عجبا
لقناة "المتوسط " كيف تؤثث بعض حلقاتها بضيوف
موتورين حانقين يظنون أنفسهم أبطالا أشاوس وهم في المذلة لأتباع النظام البائد
يرصفون . ؟؟؟ وعجبا للمدير العام نور الدين العويدي الذي يشهد له العدو قبل
الصديق بدماثة الأخلاق وتجويد المهنة كيف يجعل من صالح عطية صاحب
المعلقات في ليلى بن علي وصاحب الشهائد العليا في الإعلام والاتصال ساهرا
على إعداد برنامج استقصائي حتى عنوانه مسروق " نقطة نظام "
؟؟ وكيف ينتدب صحفيين وصحفيات تجمعيين أزعجوا أصحاب مواقع التواصل الاجتماعي
بتذللهم المقيت الرخيص لحركة النهضة بعد أن أكدوا أن الحية التي لا تغير جلدها
تموت ...
وما
كنا لنعود من جديد إلى هذه القناة بعد أن كشفنا ما يجب كشفه عن مقداد
الماجري في العدد السابق من صحيفتنا لو لم نجد بعض الذين يريدون ركوب أمواج المتوسط لا يحسنون السباحة ولا يتقنون فن العوم، ونقصد
تحديدا ماهر زيد الذي يقدم نفسه مرة على كونه صحفيا بمعهد الدارسات الاستراتيجية
للأمن والأزمات ومرة على كونه مستكتب بالمحكمة الابتدائية بتونس بعد أن تمتع
بالعفو التشريعي العام وهو بين هذا وذاك مؤمن بكل ما تقوله الحكومة كافر بكل ما
تقوله المعارضة وقديما قيل كل فتاة بأبيها معجبة ؟؟
عاشت
" المتوسط " لساعات على نشوة ما قاله ماهر زيد
الذي بدا بطلا ماهرا يزيد في الكلام ويتزيد وظن نفسه للحظات أنه صاحب الحقيقة
المطلقة فطفق يكيل التهم جزافا للمعارضة عموما ولحزب الوطد خصوصا قائلا إن "
العقيلي متورط في الإرهاب وفي اغتيال محمد البراهمي " مضيفا " أن
العقيلي يريد توريط حركة النهضة " ...وقد فرح عطية لهذه التصريحات وهش لها
وبش وطلب الحماية لضيفه في عبارات تدعو إلى الاشمئزاز والقرف ...
وليس
من همنا في هذا المقام أن نكذب "زيد "ولا أن نصدق "عمر "
فالقضاء وحده كفيل بتمييز الخبيث من الطيب خاصة وماهر زيد تلاحقه تهما خطيرة
جدا فيما حكى المدونان ألفة الرياحي ورمزي بالطيبي في شكاية لهما تتعلق بمعلومات خطيرة حول " استغلال
متفجّرات قد يكون تمّ تحويل وجهتها بغرض القيام بعمليّات إرهابيّة على تراب البلاد
التونسيّ" بقدر ما يعنينا أن نهمس إلى العويدي أن يتريث قليلا وهو ينجز
حلقات استقصائية أبعد ما تكون عن هذا الشكل الصحفي ، وإذا كان الاستقصاء في عرف
هذه القناة هو تحسين صورة النهضة وتبشيع صورة المعارضة فإننا على يقين أن
ذبذبات المتوسط سيبتلعها مثلث برمودا في القريب العاجل ؟
وأخشى ما نخشاه أن يقود بعض صحفيي المتوسط وضيوفهم مديرها العام أن يردد في يوم
من الايام وهو في عرض المتوسط
ما قاله الشاعر القديم:
كصاحب
الموج إذا مالت سفينته .... يدعو إلى الله أسرارا وإعلانا





Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire