mercredi 15 août 2012

غديريات (12) : محرز الغديري و النوم في العسل



لا تصاحب الأقرع ولا تأخذ منه نصيحة ، لو ربنا يحبه كان خلاها له صحيحه
أحسن مثال ينطبق على صاحبنا محرز الغديري الذي تورط قبل الثورة في العمل لفائدة عصابة السراق ويجهد نفسه بعد الثورة لخدمة فلول عصابة السراق .... قد تكون علاقة أبدية جمعت بين احد ابرز الإطارات المتورطة في الفساد زمن النظام البائد وبين الرشوة والمحاباة والمحسوبية ........ 

الحلقة الثامنة والعشرون :

الخبر الأول : "رأس الفرطاس قريب لربي"

تأكد لنا من مصدر مطلع أن إحدى فرق الحرس الديواني العاملة في قطاع قفصة قد تسببت اثر مطاردتها لأحد المهربين مشبوه فيهم في وفاة صاحب الشاحنة اثر تعرضها إلى حادث مرور مريع قاتل.
وبعد الحادث تأكد لأعوان الديوانة المكلفين بالملاحقة أن شاحنة المهرب لم تكن تحوي إلا على كميات من الحليب واليوغرت.
حادثة أليمة كان لها الوقع الكبير على عائلة التاجر المتوفي والذي يعتبر مصدر رزقها الوحيد مما صعد في درجة الاحتقان بالجهة وتسبب في تجمهر أعداد غفيرة من أقارب ومعارف الفقيد أمام مقر إذاعة قفصة ليصل الأمر إلى حد رشق مقرها بالحجارة والقوارير وعلب الحليب.
تصرف ارعن لأعوان الديوانة يؤكد غياب التاطير وانتفاء عامل الخبرة والكفاءة المهنية المطلوبتين لمواجهة حالات الملاحقة وتفادي التسبب في حوادث مماثلة.




الخبر الثاني : "اللي تقول عليه موسى يطلع فرعون"

عمد العميد حاكم الديواني الحالي بعد أن فاحت روائح فساده الإداري والمالي إلى تكليف الملحق الإعلامي بالديوانة بمهمة تبييض صورته التي اهتزت ماخرا نتيجة الفضائح التي نشرناها تباعا على صفحاتنا وضمن حلقات مسلسل رمضاني شهير "غديريات... محرز الغديري والنوم في العسل" ... وهو ما تم منذ يوم الاثنين 13 أوت 2012 على صفحات الجريدة الأسبوعية البيان المملوكة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية والتي يترأس تحريرها عادل النقطي...
المقال الماجور (كاتب المقال ليس الا الصحفي التجمي لطفي الماكني) حيث جاء مخالفا لانجازات محرز الغديري من تاريخ اسقاطه على الديوانة بتاريخ 29 ماي 2012 والى تاريخ الساعة... فالرجل انحرف بهذا المرفق العمومي الهام 180 درجة مئوية وتسبب في تعطيل مصالح الديوانة وتسهيل أعمال التهريب...
عنوان نارية لا تعكس الحقيقة بل هي مغالطات للتسويق الإعلامي ولتبييض صورة المدير العام المهتزة مؤخرا...
مدير عام الديوانة محرز الغديري في أول حديث صحفي:
هذا برنامجنا لمكافحة التهريب ومحاسبة المتورطين فيه...
الآن تجري محاسبة كل الذين تورطوا في عمليات الانتداب المشبوهة...
لا بد من إحالة كل من تورط في الرشوة على الهيئات الإدارية والقضائية

قد تكون خطوة استباقية من محرز الغديري خصوصا وأننا هددنا في السابق بنقل نشر غسيله إلى الصحافة المكتوبة....



الخبر الثالث : "من بره هالله هالله ، ومن الداخل يعلم الله"
تأكد لنا مصدر مطلع بقصر الحكومة بالقصبة أن عددا من رجال الأعمال قد رفعوا صبيحة اليوم الثلاثاء 14 اوت 2012 عريضة إلى رئاسة الحكومة ضد المدير العام الحالي للديوانة محرز الغديري نتيجة إهماله الوظيفي وانحرافه بالسلطة لتحقيق هدف غريب وللتسبب في إفلاسهم وفي حرمان خزينة الدولة من مبالغ مالية هامة تفوق 6 ملايين دينار.
حيث تعمد حاكم الديوانة إغفال انجاز عمليات تصفية نهائية لفائدة عدد من الموردين إلى اليوم رغم أن تاريخ تسريح ورفع بضائعهم يعود إلى شهري مارس وافريل 2012 خصوصا وان عمليات التسريح كانت تعتمد على تضمين مبالغ مالية تفوق المعاليم المستوجبة على أن تقع التصفية النهائية مباشرة بعد التسريح .
ويؤكد احد الموردين المتضررين المدعو عماد كسكسي انه لم يفلح في الحصول على أمواله المقدرة بحوالي 50 ألف دينار موضوع تصفية نهائية لتسريح حاويتين سعة الواحدة 40 قدم ويضيف بأنه اجبر على التنقل بصفة يوميا من المهدية إلى تونس لتسوية الوضعية الغريبة دون أن ينجح في مقابلة رئيس المكتب الديواني بميناء رادس التجاري "16" المقدم حسين بوصفارة ولا المدير الجهوي لتونس الجنوبية العقيد منجي بلارة ولا المدير العام محرز الغديري ... فجميعهم يغلقون أبواب مكاتبهم ويختفون داخل فضاءاتهم المريحة والمكيفة تاركين الحبل على الغارب.
مع التذكير وان كل تأخير في انجاز أعمال التصفية النهائية يتسبب في خسارة لخزينة الدولة إضافة إلى خسارة المورد خصوصا وان الأموال المودعة بحساب الضمانات والودائع تعتبر أموالا مجمدة لا يمكن استغلالها من الدولة...
موضوع خطير سيشهد تطورات خلال قادم الأيام.



الخبر الرابع : جلد ليس بجلدك جرّه على الشوك

تأكد لنا مصدر موثوق أن عددا كبيرا (أكثر من 12 حاوية سعة 40 قدم ) من الحاويات المعبأة بالألعاب النارية "فوشيك" الممنوعة والمحجرة وكذلك العاب الأطفال الخطرة الموردة من الصين قد تم تهريبها مؤخرا عبر ميناء سوسة التجاري نحو مخازن سرية تملكها مافيا التهريب المتغولة بجهات القيروان وسوسة والمنستير والمهدية.
ويؤكد ذات المصدر أن الألعاب الحربية التي تطلق صوت "الموت لعائشة" والتي كشفتها الأجهزة الأمنية المختصة مخبأة (فرقة الشرطة العدلية بالقيروان) بأحد المخازن السرية بجهة القيروان وحجزتها في انتظار استكمال الأبحاث هي بالضرورة متأتية من نفس الحاويات المشبوهة التي دخلت ميناء سوسة ماخرا وغادرته دون تفتيش أو مراقبة أو مرافقة خصوصا وانه وحسب ما تم تسريبه يعتبر المهرب صاحب الحاويات من معرف المدير الجهوية للديوانة للوسط الشرقي عفيفة القونجي والتي تعتبر بدورها الذراع الخشبية لمحرز الغديري بمثلث بارمودا للتهريب والكونترا"..

 



الخبر الخامس : يموت الزمار وصوابعه تلعب
كلنا يتذكر الهالة الإعلامية التي رافقت بعث المشروع السياحي شركة "حلق الوادي لملاحة الترفيه" أو ""غولات شيبين كروز"،  التابعة لمجموعة "برنساس الماطري هولدينق" لمالكها صخر الماطري صهر المخلوع وكيف نجح هذا السارق في بعث مشروعة خلال سنة 2006 على الملك البحري العمومي الذي اكتراه بمعلوم رمزي لا يتعدى آلاف دينار سنويا أضيفت له ارض أول مولد كهربائي بتونس "حلق الوادي 1" الذي تأسس سنة 1924 والذي تم تحويله خلال الثمانينات إلى ورشة خراطة متطورة خاصة بأعمال الشركة التونسية للكهرباء والغاز ... ارض شاسعة انتقلت ملكيتها مجانا إلى صهر المخلوع بطرق مشبوهة بعد أن بيعت تجهيزاتها وآلاتها في مزاد مشبوه إلى احد كبار تجار الخردة "المرزوقي"... بمبلغ زهيد لا يمثل قيمتها الحقيقية في حدود مليون دينار.... الخرداجي المحظوظ سجل مرابيح خيالية تتجاوز 4 مليون دينار بعد أن باع التجهيزات في شكل خردة بالكيلو....
بعدها عمد السارق صهر المخلوع إلى ضخ تحويل بنكي مشبوه في صيغة قرض بضمان الحكومة التونسية بقيمة 40 مليون دينار محول من مصرف ببراغ عاصمة التشيك وليضيف لهم مبلغ 60 مليون دينار من العملة المحلية نهبهم في شكل رشاوي وإتاوات.
وبسرعة امتدت أرصفة القرية السياحية على مساحة تتجاوز آلاف متر مطلة على البحر ولتتوسع بعد أن التهمت نصف ميناء حلق الوادي..
لكن ما علاقة موضوع الحال بمحرز الغديري الذي كان زمنها يشرف على إدارة الامتيازات الجبائية...
والجواب أن صاحبنا قد رخص لصهر المخلوع السارق صخر الماطري والذي كانت تجمعه به علاقة صداقة وود وتعاون تراخيص استثنائية وشهادات امتيازات جبائية وإعفاءات قمرقية سمحت له بتوريد ما شاء له وما طاب من التجهيزات الخاصة بسلسلة المطاعم والمقاهي وبالسوق التقليدية إضافة إلى توريد قرابة 60 نخلة من الخارج لتزيين القرية السياحية من الداخل...
بعض المصادر تؤكد على أن الخسارة التي تسبب فيها محرز الغديري زمنها تفوق 7.5 مليون دينار هي جملة المعاليم الديوانية المستحقة لفائدة خزينة الدولة..




Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire