تعيين الرائد حسام مرزوق على رأس الوحدة الثالثة للحرس
الديواني بسوسة مكان المقدم فؤاد بقني (وقع عزله ضمن قائمة ال18 الشهيرة) أسابيع بعد
الثورة كان بمثابة إعلان حرب على عصابات التهريب التي طوعت جهة الساحل ودجنت سلك
الديوانة اعتمادا على التنفذ الموروث عن عصابة السراق .
فمقدم الرجل إلى اكبر فضاء تهريبي بالبلاد (مثلث برمودا
للتهريب المتكون من مساكن ومنزل كامل والجم) زمن الانفلاتات الأمنية والاضطرابات
السياسية وتردي معنويات موظفي الديوانة لم يكن محل ترحيب بل بالعكس شهد عديد
التجاذبات والشد والمد ... فواقعة ميناء سوسة لما حاولت عصابات تهريب الحديد فرض
سياسة الأمر الواقع والدخول قسرا إلى مكان الحجز لسحب البضاعة المحجوزة أمام أنظار
الديوانة ... كلنا يتذكر كيف منعهم الرائد حسام رفقة أعوانه الأشاوس ولو باستعمال
الذخيرة الحية ... وكان ما كان وانسحب المهربون إلى أعماق القيروان يجرون أذيال
الخيبة ويجترون طعم العلقم.... لقنهم الضابط الشريف درسا سيبقى منحوتا في ذاكرة أصغرهم....
كذلك المداهمات التي نفذها الرائد حسام تشهد على قدرة فائقة في محاربة التهريب وفي
الكشف عن اكبر المخابئ السرية بالجهة ... فلم تسلم منه اليخوت الملكية المخفية ولا
السيارات الفارهة المملوكة لعائلة الرئيس المخلوع ... ولا الشاحنات والجرارات
الطرقية المهربة والمدلسة وكذلك لم تسلم منه حاويات المحركات المستعملة المنطورة
ولا حاويات الفواكه الجافة والموز والتفاح والألعاب النارية ولا الملابس الجاهزة
ولا التجهيزات الكهرومنزلية...
ضربات موجعة تلقتها عصابات التهريب المتغولة من الإخوة سمير
وكمال كمون بصفاقس ووصولا إلى خالد البكوش جاب الله ومرورا بمحمد مقني وزوجته
لمياء الأزرق ومحمد حنيبة ونجيب إسماعيل
وصالح الشريف ومنجي بن رابح شهر الرباح ....
بحلول الرائد
حسام تغيرت كل الأرقام لتصل نسب المحجوز المنجز من طرف الوحدة الثالثة للحرس
الديواني بسوسة إلى قرابة 80 % من جملة كل المحجوزات والحال أن عدد الأفراد العاملين
بذات الفرقة لا يمثلون اكثر من 1 % من جملة موظفي الديوانة ...نسبة حرمت
منها خزينة الدولة قبل الثورة وستحرم منها قطعا بعد تنحية الرائد حسام ؟؟؟
وللتخلص من القادم المزعج والذي رفض التعامل مع عصابات
الكونترا مثلما جنح أسلافه (مثلا اعتمد المقدم المعزول فؤاد بقني على الوسيط محمد
حنيبة ورقم هاتف الأخير 98570233)... مكرمة أو رشوة أو مهبة أو عطية
تصل حساباته مطلع كل شهر لن تقل عن 200 ألف دينار نقدا في الشهر مقابل إغفال أنشطة
المهربين المحترفين والتعاون مع وسطاء تهريب الحاويات وحصر أعمال الوحدة في تتبع
صغار المهربين وتجار التفصيل المختصين في تجارة البضائع الممنوعة والمحجرة
والمهربة... أي انجاز محاضر حجز صغيرة لا تتعدى قيمتها 50 ألف دينار على أقصى
تقدير حتى يترك المجال للمديرة الجهوية الحالية العقيد عفيفة القونجي ولمساعدتها
النقيب أمال صميدة للتدخل لفائدة المتورطين بإيقاع صلح ماجو راو مشبوه....(المحاضر التي
تفوق قيمتها ال50 الف دينار يصبح الصلح فيها من مشمولات لجنة ديوانية يشرف عليها
المدير العام للديوانة )....تحالفت جموع المهربين المتغولين مع أيتام الرئيس
المخلوع داخل الإدارة ضد الرائد حسام لينهشوا لحمه وليقرروا مصيره مستغلين هشاشة
الحكومة الحالية وضعف الادارة العامة للديوانة.....
فعلى سبيل المثال لا الحصر عمد المهرب و المافيوزي (خالد
البكوش جاب الله) شوشو عائلة بن علي (الكل يعرفون مدى قوة علاقته بحياة بن
علي وقيس بن علي ودريد بوعوينة...و منها طريقة تعامله مع شبكات التهريب(قطع الغيار
المستعملة – السيارات الفارهة ) ... فحينما وقع تتبعه وترصده من طرف أسود فرقة
الحرس الديواني بسوسة...و استعمال منظومة مخابراتية جيدة....ليقع في الفخ وليتم
ضبط الضيعة في منطقة سيدي بوعلي وهي التي شكلت قاعدة خلفية لوجيستية لمنظومة
أسراره؟؟؟ حينها تم ضبط جملة من سيارت العائلة (عدد 5 سيارات فخمة قيمتها
بالمليارت)...اقتناها المافيوزي خالد البكوش ...بأسعار بخسة من عائلة السراق بعد
الثورة حين فرطوا فيها خوفا من المصادرة...على أن يسوقها إلى ليبيا (باستعمال
المغالطات والخزعبلات )... وبعد التثبت من طرف أعوان الديوانة تأكد استعماله
للتدليس ... من تدليس لأرقام هياكلها إلى تدليس لبطاقاتها الرمادية.....
و تزامنا مع اليمين الذي قطعه المهرب خالد البكوش في حضور أعوان دورية فرقة سوسة......كونه لو كلفه ما كلفه فانه سيقوم بنقلة السيد حسام مرزوق وتحطيم مستقبله والقضاء عليه نهائيا والى الأبد... وهو ما نجح فيه عبر وسطاء وصلوه إلى احد أصهار دوائر القرار الجدد....
و بالتوازي و في محضر آخر منجز من طرف فرقة سوسة ...لكميات هائلة من (الموز) مملوكة للمهربين سمير كمون و صالح الشريف و بالتثبت من مخازن التبريد بأكودة ... تأكدت المخالفة وقدرت القيمة الجملية للمحجوز بالمليارات ......
كذلك لم يسلم مجمع محمد مقني شهر حمادي من التثبت
والتدقيق إذ نجحت نفس الفرقة زمن الرائد حسام وفي نفس الفترة من حجز آلاف المكيفات
وأجهزة البلازما المهربة وكالعادة حرر في حقهما محاضر حجز بالمليارات أيضا...
إضافة لذلك نجح الرائد حسام في نفس الفترة في الكشف عن
اكبر مخابئ التهريب بجهة منزل كامل وبالضبط بمنطقة أولاد موسى أين أوقع شبكة مختصة
في تهريب المجرورات والجرارات الطرقية والمدلسة الهياكل والوثائق تابعة لعصابة
وليد النقاز وكالعادة حررت محاضر بالمليارات
و بتحالف المافيا و عناصرها...أي خالد البكوش و كذلك سمير كون ومحمد مقني وصالح الشريف ومحمد حنيبة ولمياء الأزرق حرم مقني....وبتخاذل حاكم الديوانة وتواطئه مع التدخلات الجانبية وخوفا على مركزه فقد خير تفريغ الوحدة الديوانية ونقلة الرجل المتسبب في إزعاج عصابات التهريب....
فقد كانت الكلمة الأخيرة لأصحاب المال العفن والجاه المصطنع
على حساب الأحرار والشرفاء..
موضوع مرشح للتطور .... في سابقة بعد الثورة
وسنوافيكم بأكثر التفاصيل مع نشر المؤيدات والبراهين...






Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire