قضية والي سوسة ضد الثورة نيوز
من أولى الأيتام… إلى أولى الأنعام
قاضي الناحية يصدّر أحكاما
سخيفة…و “يتصدقّ ” على مخلص الجمل ب”مهبى” عيد الفطر من خزينة الصحيفة ؟
· · أمام هذا التحالف الرهيب “الثورة نيوز” …تقرر التصعيد ؟؟
مع بدء العد
التنازلي لانقضاء شهر رمضان المعظم و حلول عيد الفطر أصبح الحديث من هنا و هناك
يطوف على نصاب زكاة الفطر و قيمتها و تشرأب أعناق الأطفال خاصة من ذوي
الدخل المحدود إلى “مهبى” تساق إليهم تنعش جيوبهم و تغمر قلوبهم فرحا
… و قياسا عليه لم يفوت قاضي ناحية سوسة رمزي القادري (سنة أولى قضاء)
المناسبة - عواشر- الفرصة يخالف ليتتكرّم علينا بمهبى سيقت هذه
المرة إلى أولى الأنعام بدل الفقراء و الأيتام …حيث و بعد سلسلة من التأجيلات و
التأجيلات في قضية الثورة نيوز المرفوعة من قبل والي سوسة مخلص جمل اصدر قاضي
ناحية سوسة رمزي القادري اصيل مدينة حمام سوسة حكما اوليا بتخطئة كل من
المدير المسؤول لصحيفة الثورة و نيوز و سكرتير التحرير بألف دينار و غرامة
مالية لشخص مخلص الجمل ضخمها فقدرها ب6 الاف دينار مع اقرار عدم سماع الدعوى
لكل من رئيس التحرير عبد الستار البليش و الصحفي حمدي بن صالح ..
احكاما تراءت للعديد من متابعي القضية سخيفة و بانت
و كانها تحمل في طياتها ضروب من المهزلة القضائية ووصمة عار تلحق بالمشهد
القضائي و توحي ان القضاء ما عرف لتوه الاستقلال بل ما يزال ترتع و يمرح في
حضن اصحاب الجاه و النفوذ حتى و لو كانوا آييلين للسقوط قريبا …
قاضي الناحية رمزي القادري منحنا
استناجا بسيطا يتمثل في “هربنا من القطرة جينا تحت الميزانّ ”
حيث و بعد التجريح التي قامت به الثورة نيوز في القاضي المتخلي عن القضية
فاروق بوعسكر رئيس النيابة الخصوصية لبلدية زواية سوسة و نائب رئيس اللجنة
الجهوية الاستشارية للتنمية بسوسة و التي يرأسها والي سوسة مخلص الجمل درءا
لكل تحالف بين الوالي و صديقه القاضي طلّ علينا القاضي القادري المتربص في
القضاء على اعتبار انه ما يزال يلتمس أولى خطواته القضائية ليؤكد “أن الدنيا
مع الواقف “…
و لئن كنا لسنا من هواة اجترار المواضيع و
المواقف و اعادة سردها على كل من له دراية بفصول القانون و مجرياته و
انما تجدنا مضطرين الى اعادة و لو بخلاصة و عجالة لتفاصيل
القضية من ألفها إلى يائها من ماضيها مرورا بحاضرها و
انفتاحا على مستقبلها و انما اعادتنا لنقل تفاصيل القضية و الشوائب التي
شابتها من باب الوقوف على المهزلة القضائية الصارخة ولن يكون
حديثنا عن القضية من باب الدفاع عن النفس و إنما من باب
انارة الرأي العام …
ونحن نؤكد أن الأحكام لم تفاجئنا بل لا نذيع سرا ان كشفنا عن فصول
المسرحية القضائية من اولى خيوطها إلى حد هذه الساعة كنا ندرك جيدا ان
الجماعة ( معد طلبات المكلف العام بنزاعات و المحامي كحلول و القاضي الاول و
الثاني ) ارادوا فعلا ان يضعون في زواية و يحكمون بما لم ينزل به الله
من سلطان و تأكد لنا ذلك فعلا لما علمنا ان القضية تم تغيير وجهتها المفروضة
من ابتدائية سوسة الى ناحية سوسة و تلك بيت القصيد…
مهازل ما قبل الحكم
للوهلة الاولى كانت القضية التي رفعها
والي سوسة ضد طاقم تحرير جريدة الثورة نيوز باطلة شكلا … و قد اقرّ بذلك اهل
الاختصاص مركزين على وجوه الخلل و التلاعب التي صاحبتها و التي ضربت بمسار
التقاضي عرض الحائط و التي اكدت بدل المرة ألاف المرات ان والي سوسة الشاكي استولى
على دور النيابة و استباح لنفسه ما لا يسمح به القانون الجاري ..
فالتشكي الذي
تقدم به والي سوسة للمكلف العام بنزعات الدولة مصنفا نفسه انه مدير إدارة عمومية و
الحال انه رئيس مجلس جهوي و له أهلية الإلزام و الالتزام باعتباره يتمتع بالشخصية
القانونية على اعتبار انه رئيس المجلس الجهوي الذي
يتمتع بالشخصية القانونية و الاستقلال المالي طبقا للفصل 1 فيفري 1989 و المتعلق
بتنظيم المجالس الجهوية مع
الإشارة إلى أنالمكلف العام بنزعات الدولة ينوب المؤسسات التابعة للدولة و
يمثلها لدى المحاكم و لكن ليس له صفة القيام في حق الولاية على اعتبار انه جماعة
محلية و هو ما يعد أولى الاخلالات …
أما الانحراف الخطير في هذه القضية فيتمثل بالأساس
في أن المشتكي والي سوسة تم سماعه قبل قرار الإذن بفتح بحث الذي أذنت به
النيابة العمومية و المؤرخ في 21 جانفي 2013 حيث تم سماع الوالي بتاريخ 18 جانفي
2013 أي قبل إذن النيابة بفتح بحث ثم وقع السماع إليه خارج التوقيت الإداري حوالي
18و 30 دقيقة مساء وهو ما يعدّ حتما إخلالا ثانيا فظيعا …
مهازل أثناء الحكم
جرت القضية جرا الى محكمة
الناحية بسوسة هناك مسك بها قاضي الناحية فاروق بو عسكر الذي يشغل في الواقع
رئيس النيابة الخصوصية لبلدية زاوية سوسة و يشغل ايضا خطة نائب رئيس اللجنة
الجهوية الاستشارية للتنمية بسوسة التي يترأسها والي الجهة مخلص جمل مع
العلم ان اللجنة الجهوية الاستشارية للتنمية تنظر في اقتراح المشاريع التنموية
بكامل الولاية …وهو ما يتعارض مع مبدأ الحياد والاستقلالية خصوصا وان الشاكي
والي سوسة مخلص جمل ليس إلا الرئيس المباشر للقاضي المتعهد بالقضية باعتبار
إشراف هذا الأخير على السلط المحلية والجهوية بولاية سوسة…
هذا من جهة و من جهة اخرى قاضي الناحية المتخلي فاروق
بوعسكر هو اصيل مدينة زاوية سوسة و ترافع
يوم جلسة 27 ماي 2013 عن والي سوسة المحامي عبد الكريم كحلول وهو أصيل بلدة زاوية
سوسة وتربطه قرابة بالقاضي المتعهد فاروق بوعسكر و أعدّ طلبات المكلف العام
بنزاعات الدولة المقدمة للمحكمة المستشارين يسري البواب وخميس الشتيوي قريع و هذا
الاخير ينحدر من مدينة زاوية سوسة و له علاقة متينة بالقاضي المتعهد
السابق بقضية الحال فاروق بوعسكر والمحامي عبد الكريم كحلول…مما يؤكد وجود”
لوبي ” متحالف للضرب على ايادي طاقم تحرير الصحيفة …
مهازل ما بعد الحكم
اما فيما يخص الحكم الصادر عن ناحية سوسة فهو
حتما ينطبق عليه حكم بلا ادنى ذوق قانوني على اعتبارات
عديدة و متعددة اهمها على الاطلاق :
- ان
القاضي لم يؤخذ بعين الاعتبار بكل الاخلالات المرافقة القضية خاصة في اولى خطوات
تركيزها و سها عن قصد عن بالتجاوزات التي لحقت بها اهمها على الاطلاق
استيلاء الوالي الى النيابة العمومية .
- عدم
اختصاص ناحية سوسة في جرائم الصحافة على اعتبار انها جنح وهي
محل اختصاص المحكمة الابتدائية لا محكمة الناحية استنادا طبعا على المرسوم
115 المنظم لقطاع الصحافة .
- الحكم
بان مختلا على اعتبار ان صاحب المقال حكم عليه بعدم سماع الدعوى شانه في ذلك
شان رئيس التحرير و الذي تؤول اليه صفة الرقابة على المقالات الصادرة
- الغرامة
المالية او الضرر المادي القاضي بتمكين مخلص الجمل بصفة شخصا لا بصفته واليا
على المقالات لم تتعرض الى مخلص الجمل بصفته الشخصية و انما
كانت موجهة الى المسؤول الجهوي الاول والي سوسة …و حتى و ان فرضنا بأحقية
الضرر المادي المحكوم على الصحيفة فكان على القاضي ان يحكم
بالضرر للولاية و ليس للشخص الوالي
- ثم
و انه من باب اثارة الضحك كيف يحكم القاضي على صحفي ذي محدود
بغرامة تضاف إلى منح الوالي ما غرامة قيمتها 1 الف دينار …بمعنى
ياخذ من فم البسطاء ليحمله الى فم الاغنياء و الامراء …
و بعد
و بناء عليه و امام هذه المهزلة التي استمرت
6 اشهر و اما التمخض الطويل الذي عاشت عليه محمكة الناحية بسوسة لتنجب حكما
اوليا بائسا غريبا مشوها تتجه النية لدى كافة طاقم تحرير الجريدة و
خاصة مديرها المسؤول الى تقديم شكاوي تظلم الى كل من يعنيه الامر من خالد بن سعيد
رئيس دائرة جنائية بالمحكمة الابتدائية بسوسة رئيسا أول لمحكمة الاستئناف
بسوسة مرورا بالمتفقد العام بوزرة العدل ووزير العدل لفتح بحثا في الموضوع …علما و
ان الصحيفة ستواصل في تسلق سلم درجات التقاضي من خلال استئناف الحكم
الصادر و الطعن فيه …
غير ان لابد من الاشارة اننا اليوم كنا شهود عيان
على فناء درة من درر العبارات التي اطلقها عمر بن الخطاب التي تفيد :” وهل القضاء إلا هكذا ، قول فصل وحكم عدل
أي كلام موجز فاصل يحكم بالعدل” … وعلى مراحل سقوط سمو الامير و استقلال سوسة و
سنظل شاهدين…و سنبقى دوما صامدين
محمد الحاج منصور




Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire