vendredi 31 mai 2013

الثورة نيوز : في هذه البلاد ما يستحق التشهير به صباح مساء




عجبا لمن يريد أن يعود بالسلطة الرابعة إلى سالف عهدها لتمجد السلطان وآله ولتعدد مآثره ومناقبه كذبا وزورا وبهتانا .  وبئس حكومة يسعى ولاتها – وهنا نخص بالذكر مخلص الجمل والي سوسة – إلى تضييق الخناق على بوادر الصحافة الاستقصائية  وهي النوع الذي اختارته صحيفة ” الثورة نيوز”  منذ انبعاثها على محامل إلكترونية إلى أن قيض الله لها الخروج إلى عالم الصحافة الورقية  رغم علمها مسبقا أن نبشها في ملفات الفساد وتشهيرها بالمفسدين سيكلفها باهظا .

فنحن قد ظننا أن عهد حجب المعلومة قد ولى وانتهى و حسبنا أن حكام اليوم سيقولون ما قاله عمر بن الخطاب  لما قال له احدهم : ولو ملت عدلناك كما يعدل السهم الثقاف فأجاب “  الحمد لله الذي جعلني في قوم إذا ملت عدلوني ” غير أننا حسبنا وتوهمنا وكان ذلك منا سفاهة .

فبمجرد أن نبشنا في  عينة من خطأ مخلص الجمل وهو وال كثير الأخطاء قليل التوبة والاعتراف وإن كان الاعتراف بالخطإ فضيلة  حتى سارع إلى القضاء وما هي إلا أيام معدودات حتى مثل كامل فريق صحيفة الثورة نيوز أمام أنظار العدالة  وكأنه قد ارتكب جرما شنيعا لا يتطلب تريثا أو تأجيلا …

إن ما أقدم عليه مخلص الجمل والمكلف العام بنزاعات الدولة يعد فضيحة بكل المقاييس فإذا تجاوزنا جهلهما لقوانين التقاضي وجب تذكيرهما بأن هناك ثورة قد حدثت في البلاد وأن من الأسباب التي أوقدتها هي قمع الحريات بما فيها حرية الصحافة .

إن الرسالة التي تبعث بها الثورة نيوز إلى كل من تخامره فكرة وأد الصحافة الاستقصائية أننا لسنا ممن يرهبة الوعيد ولسنا ممن  يتراجع خوفا من السلطة الحاكمة لأن ثقتنا في القضاء كبيرة وكيف لا تكون كذلك وقد أنصفنا مئات المرات ورد كيد الكائدين ودحض افتراءات المفترين .

 وإجمالا يبدو  أن الحكومة  لم تستوعب الدرس على بساطته : فهي تريد أن تطوع الإعلام ترهيبا وترغيبا وتناست  أن المواطن التونسي ما عادت تغريه عبارت ” استقبل ودشن وثمن “  وما تناسل عنها من عبارات مجتها الأذن وكلتها الأفواه بل أصبح يميل إلى صحافة تكون تطبيقا لما فاله شاعر الشعب أحمد فواد نجم : مر الكلام

زى الحسام

يقطع مكان ما يمر

أما المديح

سهل ومريح

يخدع.. لكين  بيضر

والكلمة دين من غير ايدين


بس الوفا عالحر.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire