خاص و خطير جدا
السلطة متواطئة ..و البلدية تبتز
.. و القطاع يحتضر
*البعث العقاري في سوسة مأساة أو لا يكون؟؟
البعث العقاري في سوسة ...معضلة ..قهر ..ظلم ..استبداد
..خسارة مدوية ..هروب جماعي ...ابتزاز متواصل...تعدد الأوصاف و لكنها تجتمع في
كلمة واحدة المعاناة ..أو المأساة
معاناة لا يرويها الباعث العقاري فحسب بل تحملك إليها
البنايات المظلمة التي انتصبت في وسط مدينة جوهر الساحل في ذل و خشوع لظلام دامس
حوّلها إلى مرتع للفاحشة و الزنا و السرقة و تناول الخمور و المخدرات...عمارات ظلت
أعشاش للطيور أنهكت قوى أصحابها الذين انهاروا قهر و ظلمة و خضعوا طوعا للخسارة
المدوية و لفظوا أنفاسهم المهنية الأخيرة ...
مشاريع بناءات و عمارات و مركبات تجارية توقفت أشغالها و
منها من اكتملت لكنها ظلت بلا نور و ظمآنة بلا ماء ..
المفاتيح الأولى للقضية
حتى نضع القارئ الكريم في الإطار و نسند المسؤولية لكل
الجهات كان حرّيا بنا أن نسوق بعض الملاحظات العابرة و المفيدة مقتدين ببعض الأمثال
الدلالية الشعبية :
·الحكومة كأعلى سلطة في البلاد و بطمي طميمها من سيدنا
السلطان إلى صديقنا الشاوش تتابع في ملف
البعث العقاري في سوسة وفق سياسة النعامة
بدفن الرأس في الرمل و كأن الموضوع لا يعنيها لا من قريب و لا من بعيد
·بلدية سوسة..أو بالأحرى المصلحة الفنية و التي سنخصها
بمعلقة شرف على نزاهتها في التلاعب بأعصاب الناس و سنكشف ألاعبيها قريبا عبر
صفحاتنا تبحث عن أكل عيش خاصة و أن رئيس
النيابة الخصوصية بمنصب هزيل القوة و ثالوث المصلحة الفنية أقوى منه بل يتحكمون في
الملف تلازما مع المقولة "العزري أقوى من سيدو"
· والي سوسة ...مخلص الجمل و قبلة
العسكري الجاوي لم يتمكنا كليهما من المسك بقبضة من حديد بالموضوع و فشلا في
تناوله و لا ندري إن قاما بجهد أو مرا
عليه مرورا الكرام كما فعلت حكومتهما
تواصلا و تلاحما مع نص القول الذي يرمز " كي سيدو ..كي جوادو"
· الباعثون العقاريون..انهاروا
تماما و تهرأت مداخليهم و عانقتهم الديون و دقوا كل أبواب الإدارات و لكن ظلوا معلقين
بين سماء الديون و ارض الحر فاء دون أن يظفروا بإجابات شافية و دون أن يجدوا
المسؤول المناسب في المكان المناسب فبقوا "كالطير إلي يغني ...و جناحو يرد
عليه "
· و أخيرا المطلوب مناشدة رئيس
الجمهورية لإعادة إحياء صندوق 26/26 لا من اجل إنماء الأرياف المحرومة و تمكينها
من الضروريات الأساسية للحياة اليومية و إنما هاته المرة ستكون مدا خيل 26-26
لعمارات سوسة التي أصبحت أشبه ما يكون بعمارات ظل تحتاج إلى تدخلات سريعة لإيصال
لها الماء الصالح للشراب و النور الكهربائي
في صلب الموضوع
67 حالة من الباعثين العقاريين في سوسة ظلت عماراتهم
معدومة نتيجة عدم تمكنهم من ربطها بالماء و التيار الكهربائي و تفوق الخسائر المقدرة
في القطاع قيمة 350 مليار ...هذا فيض تقاربي من
أرقام قطاع البعث العقاري في سوسة الذي يعيش وضعا منخرما .
"الثورة نيوز" التقت بعض الباعثين العقاريين و
مسؤول عن الغرفة النقابية للباعثين العقاريين مع وجوب التحفظ على أسماء و صورهم على اعتبارين
اثنين أولا حفاظا على ماء الوجه أمام حرفاءهم و خوفا من أربكاهم و من فساد
معاملاتهم معهم و ثانيا خوفا من رد السلطة في إيحاء مباشر أننا عدنا إلى زمن الفم
المفتوح صاحبه يظل يعاني الويلات و يحرم من الخدمات كما استأنست برأي كاتب عام لولاية
سوسة و رئيس النيابة الخصوصية لبلدية سوسة
.. فكانت الحوارات التالية
الباعث العقاري م.ب
تكبّدت خسارة تفوق مليارين بعنا ل5 حرفاء
ثم أعادوا اموالهم و حريف ادفع له شهريا 600 دينار معلوم الكراء
للباعث العقاري م.ب عمارة في احد انهج ولاية سوسة في وسط المدينة تسلم الموافقة على بناء 8 طوابق
و منحته البلدية شفاهيا إمكانية بناء 10 طوابق مؤكدين له أن مثال التهيئة
العمرانية الذي سيمضى قريبا سيمكنه من ذلك و هذا تقريبا في سنة 2010...يقول صاحب
العمارة : انهينا الأشغال و تقدمنا بمطلب إلى البلدية قصد تمكيننا من الماء الصالح
للشراب و التيار الكهربائي فجاء ردّها إنها لا تمانع في ذلك و أن العملية في طور
التسوية و ذلك بتاريخ 12 أوت 2010 دون أن ينتفع بذلك فجدد مراسلته إلى البلدية
بتاريخ 25 أكتوبر 2011 و كانت الإجابة صادمة له و التي أفادت من خلالها انها يتعذر
عليها الموافقة لعدم مطابقة أشغال بناء العمارة المذكورة لرخصة البناء
المسلمة
و يضيف الباعث العقاري : أن عمارته انتهت أشغالها منذ
سنتين و نصف و ظل معلّقا دون ماء أو كهرباء و تكبدت خسائر فاقت المليار و 200
مليون و قمنا بالتسجيل بالبيع ل5 أشخاص و انتظروا ثم طلبوا إبطال العقود و في ذلك
خسائر إضافية تفوق 20 مليون
من غرائب الدهر و المعاناة في قضية الحال أن الباعث
العقاري حاز على صفقة بناء عمارة في موقع معروف في سوسة و لم يتحصل هذا الخير لا
التيار الكهربائي و لا على الماء و السبب هو الزيادة في سمك سقف الطوابق ب10
سنتيمتر لتامي سلامتها جيدا بناء على إرشادات المهندس الذي وقف على أشغالها ...مما
جعل البناية ترتفع تقريبا بمتر و 20 وهو ما جعل مطلبه مرفوض في ربطها الماء و
الكهرباء
و من غرائب أيضا أن احدهم اشترى شقة من عمارته المنكوبة
و انتظر تسلم مفاتيحه إلا آن أمده طال مما اجبر الباعث على خلاص معلوم كرائه المقدر
ب600دينار
و يختم قوله:"لقد قهرنا و ظلمنا و انفجرنا بالبكاء
...و لن أعود إلى هذا المجال ...لم أجد من حلول سوى بيع أرزاقي لخلاص ديوني رغم إني قابلت الولاية عشرات المرات و ووزير
التجهيز و حتى رئيس الحكومة ...و رغم ذلك تنفرج بعد مشكلتي ..و للعلم أيضا انه
قاموا بالأشغال التمهيدية من خلال تمرير قنوات الماء دون أن يطلبوا رخصة يبقى أن
المصالح المختصة لم تقم بالربط إلى حد هذه الساعة
"
الباعث العقاري ر.ز
"لدي حكما باتا قاض بتمكين عمارتي من
الكهرباء ...و لم أجد كيف أنفذه؟؟؟ "
قضية الباعث العقاري ر.ز اغرب من الخيال يوضحها كما يلي
:"قدمت قضية لتمكين عمارتي من الضروريات الأساسية منذ أوت 2012 و قمت بمحاولة
التنفيذ مرات عديدة و لكن فشلنا حيث تم الدوس على سلطة القضاء و تجاوزها بل أعلمني
رئيس فرع الستاغ أن القاضي الذي حكم لك لا يفقه شيئا ..حيث ماطلت الستاغ في تنفيذ
الحكم و كان مبررها ضرورة الحصول على ترخيص من البلدية
عمارتي انتهت أشغالها منذ 2010و هي ذات 6 طوابق إلا أنها
ظلت موحشة غارقة في ظلام دامس... و قد تكبدت خسائر و فوائض مالية كبيرة لعدم تسديد
القرض الذي تحصلت عليه لتمويل المشروع مع العلم إنني لم أجد أي مشكل في تزويد
العمارة بالماء الصالح للشراب...
و يضيف صاحب الأمر: هذا الشهر مطلوب في دين قيمته 150
مليون و لا أذيع سرا إن قلت أني لا املكه و استسلمت لأمر العقلة على العمارة إن
تم...و مستعد لأي تتبعات قد تحصل لي في ظل أن لي حكم بات لم يفعّل و بقي حبرا على
ورق..."
الباعث العقاري ف.ز
مهدد بالسجن ...ادفع في فائص بنكي شهري قيمته
40 مليون..و سجلت لاجانب وطلبوا مني ارجاع اموالهم بالعملة الصعبة مع جبر الضرر؟؟
مأساة أخرى للمتضرر و الباعث العقاري ف.ز يرويها بلوعة
في هاته السطور:"منذ سنة و نصف و عمارتي بلا ماء و لا كهرباء ..طرقت كل الأبواب
و قابلت المسؤولين في كل المستويات و جلهم اتفقوا أن لا حل لهم ...تكبدت خسائر
فادحة و مهدد بالسجن على اعتبار أنني منحت شيكات بدون رصيد ..ثم ادفع في فائض بنكي
شهري يفوق 40 مليون .. و الأدهى و الأمر إنني
قمت ببيع للأجانب و أمهلوني ثم طالبوني باسترجاع أموالهم بالعملة الصعبة ..و
الطريف في الأمر أيضا إني قمت باستخلاص معلول ربط العمارة بالكهرباء بل و دفعت
مسبقا 20 مليون كتسبقة على معلوم الاستهلاك دون إي يكون لي إي عداد ...أضف إليهم أن
اشترينا المحول الكهربائي على نفقتنا الخاصة ب70 مليون و بيعنا للستاغ بيت للمحوّل
بالدينار الرمزي و لكن لا حياة لمن تنادي ..."
بناياتنا أضفت على المدينة مسحة جمالية و لكنها تتحول
ليلا إلى مرتع للخراب و الفواحش و ملجأ للإعمال اللاخلاقية ...استفزتنا السلطات من
كل حدب و صوب و اعتبرونا أننا بمثابة الطرابلسية و أننا نغنم أرباحا لا تقدر
...رغم كوني لأول مرة أخوض تجربة البعث العقاري و لكن حتما لن أعود...لقد تمت
تسوية المشاكل العقارية في بعض الولايات الكبرى على غرار ولاية تونس و لكنها لم
تطل ولاية سوسة ...و اجزم لك إن مواطن الخلل و لب العراقيل معروفة لدى القاصي و
الداني ..و لكن احد يتجرا على فتحها رغم الوضعية الحرجة التي يمر بها القطاع و
الصرر الكبير الذي لحقنا و هددنا في حياتنا "
الهاشمي الميلاني عضو هيئة الغرفة
النقابية للباعثين العقاريين
" هروب جماعي للباعثين العقاريين
...و خسائر فادحة تكبّدوها ... و أملنا معلق على تدخل رئيسة اتحاد الصناعة و
التجارة ...سنقوم بوقفة احتجاجية أمام الداخلية "
في حديث "للثورة نيوز" مع احد أعضاء هيئة
الغرفة النقابية للباعثين العقاريين أكد الهاشمي الميلاني أن الباعثيين العقاريين
غرقوا في ديون كبرى موضحا أن القطاع تكبّد خسائر تفوق 350 مليار بتضرر 67 حالة
...و أضاف:"أن القطاع انزلق نحو منعرج خطير و تشابكت فيه المصالح و الأطماع
من الإدارات و شوهته الرشاوي ...و حفت الأنظار الباعثين بنظرة قاتمة ...من ناحيتها
عقد الغرفة عديد الاجتماعات و اتصلت بعديد الجهات و لكن لم نتوصل إلى حل و كنا
اجتمعنا مؤخرا و أكدنا على ضرورة الإحاطة اللازمة بكل ملفات الباعثين العقاريين و إعادة
إبلاغ السلط الوطنية و الجهوية بكل المظالم و العقبات التي تعترض السير الطبيعي
...و الطلب الدعم الكلي من اتحاد الصناعة و التجارة و لذلك ستكون لرئيس الغرفة
المنصف قلولو اجتماع مع وداد بوشماوي التي نعلق عليها أمال كبرى لفض المسالة ..كما
ننوي القيام أيضا بوقفة احتجاجية أمام وزارة الداخلية للفت أنظار الوزير إلى إشكالات
العويصة و العراقيل التي تقوم بها البلديات التي تعترض سير القطاع و التي كلفت
الباعثين و الدولة على حد سوى أموال كبرى ...
مقترحات سريعة
قدم الباعثون العقاريون جملة من المقترحات و الحلول
السريعة و تتلخص خاصة في تسوية استعجاليه للطوابق التي تم الاتفاق عليها منذ بداية
المشروع و تمكينه من الماء و الكهرباء ثم التفاوض في التجاوزات بما يمكن البعث
العقاري من تجاوز محنته و تمكين البلديات من عائدات مالية ...و أثبتت التجارب الأوروبية
مثل هذه التجاوزات في البعث العقاري ويقع
معالجتها بسرعة من خلال فرض خطايا غير مجحفة على المتجاوز مع تضاعفها في حالة
العود ...دون أن يقع الاستيلاء على
العقارات المخالفة ...
و الجدير بالذكر فان الوضع العقاري بات كارثيا في سوسة و
ما تزال الإجراءات لم تتخذ السير الطبيعي لها حيث هناك قوى الجذب إلى الوراء
تعيقها و قوانين موروثة تحكمها و مادمنا في فترة استثنائية فكان الأجدى اتخاذ
الإجراءات الاستثنائية لتحقيق المعادلة المطلوب اليوم أكثر من أي وقت مضى حتى لا
يشتكي الراعي و لا يجوع الذئب
من جانبها ظلت الإدارات المتداخلة في هذا الموضوع نائمة
و خائفة من تناوله و متشبتة بتطبيق قوانين أكل الدهر عليها و شرب من جهة و من أخرى
تسير كالسلحفاة في إيجاد الحلول العاجلة نقصا للشجاعة و غيابا للجراة في اتخاذ
القرارات
السلط تتكلم
لمزيد الإلمام بالموضوع اتصلت الثورة نيوز بالأطراف
المسؤولة في ولاية سوسة و بلدية المكان فكانت ردودهم كما يلي :
اكرم قلال كاتب عام ولاية سوسة
"ورثانا قوانين صارمة ...والولاية لن
تتدخر جهدا في إيجاد الحلول "
قال أكرم قلال كاتب عام ولاية سوسة أن القوانين التي
ورثناها في هذا المجال صارمة و تخضع لتراتيب خاصة جدا و يمنع الاجتهاد فيها ..و
عرّج أن ولاية سوسة شاعرة بالقيمة الكبرى للخسائر التي يتكبّدها الباعثون و لكن أيضا
لابد من التأكيد على الخسائر التي تتكبدها الدولة أيضا على أكثر من صعيد من
التشغيل و الاستثمار و الجبائية .
وحول تمكين بعض الباعثين رغم التجاوزات من الماء و
الكهرباء رد قلال : نعم نقر بذلك لكن في سنتين 2010 و 2009 و ليس بعد الثورة ...و
بالتأكيد على أن هذا حصل بعد الثورة رد الكاتب العام : نحن لا علم لنا بها و أن
كان المعطى صحيح فان النيابة الخصوصية التي أسندت التراخيص تتحمّل مسؤوليتها كاملة ...و الجدير بالذكر انه تم إقرار لجنة صلب
وزارة التجهيز ستقوم قريبا في الدرس كل الملفات حالة بحالة
محمد المكني رئيس النيابة الخصوصية لبلدية
سوسة
سندعو الباعثين إلى طاولة تفاوض ...و
سنسرّع بتقديم الملفات إلى اللجنة المختصة في التجهيز
قال محمد المكني رئيس النيابة الخصوصية لبلدية سوسة أن
الملف البعث العقاري طور الدرس و سيقع إيجاد الحل له قريبا و سيقع التعامل مع
الملفات حالة بحالة مع إقرار باتخاذ قرارات استثنائية و لكنها لا بد أن تكون
قانونية أيضا كما نطالب من الباعثين بضرورة التفهم على اعتبار أن الحل يكمن في حل
عراقيل كل على حدا وفق التجازوات التي اقترفها دون أن تكون الحلول جماعية لتفاوت
حجم المخالفات ..و قد قمنا بجمع الملفات و سنعمل على الإسراع بمد الجنة المختصة من
خبراء صلب وزارة التجهيز بالملفات العالقة على أن هناك من الباعثين لم يقدم إلى
اليوم بملفه.
كما يمكن التأكيد أن الإجراءات الاستثنائية التي سيتم اتخاذها
لا بد تكون رادعة في المستقبل و أن لا تفتح الباب للمخالفات ..و أصبح الأمر اليوم
ملح لإيجاد الحلول العاجلة و ليس هناك
داعي لمزيد التأخير "
سعيد صولة و أتباعه الاستثناء من التجمع إلى
النهضة على نفس الولاء
رغم التجاوزات التي أتت عليها عمارة فلة و هي كثيرة جدا
منها الزيادة في عدد الطوابق و ربط قنوات التطهير ببحر على بعد اقل من 250 متر و الحال
أن الربط لا يتجاوز عمق البحر 70 متر و رغم أن قنوات التطهير قد شهدت مؤخرا تكسر
مما لوث الشاطئ و رغم أن المسابح مياهها متأتية من البحر وهو ما يخالف القانون
ورغم و رغم فان عمارة فلة منارة ملتهبة
بأضوائها العابقة و خرير مياهها الجارية ...
عمارة فلة كان المقصد لشيخ النهضة و رئيس الحكومة و
ووزير الداخلية الذين لهم فيها مستقرا و رغد العيش...فصاحبها قلب التوجه و غادر
أحضان عائلة بن علي ليرتمي في أحضان النهضة...فكيف لا ينعم بالماء و الكهرباء و هو
باقتدار سيد الولاء؟؟؟
كلمات أخيرة
قد يذهب إلى ظن البعض ممن يمسكون بمقود
القرار و الذين بأيديهم الحل و الربط و المتعللين بالقوانين الصارمة انه بعرقلة
الباعثين العقاريين حتى المتجاوزين منهم سيندفعون إلى كسب الغنيمة الكبرى و الحصول
على رشاوى من اجل تمكين العمارات المظلمة من النور وهو مطمح غالبية الوجوه التي يعرفها القاصي و
الداني و خاصة في البلدية ...إلا أننا نبشرهم أن كل الذين تحدثنا معهم أكدوا أنهم
مستعدين لدفع للدولة و لا لإسكات وسد الأفواه المفتوحة التي امتلأت بطونها بمال
الحرام ...و لنا في هذا الإطار تساؤل بريء ...هل أن بعض الباعثين فرض و البقية
سنّة :فبأي معيار و على أي قانون اعتمدت المصلحة الفنية في بلدية سوسة في تمكين
بعض العمارات من الترخيص و حرمت البقية ...رغم أن كل الباعثين تقريبا يشتركون في
التجاوزات بدرجات متفاوتة...أليس في ذلك إقرار علنيا أن باب الرشوة و المحسوبية ما
يزال مفتوحا على مصراعيه و أصحاب النفوس المريضة ما تزال تنعم في بحر الرشاوي و
"مشي باكو" ...عاجلا أم أجلا سينزل عليكم السوط العقاب و قريب نعدكم بنشر
فضائحكم الكبرى في هذا المجال
فقط لابد من التأكيد في ذات السياق :إن كانت
السلطة الماسكة بالملف نجحت في إرباك القطاع و العصف بأصحابه و حوّلت سوسة إلى مدينة
غربان و أشباح ..و أزالت النوم من جفون الباعثين و هددت حياتهم بالسجن و أدخلتهم
النفق المظلم في الخسارة فإنها حتما فشلت و ستفشل في تركعيهم و ذلّهم لخدمة مصالح
مسؤولين ضيقة و أطماع حزبية على اعتبار أن
الحرة تجوع ..و لا تأكل من ثديها...
الحبيب
العرفاوي
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire