية رثة  واستوجبت عملية وضعها من جديد للخدمة مصاريف اضافية حملت مرة اخرى على دافعي الضرائب المواطنين التونسيين .

الهادي الخيري...حاضر بالغياب
رئيس قسم أمراض النساء والتوليد الدكتور الهادي الخيري الذي أضحت املاكه الخاصة ذات اهمية كبرى لا تتناسب ووضعيته كموظف عمومي محل تساؤل العديد بل اكثر من ذلك محل مراجعة معمقة من قبل مصالح وزارة المالية ممثلة في مصلحة الجباية وان مأتى تلك الاموال ورادات  النشاط التكميلي الخاص المأذون به ولفائدته والذي اضحى شغله الشاغل في كامل أيام الاسبوع في مخالفة واضحة للترخيص الاداري الذي يحدد فترات ذلك النشاط بفترتين اسبوعيا وان ما يؤكد التجاوزات في جانب رئيس القسم المذكور هو ابتعاده شبه الكلي عن النشاط ضمن القسم الاستشفائي العمومي على اعتبار ان العيادات التي يتمها بذلك العنوان تكاد تكون منعدمة كما ان النشاط التكميلي المصرح به للجهات الادارية يؤكد مرة اخرى الاختلاف الواضح في حجم الاموال التي تحصل عليها وحجمها الحقيقي عن تلك  التي صرح بها على اعتبار النمو غير طبيعي لثروته وتعدد أملاكه العقارية سواء بجهة سوسة او بجهة حاجب العيون موطنه الاصلي علما وانه هو الاخر وفي مخالفة صريحة للقانون يتعمد تكليف الأطباء التابعين له بالقسم بإتمام العيادات الخاصة بعدة مصحات بالجهة ويستخلص الاموال المتأتية عن ذلك لخاصة نفسه.


وحدة البحث العلمي ...  جسر اليسير  لتحصيل المال الوفير  

التجاوزات المالية والإدارية شملت وحدات البحث العلمي فعلاوة على أن عديد الأقسام أضحت تتمتع بعدة وحدات بحث وهو أمر غريب باعتبار وحدة النشاط والمقصد فان تلك الوحدات أضحت مطية لاستدرار الاموال التي تخصصها الدولة ممثلة في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لفائدة الاساتذة المكلفين بالإشراف عليها ولفائدتهم تنقلاتهم التي أضحت متعددة للخارج دون أن تضبط  الفائدة العلمية الممكن تحصيلها بصفة دقيقة ونورد على سبيل الذكر لا الحصر ما يأتيه الاستاذ الدكتور محمد الدنقزلي من خلال اشرافه على وحدة البحث العلمي بقسم الأمراض الجلدية والتناسلية فقد جعل من تلك الوحدة مطية للتجوال وللتنقل العديد من المرات سنويا لعديد البلدان بالخارج وتوليه شراء عدة أجهزة  لاستعماله الخاص بل وصل به الحد في تجاوز صارخ للقانون أن تولى انتداب احد اقاربه وتحديدا ابن شقيقته للعمل بالوحدة التي يشرف عليها والحال أن الشخص المذكور لا تأهيل علمي له في المجال ولا صلة له بالبحث العلمي أصلا والذي استمر بالعمل بتلك الوحدة لنحو عامين وبراتب شهري متمتعا بامتيازات أخرى كل ذلك على حساب تلك الوحدة واستيلاء على أموال المجموعة الوطنية لفائدة الغير دون اي وجه حق .


الوزارة في سبات  عميق
أمام تعدد التجاوزات وعمليات سوء التصرف في الأموال العمومية من خلال تسيير مستشفى فرحات حشاد بسوسة والتي تنوعت بتنوع المواقع التي يشغلها الأشخاص المورطين في ذلك وعلى الرغم من عديد التشكيات والاعلامات التي أبلغت لوزارة الاشراف وللسلط الجهوية المعنية ممثلة في الادارة الجهوية للصحة فإن هذه الاخيرة وفي اطار التوجه العام الذي انتهجته حركة الترويكا في عدم محاربة الفساد الذي استشرى في كل القطاعات والمجالات قد تغاضت هي الاخرى عنها وهو أمر معلوم ومؤكد بالنظر وان المصالح بين الجهات المورطة في مثل ذلك الفساد قد تداخلت وأضحت تعمل وتنشط في اطار منظومة متكاملة وإن احسن دليل على ما نقدمه انه نجد من ضمن الاطباء الذين يتولون ممارسة نشاط خاص بمقابل وضمن التوقيت الاداري العادي الدكتور عصام العامري الذي يتولى مباشرة ثلاث عيادات خاصة لفائدة الشركة التونسية للكهرباء والغاز ابتداء من الساعة الثامنة صباحا ايام الاثنين والاربعاء والجمعة والحال ان المعني بالأمر يشغل خطة متفقد للصحة العمومية بالإدارة الجهوية للصحة العمومية بسوسة (حاميها حراميها ) وان وضعيته المهنية تلك تحول دون ممارسته لأي نشاط من ذلك القبيل على اعتبار الدور الرقابي الموكول له على كافة المصالح الصحية بجهة ولاية سوسة وما يستتبع ذلك الدور من رفع لكافة التجاوزات والاخلالات  التي تشكو منها منظومة الصحة كما أن انخراطه في مثل ذلك النشاط سيؤول حتما وبالضرورة الى الحيلولة دون اتخاذ اية اجراءات ردعية تستهدف المحافظة على أموال المجموعة الوطنية .


   تدخل عاجل من وزير الصحة لحفظ ماء الوجه

عموما إن الوضعية الذي اضحت عليها العديد من المستشفيات العمومية وتحديدا مستشفى فرحات حشاد تستوجب التدخل العاجل وفتح تحقيق يستهدف ضرب بؤر الفساد المالي والإداري وارتباط المصالح بين عديد المتداخلين في القطاع والتي تسعى إلى الإثراء لفائدتها الخاصة على حساب المجموعة الوطنية  على أن يكون ذلك التحقيق مستقلا وتنجر عنه الإجراءات المستلزمة دون الأخذ بعين الاعتبار نفوذ ومواقع الاشخاص والجهات الداعمة له حتى لا يبقى في تونس اناس خارجين عن القانون ويعاملون معاملة خاصة وتركيزا لدولة القانون والمؤسسات حقيقية لا شعارا ... و يبقى المطلب  الأول والأخير موجها بالأساس  إلى وزير الصحة العمومية الدكتور محمد صالح بن عمار الذي وجب عليه التدخل العاجل  لبتر هذه التجاوزات و ردع المخالفين خاصة و أن  مستشفى فرحات حشاد اليوم أصبح يتدحرج نحو الهاوية  و خوفنا  أن تتحوّل تسميته  غدا من مستشفى إلى قعر نتن ...



Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire