jeudi 26 juillet 2012

العميد محرز الغديري المدير العام الجديد للديوانة ... قالو يا لعمى وقتاش انولييو انشوفو..





في الحقيقة تفاديت منذ مدة النبش في التاريخ المظلم للرجل القوي بالديوانة كما فضلت التريث شهرين للتثبت من مدى صدق وحسن نية المدير العام الجديد خصوصا وانه بلغني أن حمادي الجبالي رئيس الحكومة المؤقتة قد انبهر بشخصية العميد للديوانة محرز الغديري بعد اطلاعه على ملف ترشيحه للخطة وما لاحظه خلال جلسة الاستماع المنعقدة بتاريخ 23 ماي 2012 من تمكن المترشح من ملفات الديوانة واستعداده في مقاومة التهريب وتنظيم الديوانة...ابتعادي عن التشهير بمساوئ المدير العام الجديد ونشر فضائحه مرده أنني انتظرت مدة شهرين كاملين لأحكم له أو عليه عن الحاضر فقط فماضي الرجل التجمعي لا يهمني ومناشدته للرئيس المخلوع لا تهمني أيضا وكذلك علاقاته المشبوهة مع أفراد من عائلة بن علي لا تعني لي الكثير وكذلك تورطه في ملفات فساد مالي وإداري بالديوانة ... ملفات تعمدت قبرها إلى الأبد خصوصا وان الحكومة الحالية قد عبرت عن موقفها صراحة من التجمعيين والمناشدين والمتورطين خصوصا بعد تعيينها لأيتام المخلوع في خطط وظيفية سامية شملت الحبيب الصيد وعمر النصايري ويوسف ناجي ومحرز الغديري والشاذلي العياري والقائمة طويلة لا يسمح المجال بذكرها...
ورغم أن الاتجاه في الأول كان يقتضي عزل محمد عبد الناصر بلحاج المدير العام السابق للديوانة وتعيين خليفة له في ظرف 24 ساعة من تاريخ الزيارة الفجئية لحمادي الجبالي لميناء رادس التجاري وهو ما أكده عبد الرحمان الادغم وزير الحوكمة و محاربة الفساد في تصريح صحفي يوم 21 ماي 2012 تاريخ الزيارة الشهيرة لرئيس الحكومة للميناء للوقوف على الإخلالات والتجاوزات بهذا المرفق الحيوي "بان الإقالة ستكون في حدود 24 ساعة"... فانه كان علينا انتظار انعقاد المجلس الوزاري المضيق بتاريخ 23 ماي 2012 لتتضح الرؤيا وليتم تسريب أخبار غير مؤكدة حول اختيار ابن الديوانة محرز الغديري لقيادة السفينة مكان ابن المؤسسة العسكرية محمد عبد الناصر بلحاج الذي فشل في المهمة ... وكان التوجه يقتضي تعيين مدير عام مساعد للديوانة لأول مرة منذ انبعاثها في شخص صلاح الدين اللواتي إلا انه تم التراجع والتخلي نهائيا عن الفكرة وتعويضها بتكليف 3 مراقبين عامين لمساعدة المدير العام للديوانة من خلال توزيع المهام بينهم وتدعيم صلاحياتهم وفق القانون... وليكلف في الأخير صلاح الدين اللواتي بمصالح المراقبة الديوانية وليعهد له الإشراف المباشر على إدارات الحرس الديواني والأمن الديواني والتفقدية العامة والأبحاث الديوانية... كما وقع إقرار العديد من الاجراءات لفائدة القطاع على مستوى الجوانب التشريعية والترتيبية و تفعيل نشاط أجهزة الرقابة الديوانية ومصالح امن الحدود وتنظيم سير العمل..
قرارات بقيت للأسف الشديد مجرد حبر على ورق ولتشهد الديوانة خلال فترة الشهرين الأخيرة حالة ارتباك قصوى غير مسبوقة نتيجة للقرارات الفردية المغلوطة والمهزوزة التي اتخذها محرز الغديري ... فهذا الأخير عمل منذ اللحظات الأولى من تعيينه على تقزيم دور صلاح الدين اللواتي الرجل الثاني بالديوانة والمحسوب على حركة النهضة من خلال إقرار حركة نقل فردية شملت مئات الموظفين من أعوان وإطارات دون الرجوع إليه أو استشارته في الموضوع والحال أن غالبية النقل مست إدارات ومصالح تابعة لمصالح المراقبة الديوانية.... حركة نقل أبعدت الكفاءات واستقدمت الولاءات.... حركة نقل غريبة الأطوار تمت باعتماد أملاءات خفية وطبقا لشروط مافيا التهريب... قرارات محرز الغديري الأخيرة عجلت بإظهار صلاح الدين اللواتي في مظهر "نمر ورقي" ومراقب عام لا حول له ولا قوة كما ساهمت في رفع أسهم الرجل الحاكم بأمره في بورصة الكونترا والتهريب...
فإعادة تشكيل عصابات التهريب وتنظيم صفوفها وتشكيلاتها وطرقها ووسائلها يحتاج إلى دراسة اقصر المسالك وابسط السبل الكفيلة بضمان تنقل شتى أنواع البضائع المهربة والمحجرة والممنوعة تحت حماية الديوانة بعيدا عن أعين المتطفلين (أي أن حاميها هو حراميها).
ويؤكد احد مصادرنا الموثوقة أن المدير العام الجديد للديوانة معروف بعلاقاته المشبوهة والمتجذرة منذ عقود مع أباطرة التهريب وليصل الأمر بصاحبنا منذ تعيينه على رأس الديوانة انه عادة ما يعمد إلى استشارة المهربين المحترفين (زهير يعيش وبلغولة والإخوة سعد الله وصالح الشريف ونجيب إسماعيل وكمال عبد الكافي وفتحي البزراتي وحمادي مقني والهريشي وجمال العارم ومنجي الرباح وسمير الدريدي ولطفي العكروت ومحمد حنيبة وصلاح الشملي والإخوة الماقوري) قبل إصدار مذكرات النقل وقرارات الترقيات في الخطط .... فالخارطة الجديدة تقتضي تعيين الإطار الديواني المناسب لحماية مصالح المهرب المناسب وهكذا دواليك...
تصوروا مثلا أن احد الإطارات الديوانية الشريفة (رئيس وحدة الحرس الديواني بسوسة ) نجحت في تحطيم الأرقام القياسية وتميزت بعد الثورة بمكافحة التهريب وتجفيف منابعه ولتصل قيمة محاضر الحجز المنجزة  من طرف وحدته إلى أكثر من 80% من حجوزات إدارة الحرس الديواني وأكثر من 45% من حجوزات الديوانة لكامل الفترة... أتدرون ماذا قرر المدير العام في شانه ... نقلته إلى إدارة أخرى وإبعاده نهائيا استجابة لرغبة احد المهربين المعروفين (فمثلا يتبجج صالح الشريف المهرب المحترف المختص في تهريب الموز والتفاح بأنه كان وراء نقلة وإبعاد رئيس وحدة الحرس الديواني بسوسة الذي أرهقه بالمحاضر وأربك أعماله في مجال التهريب والكونترا)...
تخيلوا أن قرارات النقل والترقيات تطبخ بليل داخل منزل محرز الغديري بجهة المروج وبمشاركة عدد من أتباع ولحاسة وصبابة المدير العام وهم على التوالي رفيق البراري والمنصف الزوكاري والطاهر تاج ومحمد المهذبي ولسعد البلطي وناجي المتهمم ومحمد علي الشواشي ومحمد الفراح وحاتم الغرياني .... فريق زمرة ال9 المكلفين بالنصح والمشورة من أهل البيت يعمل منذ فترة على إرباك العمل الديواني من خلال لخبطة حركة النقل لخلط الأوراق ولضمان تنفذ جديد يعيد لهم أيام زمان نقل مأجورة ونقل مكافئات ونقل ترضية ونقل تشفي ونقل عقوبات ونقل مصالح وغيرها ... وعادة ما وصل الأمر بالمدير العام الجديد للديوانة انه تراجع عن نقلة معينة اقرها واشرها واصدرها وعممها وليتراجع عنها ويلغيها ... نقل تعسفية مثلما يريد العميد ونقل ترضية مثلما يشتهي محرز وكان الديوانة ملك موروث عن عائلة الغديري يتصرف فيه كما يشاء ... الغديري حقق الرقم القياسي في إقرار حركات نقل في اقل من شهرين ليتفوق على المسجون سليمان ورق خلال 7 سنوات وعلى المقبور عبد القادر عمار خلال 10 سنوات ....
جهل وتخبط في الجهالة ....ظلم وسباحة في بحر الظلمات ....جبروت وتجبر في اتخاذ القرارات الجائرة .....تصرفات غير مسبوقة حتى زمن الطاغية سليمان ورق المدير العام السابق المسجون حاليا على ذمة حزمة من قضايا الفساد المالي والإداري... فهل يصح تسمية محرز الغديري بسليمان 2 ... أو تارميناتور 2....
للتوضيح فان سيادة المدير العام الجديد للديوانة لم يصدر إلى حد الساعة أية مذكرة تخص تنظيم العمل أو حسن سير العمل فكل المذكرات هي مذكرات فردية لنقل مسقطة غير مؤسسة ..... فكل همه مصبوب على إعادة تشكيل الفرق الديوانية لخدمة مصالحه الضيقة في التنفذ والسيطرة على مفاصل الديوانة من خلال تعيينات ونقل تعتمد على الولاء دون الكفاءة وتتطلب مساندة زمرة المستشارين ال9 وضرورة مصادقة مافيا التهريب المقربة..
وسنعدكم بأكثر تفاصيل في المقال التالي الذي يفضح ممارسات المدير العام الجديد الذي أعاد الديوانة إلى المربع المافيوزي من خلال تطويعها لخدمة أباطرة التهريب وتدجين موظفيها وتركيعهم نهائيا والى الأبد.


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire