mercredi 15 août 2012

المسكنات لا تقضي على الداء و الشعب لا يمكن أن ينسى ثورته و أهدافها

 
أمام ضغط الشارع تجد الحكومة العميلة نفسها مضطرة للقيام ببعض الإصلاحات و للتنازل عن بعض أهدافها إلى حين إحكام قبضتها على الشارع من جديد ، و ما إطلاق بعض الموقوفين و الزيادة المحتشمة في المرتبات في الوظيفة العمومية إلا في هذا الإطار .... غير أن ما لا تدركه النهضة و بيادقها هو أن المطالب الثورية التي نادى بها الثوار الأحرار في اعتصامي القصبة الأول و الثاني لا يمكن أن ننساها أو أن نتغافل عنها ... فالحكومة لا تحاسب رموز الفساد بل تحميهم و القناصة لا حديث عنهم ، و البوليس السياسي مازال يقوم بمهامه ، كما أن العدالة الاجتماعية و التنمية و التشغيل أصبحت ضربا من الخيال .
كما لا يفوت النهضة و بيادقها أن هذا الشعب لا يمكن أن ينسى الجرائم التي ارتكبتها النهضة و حكومتها العميلة في حقه ، فالعنف و القمع و الإيقافات و التعذيب و تردي الخدمات و أن...
انتشار الأوساخ و قطع الماء و الكهرباء كلها تعتبر من انجازات هذه الحكومة يضاف إليها انعدام الأمن و الاستقرار و كثرة السرقات و العنف و الإجرام بأنواعه ، كما يضاف إليها انتشار السلفية و تركها ترتع في مرابع البلاد تهدد السكان و تحد من الحريات الشخصية و العامة فتقمع المفكرين و العلماء و تدين الصحافيين و الفنانين و المناضلين دون أن يقع تتبعها أو إيقافها أو مقاضاتها.
إن حرية الإعلام التي وقع التراجع عنها بتوظيف الحكومة للإعلام العمومي ليكون في خدمتها كما أن استقلالية القضاء التي وقع الالتفاف عليه فصبح القضاء يدين و يحكم حسب أهواء النهضة و بيادقها كما أن التوزيع العادل للثروات بين الجهات و بين الطبقات و الذي لم تعد الحكومة تتحدث عنه بل هو ليس في برنامجها . كل هذه المطالب الثورية لا يمكن للشعب الذي ضحى في سبيلها أن ينساها ، بل سيواصل النضال من أجل تحقيقها.
بقلم صالح الزغيدي


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire