المؤكد أن مقدم العميد محرز الغديري على رأس الإدارة
العامة للديوانة أواخر شهر ماي المنصرم جاء ليدخل الديوانة في حيط وليفرغها من
الكفاءات ولينحرف بها 180 درجة لخدمة أجندا المافيا التي طهرته بأحدث وسائل
التطهير وجملته بأجود أنواع التجميل وقدمته إلى رئيس الحكومة حمادي الجبالي يوم 23
ماي 2012 في لباس الطهر والعفة والكفاءة والنزاهة ولتجعله الرجل الوحيد القادر على
قيادة هذا المرفق العمومي الهام خصوصا وانه ابنها وعمل في مختلف إداراتها أكثر من
3 عقود...
لكن وبعد مرور شهرين لا غير سقطت ورقة التوت وتعرى
المدير العام الجديد وظهر لزملائه في ثوب شيطان أو إبليس.... للتنفذ في كامل مفاصل
أهم إدارات وزارة المالية والمشغلة لأكثر من 8000 موظف عمد محرز الغديري إلى تنصيب
أعوانه وزرع عيونه وترقية أتباعه مقابل السعي إلى التخلص من كل من يخالفه الرأي أو
من يفوقه كفاءة ومهنية مستعملا وسائل شيطانية يعتمدها لإبعادهم أو لتجميدهم أو
لنقلتهم....
وللغاية سخر فريقا يتكون من 4 من اقرب معاونيه (مراد العرفاوي شهر مراد نهضة – نزار بن نفيسة شهر جرومة -.....) للقيام بأعمال دنيئة تتلخص في كتابة رسائل مجهولة
الهوية وإرسالها عبر بريد مصور "الفاكس" إحدى محلات التاكسيفون القريبة
لجهة لافايات إلى فاكس الإدارة العامة أو إحدى الإدارات التابعة وعادة ما تستهدف
الرسالة المجهولة احد الإطارات الشريفة المستهدفة لنقلة تعسفية أو لسحب للخطة
وهكذا دواليك نجح المخطط الشيطاني التدميري الموجه للأحرار وتمكن المدير العام من
اعتمادها للتخلص نهائيا من الإطارات المشهود لها بالنزاهة والكفاءة والخبرة...
أعمال خسيسة أضرت بمردودية الديوانة وعجلت بتسهيل أعمال
التهريب والكونترا ولتصل مؤخرا مؤشرات التهريب إلى معدلات غير مسبوقة زمن النظام
البائد ولا زمن الانفلاتات الأمنية المسجلة بعد رحيل المخلوع خلال شهري جانفي
وفيفري 2011.
ازدهار أعمال التهريب هذه الأيام صادف حلول شهر رمضان
المعظم وحاجة الناس للغلال بأنواعها من موز وتفاح وأجاص والى التجهيزات
الكهرومنزلية من بلازما وال.سي.دي وثلاجات وغيرها ... كذلك نجح عديد المهربين استعدادا
لعيد الفطر المبارك من إدخال شتى أنواع البضائع المحجرة والممنوعة من فواكه جافة والعاب
نارية ولعب أطفال وملابس جاهزة وأحذية جديدة ومستعملة و.... مصدرنا يؤكد على انه
يوميا تغادر موانئ حلق الوادي ورادس وسوسة وصفاقس أكثر من 20 حاوية في اتجاه مخازن
المهربين ... وبعملية حسابية بسيطة يصل عدد الحاويات والمجرورات المهربة إلى أكثر
من 1200 وهو لعمري رقم مهول يؤشر بالخطر على اقتصاد البلاد ومصالح العباد... ولا
يمكنكم أن تتخيلوا حجم خسارة قباضة الديوانة... 60 مليار... هذا لو اعتبرنا أن
حمولة الحاويات المهربة لا تمس من الأمن القومي ولا تهدد حياة أبنائنا....
فمن المسؤول عن سقوط الديوانة في مستنقع مافيا التهريب
....
ومن يتحمل مسؤولية تدجين وتطويع الديوانة وتفريغ أجهزتها
من الكفاءات....


Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire