vendredi 11 janvier 2013

كيف تحولت التلفزة من البنفسجية ...إلى "رزق البيليك "




الحكم  للرأي العام
حلقة من حلقات الفساد في التلفزة التونسية 

ليس من باب من الشماتة التي نرتقي اليه و لسنا من ولاتها و لسنا ايضا من الذين يؤمنون بالمثل القائل " البقرة اذا طاحت تكثر سكاكنها"...و انما من باب طرح ملف الفساد على القراء و الراي العام و و تفكيك عصابة الفساد و مد الناس ببعض المعطيات و الحقائق و البراهين و تمكينه دون زيادة او نقائص حسب الوثائق المتوفرة من ادراك مواكن الخلل و الفساد ..و ماهي الاطراف التي تدخلت و ساهمت من قريب او من بعيد ...و العوامل التي جعلت التلفزة تفتح ابوابها و نوافذها للفاسدين و من حام حولهم من المسؤولين
*دخول كاكتوس للتلفزة
دخول شركة كاكتوس للتلفزة قد يكون من محض الصدفة او لغاية في نفس يعقوب .فقد قام النظام بحلّ الوكالة الوطنية للنهوض بالقطاع السمعي –البصري و إضعاف ميزانية التلفزة في تقليص الاعتمادات المرصودة للإنتاج مع أواخر النظام السابق سياسة ممنهجة في الخوصصة  وهو ما فسح المجال لشركات الانتاج الخاصة و منها شركة كاكتوس برود التي رأت النور أواخر سنة 2002 حين بعثها سامي الفهري برأس مال وهمي ب 13 ألف دينار وليلتحق به بعدها بأشهر بلحسن الطرابلسي الذي كان زمنها على علاقة خاصة بوالدة سامي مدام ليلى الفهري (صاحبة محل لبيع المرطبات وشقيقة المذيعة المعروفة نزيهة المغربي ).
عديد المصادر تؤكد على أن سامي الفهري تعرف على بلحسن الطرابلسي بواسطة من والدته التي تدخلت لدى صديقها لدعم ابنها في مشروعه الحلم وهو ما يدحض ادعاءات سامي الفهري من ان صهر المخلوع هو من سعى إلى مشاركته في كاكتوس وانه التقى به صدفة في الطائرة خلال إحدى سفراته.
الغريب أن سامي الفهري كان زمنها معدما ومفلسا وشركته المزعومة مجرد لفافات من الوثائق غابت عنها السيولة والأموال المطلوبة .
مع العلم أن شركة بلحسن الطرابلسي و سامي الفهري انطلقت في التعامل مع قناة 7 قبل انهيار وكالة النهوض بالقطاع السمعي البصري بمعدل برنامج واحد للألعاب و الترفيه في الأسبوع منها "آخر قرار" و"واحد ضد المائة" و "دليلك ملك"...
المنصف قوجة فتح المجال
كانت انطلاقة كاكتوس على ما يبدو في فترة المنصف قوجة الذي فتح المجال على مصراعيه للشركة على طريقة البارترينغ –وهي تتمثل في خلاص البرنامج من خلال الإشهار –و قد تم شراء 124 حلقة من برنامج كاكتوس بعنوان "احنا هكا " بقيمة 6.372  مليون دينار و قد عوّلت التلفزة على تغطية هذه الكلفة بمردود الإشهار علما و أن قيمة البرنامج تعادل أكثر من 50 بالمئة من قيمة الميزانية التلفزة إلا أنها – أي التلفزة- قبضت كمردود إشهار 1.2 مليون دينار فقط  ممل حمّلها خسارة تفوق 5 مليارات
عقود الإنتاج و المبالغ الكبرى
و بعد توسع كاكتوس و هيمنتها على التلفزة تم الاتفاق على التزام التلفزة بمنح الشركة مساحات اشهارية مقابل إحالة حقوق استغلالها لبرنامج "الحق معاك" الذي يقدمه معز بن غربية و تتمثل المساحة في 16 دقيقة و نصف أي ما يعادل 2.388مليون دينار  و كذلك و بنفس الصيغة لبرنامج "احنا هكة " الذي قدمه نزار الشعري..و 20 حلقة من برنامج "عندي ما نقلك" ب16 دقيقة و نصف إشهار أي ما يعادل مبلغ قدره 1.990 مليون دينار ..ثم  30  حلقة من نفس البرنامج ب3.504مليون دينار باحتساب القيمة المضافة.   فبرنامج "سفيان شو" الذي ينشطه سفيان الشعري  بمبلغ قدره 904 مليون دينار.
مكمن الفساد
تكمن بؤر الفساد حسب العقود و ما نصت عليه في تجاوز الشركة للمدة الزمنية المخصصة للاشهار و بالتالي تحقيق أرباح إضافية دون وجه حق حيث سجلّ الاختبار الذي قام به الخبيران عماد النوري و معز العبيدي تجاوزات لسقف الحصص الزمنية المرخصة للإشهار بمختلف أصنافه.
من وراء الفساد
حسب المعمول به داخل أروقة قناة 7  فان المنهج المتبع في التلفزة يقضي بان كل البرامج او المواد التلفزية يجري مسبقا فحصها من قبل مصلحة المشاهدة التي يشرف عليها مدير التلفزة و ليس المدير العام للتلفزة فمن واجب قناة التلفزة و صلاحياته بعد الاطلاع على تقرير مصلحة المشاهدة المرفوع له الإذن ببث  البرنامج او المادة التلفزية ...فمسؤولية الرقابة و التثبت و التدقيق في كافة المواد المبثوثة  من حيث المحتوى و المدة الزمنية و مت تسجل من اخلالات او تجاوزات بم في ذلك هي مسؤولية مدير القناة حيث لم يقم مدير قناة 7 آنذاك لطفي بن نصر بلفت إلى التجاوزات في الحيز الزمني المخصص للإشهار وهو ما أكده لدى سماعه من طرف عميد قضاة التحقيق بالمحكمة المتعهدة حيث أشار انه تولى مشاهدة البرامج المنتجة من طرف كاكتوس برود خلال فترة إشرافه على قناة 7 و لم يضمن أي ملحوظة بخصوص ما ينسب لوكيل الشركة المذكورة من تقيد بالمساحة الاشهارية المحددة ب 16.5 دقيقة عن كل حلقة .
تدخلات عليا لفائدة كاكتوس برود
من الاخلالات و قوة نفوذ الشركة انه بتاريخ 7 -3-2009 تم استدعاء قناة 7 ممثلا في مديرها العام و معز بن غربية ممثل عن شركة كاكتوس و تناولت سلبيات البرنامج و تداعياتها و في نفس اليوم و في حدود الساعة السادسة و عشر دقائق اتصل المخلوع بمدير عام التلفزة هاتفيا مشيدا ببرامج شركة كاكتوس موصيا المدير العام للقناة خاصة بمواصلة برنامج "سفيان شو" مع الإشارة بنوع من التهكم ب"التنقيص شوية من الحرقوس" ...و في ذات السياق قال محمد الغرياني الوزير المستشار لدى رئيس الجمهورية آنذاك المكلف بالإعلام في مستوى الرئاسة يوم 21-8-2008 "أن بن علي يعتبر التلفزة الوطنية بالذات ملكه و متعو و يتابع كل شؤونها بأدق التفاصيل من حيث برمجتها و نوعها و تعاملاتها مع مزويديها " مشددا على أن البرامج المنتجة من قبل كاكتوس برود شركة صهره بلحسن الطرابلسي"
ملاحظة: هذه قطرة من بحر الفساد الذي نخر التلفزة و سنوافيكم بالبقية في أعدادنا القامة .....             
  الحبيب العرفاوي




Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire