رقــــــــصــــــــة الـــــــديـــــــــــــــــك الـــــــــــمــــــــــذبـــــــــــوح إنها الشطحات الأخيرة... إنها الرقصات الأخيرة التي يحاول من خلالها حاكم الديوانة محرز الغديري ان يبين للمحيطين به انه متماسك وممسك بمقاليد الإدارة التي اسقط عليها بليل في ظروف مشبوهة عجلت بتعيينه خلفا للغير مؤسوف على تنحيته عبد الناصر بلحاج...
فمصير محرز الغديري في الحياة الدنيا لن يكون مخالفا لمصير أولياء نعمته من المقبور عبد القادر عمار إلى المسجون سليمان ورق وباس المصير في الآخرة...
قال تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً أَوْ قَالَ أُوْحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنَزلَ اللّهُ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ }الأنعام 93....
وإذن فالآية الكريمة
تحكى عن الظالمين أمثال حاكم الديوانة الحالي وزبانيته وهم يُعذبون في النار فهم في
غمرات الموت يُقاربون الموت ثم يُحييهم الله من جديد....
بطل مسلسلنا الرمضاني
"غديريات" دخل بعد الفصل الأخير من غمرات الموت وغصرته وسكرته.... إنها النهاية المحتومة لكل من تجبر
وتكبر ونسي انه مؤتمن على شؤون أكثر من 8000 موظف وعلى مصالح أكثر من مليون مهاجر أو
مهجر وعلى مصالح أكثر من 600 ألف مهني وصناعي من المتعاملين مع هذا المرفق العمومي...
إنها النهاية للرجل الذي تناسى .....إنها كانت فرصته الأخيرة للتطهر والتوبة....كان أولى بمحرز الغديري أن يحرر نفسه من القيود
والأصفاد والرذائل والأدران والأوساخ التي علقت به طيلة عمله داخل الديوانة لأكثر
من 3 عقود.... لكن وكما قيل "الحجرة لا تذوب..."
الحلقة
السابعة والعشرون : الأعور بين العميان باش كاتب
الخبر الأول :
تأكد لنا من مصدر مطلع أن عدد 26 حاوية معبأة
بشتى البضائع الممنوعة والمحجرة "فواكه جافة – العاب نارية – لعب أطفال خطرة –
ملابس جاهزة – قطع غيار مستعملة – ..." نجحت خلال عطلة هذا الأسبوع المطولة من
مغادرة ميناء رادس التجاري بطرق ملتوية اعتاد المهربون وسماسرتهم استعمالها في
اتجاه مثلث برمودا التهريبي " مساكن – منزل كامل – الجم"..
ويضيف مصدري الموثوق أن من ضمنها عدد 6
حاويات تحوي على أكثر من 300 طن من المحركات المستعملة قد تم تفريغها يومي السبت والأحد
11 و12 أوت 2012 في احد المخازن السرية بولاية سوسة وإعادة توزيعها في سوق منزل
كامل والجم بواسطة سيارات كبيرة محجوبة الرؤيا وبواسطة شاحنات ايفيكو ...
انفلات غير مسبوق في مداخل البلاد الحدودية ربما
نتيجة شعور مافيا التهريب بالأمان زمن الحاكم الحالي الذي عمد إلى إفراغ إدارة
الحرس الديواني من كفاءاتها والى تقزيم دور إدارة الأبحاث الديوانية وحجب الوسائل
الضرورية عنها من نقليات وغيرها....
الخبر الثاني :
بلغنا من مصدر مطلع بجهة سوسة أن المديرة
الجهوية للديوانة للوسط الشرقي العقيد عفيفة قونجي قد عبرت لبعض المقربين عن
سرورها بمقدم المدير العام الحالي للديوانة الذي حرص على إعطائها "كارت
بلانش" في مرجع نفوذها الجغرافي كما عمد إلى تلبية رغباتها في تعيين أتباعها وأعوانها
المقربين في مفاصل الإدارة الجهوية ...
نفس الشعور تملك أصحاب مخازن التسريح
الديواني "مقازان كال" الذين سربوا للمهربين المتعاملين معهم بان الطريق
امن ويمكنهم شحن حاوياتهم ومجروراتهم بما طاب لهم من شتى أنواع البضائع المحجرة
والممنوعة خصوصا وان الظروف مواتية لمضاعفة أموالهم دون أية مخاطرة ... المهم أن
يدفعوا الصاع 5 مرات ....
إضافة لذلك عرفت أعمال وسطاء الديوانة
وسماسرة التهريب ازدهارا غير مسبوق ساعدهم على استرجاع أنفاسهم بعد الركود الذي
عرفوه وكاد يتسبب في إغلاق مكتبهم نهائيا... وهو بالمناسبة يشدون على أيدي المديرة
الجهوية ويشكرونها على تطوعها إلى حد وضع هاتفها الخلوي الخاص 98402775 على ذمتهم
لتلقي ملاحظاتهم وتسريع أنشطتهم المريبة في هتك مداخل البلاد الحدودية...
كذلك عبر أباطرة مافيا التهريب بالجهة عن
غبطتهم من اللفتة التي وجهتها لهم مصالح الديوانة من خلال إغفال أعمالهم وتجاهل
جرائمهم ويوجهون بالمناسبة برقية شكر ومساندة لحاكم الديوانة الذي على خلاف أسلافه
فتح لهم أبواب مكتبه وشرع لهم ممارسة التهريب دون خوف من الرقابة والمداهمة
والتفتيش...
الخبر الثالث:
بلغنا أن الإدارة العامة للديوانة روجت أن
مداخيل الديوانة قد سجلت ارتفاعا ب30% وهو ما يكذب ما ذهبنا إليه من أن الديوانة
شهدت ركودا لنشاطها ..
ونعلق على ما ادعى حاكم الديوانة ونذكره بان
عائلة السراق "بن علي – طرابلسي – الماطري – شيبوب – زروق – المبروك-..."
قد استولوا زمن النظام السابق وحسب تقارير رسمية على أكثر من 80% من مداخيل الديوانة للسنوات الأخيرة الممتدة
من 1998 إلى 2010 ... وعندما يتبجج بارتفاع المداخيل بنسبة 30 % فان هذا مردود عليه ولا يستقيم واقعا وعقلا
وقانونا إذ أن مداخيل الديوانة توسعت من 20 % الى قرابة 26% إذا اعتبرنا ما ادعاه حاكم الديوانة صحيحا (النسبة المسجلة لا تتعدى 6%إذا اعتمدا أن المداخيل السابقة لا تتجاوز 20) وهنا نصل إلى أن
عصابة الطرابلسية الجدد قد عوضت الأولى واستولت على 64 %من مداخيل الديونة....
والدليل موجود على ارض الواقع من خلال امتلاء الأسواق المحلية إلى حد الاختناق
بشتى الضائع المهرب والتي تباع في وضح النهار في غياب أدنى الرقابة المطلوبة.....وكما
يقول المثل خطية
السكران (المجنون) في رقبة الصاحي....
الخبر الرابع:
لحد الساعة لم أجد مبررا لتجاهل أجهزة
الرقابة المالية للتجاوزات التي قام بها محرز الغديري زمن إشرافه لأعلى إدارة
الامتيازات الجبائية ومنها بالخصوص الملف الفضيحة الذي يخص المدرسة العليا بقرطاج
المملوكة لليلى الطرابلسي والتي منحها دون وجه حق امتيازات جبائية غير مستحقة أعفتها
من دفع المعاليم الديوانية والاداءات المستوجبة عند توريدها لأكثر من 120 حاوية
محملة بمختلف التجهيزات العلمية والمخبرية والمكتبية و... إضافة إلى النقليات من
سيارات وحافلات واحتياجات أعمال البناء والتشييد والتي استورد غالبتها من رخام
وخشب واليمينيوم وزجاج ... من الخارج .....
والحال أن مدرسة حرم الرئيس المخلوع هي جامعة
خاصة يمنع تمتيعها بمثل تلك الامتيازات .... خروقات تسببت في خسارة لقباضة
الديوانة حسب بعض التقديرات بأكثر من 11 مليون دينار.....
متى يفتح هذا الملف والملفات التي سبقته
والتي لحقته من طرف سلطة الإشراف ..... أم أن حاكم الديوانة محرز الغديري فوق
الشبهات ويتمتع بحصانة حكومة الجبالي التي أحالت بعض إطارات الديوانة من اجل قضايا
فارغة وتافهة ولا مجال لمقارنتها بما ارتكبه الحاكم بأمره في ديوانة الثورة والإصلاح
والتطهير...
الخبر الخامس:
من الأسباب التي عجلت بتنحية الرائد فيصل
اللواتي أن هذا الأخير تشبث بإحالة احد الملفات الخطرة على النيابة العمومية
والحال أن حاكم الديوانة الحالي خير التستر وغض الطرف خصوصا وان الموضوع يشمله من
قريب أو من بعيد...
والحكاية أن احد زبانية حاكم الديوانة النقيب
مراد العرفاوي شهر قبل الثورة مراد زطلة وبعد الثورة غير اسم شهرته إلى مراد
نهضة ... قد عمد شهرا قبل إقالة المدير العام السابق عبد الناصر بلحاج إلى
الاعتداء داخل مكتب محرز الغديري وبحضور عاطف التازي بالعنف الشديد بواسطة آلة
حادة على زميله الرائد محمد علي الشواشي ... والنتيجة 6 غرز على جبهة المعتدي
عليه.... موضوع سارع المدير العام السابق إلى فتح محضر بحث داخلي بخصوصه وليعاقب
محرز الغديري بإنذار وليقرر إحالة القضية على القضاء ليأخذ مجراه...
لكن رحيل الأول وقدوم الثاني سارع بإسقاط
العقوبة والتتبع... ولشراء سكوت المتضرر وهو من المحسوبين عليه والتجمعيين
المعروفين وليقرر تكليفه بمهام سامية بمكتب الحجز الديواني في خطة مدير بالنيابة ...
لكن في المقابل استمات الرائد فيصل اللواتي في ضرورة إحالة الموضوع على العدالة...
موقف تسبب للرائد فيصل في نقلة تعسفية من مكتب الأمن الديواني إلى إدارة الحرس
الديواني دون خطة.... وعندما سجل الرائد فيصل امتعاضه وهدد بإمكانية إحالة الملف
على وزير المالية ... سارع حاكم الديوانة إلى ترضيته وشراء سكوته من خلال وعده
بتعيينه على الوحدة الجديدة للحرس الديواني التي سيبعثها بعد شطر الوحدة الأولى
للحرس الديواني إلى نصفين "تونس الشمالية" و"تونس
الجنوبية"....






Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire