أعقمت
أرحام الإعلام..حتى تجعل شيخا “خرفا” على رأس جوهرة أف
أم ؟
لا تتبادر إلى أذهاننا و نحن نستقصي عن مدير عام جوهرة اف ام علي بلحاج يوسف إلا صورة وحيدة هي صورة ابن القارح الذي حمله المعري بين طيات رسالة الغفران و تراقصت في مخيلتنا نفس المشاهد التي ساقها أبو العلاء المعري ووصف بها شيخه الجليل فمرة يدعي التوبة و مرة يقدم المحاباة و الموالاة لدخول جنة الخلد دون أن ننسى تلك الصورة التي حملته على فرش سندسي اللون و الجملة الشهيرة الراسخة ” ستّ إن أعياك أمري فاحمليني زقفونة”…هو نسخة مطابقة للأصل لابن القارح بكل تجسيداته و أفعاله بل في بعض الأحيان تجاوزه حتى سطّر التاريخ له سيرة إعلامية دونت في سجل كوارث الإعلام
منبطح أعلاه
يبكي على ليلاه
علي بلحاج يوسف لا يحتاج إلى
تقديم على اعتبار أن الصحفيين و التقنيين و العاملين
بأغلب المؤسسات الإذاعية من المنستير مرورا بالكاف و الشباب وصولا إلى
جوهرة أف أم يدركون معدن الرجل الخسيس و يحتفظون له بشهادة ولادة مدير خلق من نطفة
إعلام العار و هو سليل مخرب السلطة الرابعة عبد الوهاب عبد الله و الرئيسة ليلى
بنعلي كما يحلو له التبجح بذلك قبيل الثورة بوقت وجيز …و لكن كان لزاما أن
نضع الرجل في إطاره أمام مدفع الكلمات و نصوب تاريخه البنفسجي قبل أن نتطرق إلى
حاضره التعيس …
هو يدّعي الأستاذية في التاريخ و يزعم انه من أهل الثقافة زج به في ميدان
الإعلام بحثا عن تموقع له بإيعاز من نشاطه الحزبي الموغل في الانبطاح حيث كان من
العشر الأوائل الذين اقتطعوا بطاقات انخراط في التجمع الدستوري المنحل و المناصر
الأكبر للانقلاب السابع من نوفمبر رغم كونه ينتمي إلى عائلة مستيرية المنشأ تنكر
لها و لنضال زعيمها و ابنها الحبيب بورقيبة …ومن شدة غرامه بالعدد 7 قرر أن يكون
يوم 7 جانفي من سنوات خلت يوم البعث العظيم لإذاعة نوفمبرية التوجه وبنفسجية اللون
بحكم أن اللون الأول لشعارها كان البنفسجي لون المخلوع المحبب.
انطلق علي بلحاج يوسف يعزف مسيرته على وتر
الرخص حيث ما يزال يذكر له تعاونه مع إذاعة المنستير من خلال قراءة أخبار
آخر الليل بما قيمته دينارين لا يسمنان ولا يغنيان من جوع
..هو هكذا بطباع تترامى هنا و هناك ..شخصية فذة بلا همم فحتى زواجه من زميلته
(أستاذة) كان مبنيا على الرفض حيث لفظته عائلتها و لم تقبل به
لصفاته المنبوذة و لم يتكمن من الظفر بحبيبة قلبه إلا بعد أن توفي
والدها – رحمه الله – الذي علمنا عنه فيما علمنا أنه دقيق
النظر يميز بين الغث و السمين و يفقه في معدن الناس حيث أدرك أن هذا
الرجل لا يزن مقدار ذرة بل هو من معدن قصدري بحت ..
در مع الزمان كما يدور
عرف بتلونه و يدرك كل من يحيط به
أنه زئبقي الطبع حربائي المواقف حيث انقلب في لحظة فارقة من دستوري
بورقيبي الى تجمعي بن علوي ثم من تجمعي حد النخاع إلى نهضاوي من
الصنف الأخير (الرقم المحبذ للجوال رقم 98443820 المملوك لحرباء
الإعلام الإذاعي تحول بعد الثورة من رقم عبد الوهاب عبد الله إلى رقم
عدنان المنصر 98481433 ومن رقم عبد الرحمان الإمام إلى رقم مخلص
الجمل 98402190 )…كان يرابط أمام قصر سقانص بالمنستير حيث حمله عبد
الوهاب عبد الله في أحضانه و قربه إليه و حباه و من عليه و أكرمه و لباه من
ثدي الانبطاح و علّمه فنون الإعلام النوفمبري و طرقه و
نواميسه و استخدمه كاليد اليمنى و دار به كل الإذاعات مستعينا ببطشه و
لسانه الطويل الغارق في سب الجلالة دون توقف …كلما حط الرحال في إذاعة إلا وتعالى
صوت صحفييها و تقنييها بنبرة موحدة : لقد ابتلينا بالطاعون …و كلّما
رحل عنها حمدوا الله كثيرا أن رفع عنهم الكارثة التي حلت بهم حيث لا
يتورع عن رفع العصا الغليظة مستندا على رئيسته ليلى و أبيه
عبد الله في وجه كل الصحفيين و المنشطين ..و كلما برز اسم صحفي و سطع نجمه إلا و قصم
ظهره و جمّده و نكل به على اعتبار انه عدو النجاح
بامتياز …بل يحشر أنفه عنوة في كل شقيقة و رقيقة زاعما انه “هو و ما
بعده طوفان” …
سوق الصحافة : سوق النخاسة
لم يكن علي بلحاج يوسف حتما
متمكنا من قواعد العمل الصحفي و أبجدياته و لم يكن يقفه في تقنياته و أساليبه بقدر
ما ظل شاطرا في التعبئة الجماهيرية للحزب الحاكم و تصويب الرأي العام
لإرضاء ولاة أموره و مولاته وظل لا يفكر إلا داخل كتاب الأميرة وفيّا لها و لآلها
و عشيرتها الموسعة معدلة كفة الميزان في المشهد الإعلامي بين ضفته هو و ضفة أخرى
يقوده لطفي البحري …فوجد المنّ من القصر و ذاع صيته لدى مستشاري المخلوع فأكرم فمه
المفتوح و منحه أموالا طائلة جعلته ينتشل بنفسه من الخصاصة و الحرمان و يقدم
نفسه على انه من أعيان البلاد البررة فحتى منزله بني في أجمل
مواقع سقانقص على طابقين من مال الحرام النوفمبري …
ظل علي بلحاج يوسف الحمل
الوديع حيث كرمه عبد الوهاب عبد الله و جعله مدير على إذاعة جوهرة اف ام
منذ فجر انبعاثها2005 و التي لم تكن في تواجدها إلا ترجمانا سخيفا هندسه المستشار
بن عبد الله ليظهر للعالم تحرر الإعلام و انفتاحه على الخواص في تونس في
عهد المخلوع …و لم يكن ليفكر كثيرا على اعتبار أن تلميذه بلحاج يوسف في
الخدمة …قلنا أكرمه على رأس الإذاعة الجهوية و منحه 10 آلاف
دينار أجرة شهريا صافية دون احتساب :”الساقط و اللاقط” بعد أن ألزم
رجال الأعمال ال14 المساهمين في رأس مال إذاعة جوهرة اف ام على انتدابه
دون سواه و كثيرا ما يهاتفه على رقمه98443820ليطمئنه على نهج
عمل الإذاعة و خطها التحريري و يتلقى توصياته و
يترجمها على ارض الواقع بحذافيرها دون أن يدري أن سيده قد يأتي يوم
و يرحلعلى اعتبار قصر نظره في قراءة التاريخ و استشراف المستقبل …
ألقاب
إعلام في غير موضعها كالهر يحكي انتفاخا صولة الأسد
إن المتصابين إذا
دخلوا مؤسسة إعلامية نجسوها
في بهو إذاعة جوهرة اف ام تعددت فضائحه و شنعت
مسيرته و امتزج عنده سب الجلالة بالمجون فأدار بذيله يبحث عن ملذات داخل المولود
الإذاعي الفتي فوجدها في إحدى موظفاتها القريبة منها و التي التحقت بالوظيفة
العمومية حيث روادها بن يوسف عن نفسها و ظل لقاءاتهما السرية داخل مكتبه
حديث تلوكه الألسن إلى أن بلغ الأمر إلى بعلها المغدور في شرفه ففضح الأمر أمام
مقر الإذاعة بشارع البرتقال بحي خزامة بسوسة على مرأى و مسمع الجميع و
صفع زوجته التي خانته حسب يقال مع ” شايب كبّة” …مسك الإذاعة وهو شيخ قفز عتبة
العقد السادس من عمره و ظل على منهجه القديم متجبرا عنيفا شاتما سابا لا
يقدر المواقف و لا يحترم الكبير و لا الصغير يشتم هذا و يسب ذاك يقول
كلام ثم يتراجع فيه و ينسى و يتناسى
ولما
تبدل المشهد كان على عم علي أن يتلون و أن يبحث له عن مكان في
رقعة أتباع الحزب الحاكم الجديد ذي اللون الأزرق حتى و إن كان المكان
شبه زاوية منحرفة …فقد هرول إلى أين تحط السلطة رحالها و استنجد من باب
الوساطة له لتطهيره من دنس الماضي و رجسه بمدير الشؤون المالية و
الاقتصادية محمود سعيدان أصيل قصر هلال الذي انتدبه مكان زوجته ليعمل سائقا له
فحباه برتبة مدير حيث نسج له خيوط علاقة مثمرة مع رئيس المكتب الجهوي للنهضة
بولاية سوسة محمد الشملي (أصيل القيروان) تاجر الأقمشة و الذي استثرى
ثراء فاحشا بعد الثورة (تحول من مجرد تاجر تفصيل صاحب محل وحيد إلى تاجر جملة
وتفصيل وصاحب محلات خمسة أو يزيد )و ربط أواصر الصداقة و التعاون مباشرة من
قصر قرطاج مع عدنان منصر و الذي ابلغه إيصال سلامه و حبه للرئيس المرزوقي …









Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire