vendredi 11 octobre 2013

من حكايا لجنة طمس الحقائق: حقيقة الدور الذي لعبه المستشار القانوني المزعوم "ناجي البكوش"صلب لجنة طمس الحقائق؟؟؟




هناك حكمة تقول انه كلما أردت أن تقضي على ثورة ما فما عليك إلا أن تكثر من الهيئات واللجان التي في ظاهرها نزاهة وشفافية وخدمة لتحقيق أهداف الثورة وباطنها استكمال لأجندة الفساد والإفساد ويبدو انه في وطننا العزيز تونس لم نخرج أبدا عن هذه القاعدة إذ مباشرة بعد ثورة 14 جانفي 2011 سرعان ما تشكلت لجنة سميت باللجنة الوطنية لتقصي الحقائق حول الفساد والرشوة وهي هيكل خلق بواسطة أياد خفية لا لشيء إلا لوأد  الثورة والقضاء نهائيا على حلم الثوار بالعيش في كنف الحرية والديمقراطية والكرامة الوطنية خاصة بالنظر إلى تركيبتها التي لا تمت بصلة لا للمصلحة الوطنية ولا لنظافة اليد ذلك أن معظم أعضائها كانوا ضمن أزلام النظام البائد بل أطرافا فاعلين فيه أمثال "ناجي البكوش"  عميد سابق لكلية الحقوق بصفاقس “وهو ابن التجمع ويشهد له طلبة الحقوق بنفس الجهة بالفساد على جميع المستويات...


تؤكد مصادر مطلعة أن ناجي البكوش الذي طالما تقمص دور الثورجي الهمام بعد الثورة صلب ما يعرف بلجنة طمس الحقائق عفوا تقصي الحقائق كان في العهد البائد يقوم بدور البوليس السياسي في كلية الحقوق بصفاقس حيث كان يكتب التقارير لوزارة الداخلية والإدارة المركزية لحزب التجمع ولطالما وشى بزملائه متهما إياهم بالتطرف و معاداة النظام إلى أن بات ينعت حينها ب"القواد "فويل كل الويل لمن ينطق أمامه بكلمة ضد بن علي أو ضد نظامه سواء من قبل الطلبة أو الأساتذة فكلاهما سيجد نفسه إما  مطرودا أو في السجن ولعل ابرز تقرير كتبه كان ضد الأستاذ احمد الصديق يتهمه فيه بمعاداة نظام بن علي وبأنه قومي متطرف كما أن  كل طلبة الحقوق بصفاقس كانوا شاهدين على مدى حرصه على تطبيق قرارات منع المحجبات من الدراسة والتي تهدف كذلك إلى إذلال كل المنخرطين صلب  الاتحاد العام التونسي للطلبة بسبب أو بدونه ...


تجمعي للنخاع يتقمص دور المحامي

لا يخفى على أحد أن ناجي البكوش كان تجمعيا إلى حد النخاع وكان يعشق بن علي لذلك كان يستدعى للرئاسة لكي يقدم المحاضرات أمامه كما انه كان ضمن الأساتذة المقربين جدا من النظام البائد وكان دائما ما يستدعى لإلقاء المحاضرات في البرلمان ولعل كتاباته المنثورة هنا وهناك تدل على كثرة المدح و"التبندير" للرئيس الهارب ولنظامه الفاسد وهو ما جعل الصادق شعبان وزير التعليم العالي حينها يمنحه ترخيصا لمباشرة نشاط خاص بمقابل كمستشار قانوني لعديد من الشركات الهامة التي كان  ولا يزال يساعدها على التهرب الجبائي نذكر منها شركة "بوتاقاز" و"شركة تهيئة صفاقس الجديدة" و"المصرف العام للطباعة" و"حلويات التركي "و"مقاولات الإخوة بوزقندة" و"شركة كارفور" والمجمع الصناعي المتوسطي والشركة العقارية الجديدة وشركة "سيفكول"...
ناجي البكوش يعمل كمستشار قانوني  تحت المعرف الجبائي عدد334945XA/P/000 بالرغم من أن ذلك يخالف المرسوم عدد79 لسنة 2011 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة الذي يحجر على غير المحامي ممارسة مهنة الاستشارات القانونية وبالإضافة إلى ذلك فهو مورط في الفساد والرشوة إلى حد النخاع، ولسائل أن يسأل من أين أتى بكل تلك القصور ذات القيمة العالية الموجودة بجهات مختلفة من ولاية صفاقس...  


الأستاذ المعقد المنحط أخلاقيا

إن ما كان يقوم به ناجي البكوش في كلية الحقوق بصفاقس من استغلال جنسي للطالبات يفوق الخيال فقد كان يجبر الطالبات على الرضوخ لغرائزه القذرة مستغلا ظروفهن الاجتماعية المتردية أو باستعمال أساليب الترهيب والترغيب القذرة القائمة على إسناد الأعداد فكل من ترفض الانصياع إلى رغباته فان نجاحها سيكون مستحيلا بل أن عدة طالبات تم طردهن بطريقة أو بأخرى بسبب رفضهن لنزواته ...ربما كل ذلك الفساد الأخلاقي بسبب  العقدة التي كونتها له الإعاقة العضوية حيث ولد أعرج  ومازال يعاني إلى الآن من العرج وهو ما  جعله يشعر بمركب نقص منذ صغره وكرد فعل بات ينتقم من المجتمع باستمرار ورغم أن الله رزقه ولدين يشكوان الإعاقة إلا انه لا يزال مصرا على انحرافه الأخلاقي يريد الانتقام من الكل ...


هذا ليس سوى غيض من فيض من الفساد اللامتناهي للمدعو ناجي البكوش ومع ذلك سمي ضمن اللجنة الوطنية للتقصي حول الفساد والرشوة مما يؤكد انه اختير عمدا لطمس الحقائق والتلاعب بالملفات وقد أدى كل ذلك لفشل تلك اللجنة وتحويلها إلى وسيلة للمساومة الرخيصة التي تخدم مصالح  فئة معينة وبالتحديد مصلحة الفاسدين الذين يريدون الحفاظ على مكانتهم صلب المنظومة والحسابات الخاصة للقائمين على اللجنة المذكورة ذاتها لتنقلب الأدوار ويتحول بقدرة قادر البريء إلى مجرم والعكس صحيح في مناخ تسوده الفوضى ويستشري فيه الفساد في صورة تبين إلى أي مدى بلغ سوء الأخلاق واستغلال النفوذ لدى البعض الذين سرعان ما  انقلبوا على أعقابهم بعد الثورة  ولبسوا لباس الثورجية بعد أن كانوا أبالسة الفساد في العهد النوفمبري...

أين هي الحقائق التي اكتشفها ناجي البكوش ؟هل ساهمت اللجنة فعلا في إماطة اللثام عن الفساد والمفسدين؟ أين هي الملفات الحقيقية والخطيرة ؟هل تم وضعها على الطاولة فعلا أم أن مسالة اللجنة بحذافيرها  كانت مجرد مسرحية لإيهام الشعب بان السلطة القائمة تسعى فعلا  إلى كشف الحقيقة  ...الغريب في الأمر أن ناجي البكوش لا يزال إلى حد اللحظة يصول ويجول في البلاد تارة يرفع دعوى بهذا وتارة بذاك متبجحا بثورجيته مدعيا انه لا مثيل  له في النزاهة وله الحق في ذلك إذ كما يقول مثلنا الشعبي «لقا المدينة خالية قام فيها الآذان» ربما لان الماسكين الجدد بزمام الأمور هم نفسهم مورطون  ...


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire