المعروف عن المدير العام الجديد للديوانة العميد محرز الغديري الذي تم
إسقاطه على عجل على إدارة الديوانة يوم 29 ماي الفارط انه من ابرز أزلام النظام
البائد ومن المنظرين لمنظومة الفساد الديواني بحكم إشرافه لسنوات عدة على إدارة
الامتيازات الجبائية التي عملت على تقنين التهريب وتقديم الخدمات المجانية على مقاس عصابة السراق التي حكمت البلاد لأكثر من عقدين من الزمن.
والمعروف عن محرز الغديري انه من المناشدين للرئيس المخلوع لفترة
رئاسية استثنائية 2014 ضمن قائمة شملت 4 إطارات ديوانية سامية لا غير.
والمعروف عن محرز الغديري انه تورط زمن المخلوع في إسناد امتيازات ديوانية
غير مستحقة ومخالفة للقانون لمؤسسة التعليم الخاصة المملوكة لليلى الطرابلسي زوجة
الرئيس المخلوع "مدرسة قرطاج الدولية" حيث سارع اوائل سنة 2009 الى
المصادقة على جميع الطلبات والرغبات الممكنة والغير ممكنة لصاحبة المؤسسة الخاصة
التي تمكنت من توريد مئات الحاويات المعبأة بمختلف التجهيزات التعليمية وغير
التعليمية إضافة إلى السماح لها بتوريد قرابة 10 حافلات مخصصة لنقل التلاميذ دون
دفع ولو مليم واحد لقباضة الديوانة بعنوان معاليم قمرقية.
والمعروف أن محرز الغديري قد استغل منصبه خلال العهد البائد للتقرب من
العائلة الحاكمة وليرتبط بعلاقة خاصة بالعمدة (عماد الطرابلسي) الذي دعمه في الخطة واقترحه لتعويض سليمان ورق الذي عين وزيرا
للتجارة والصناعات التقليدية أواخر سنة 2010 لكن هذا الأخير وبحكم معرفته بالرجل استبعده من الخطة واقترح محمد سعيد الجوادي عوضا
عنه.
وحيث فشل محرز الغديري قبل الثورة في مخطط الاستيلاء على الإدارة
العامة للديوانة زمن المخلوع رغم المساندة المستميتة التي منحه إياها العمدة
والدعم المباشر الذي منحته إياه سيدته الفاضلة ليلى الطرابلسي والسبب أن الرجل لا
يملك المؤهلات القيادية الدنيا لتسيير مرفق عام يشغل أكثر من 7500 موظف ويتعامل مع
عديد المرافق الحيوية والمصالح الاقتصادية والاجتماعية فسليمان ورق كان على اطلاع
كامل على الملف المهني للرجل المقترح لتعويضه وعلى دراية بعلاقاته المشبوهة مع عدد
من أباطرة التهريب وممتهني الكونترا هذا إضافة إلى شخصيته الضعيفة المهترئة وهو
الذي كان يغمى عليه عندما يطلبه المدير العام السابق سليمان ورق .
وحيث فاحت بعد الثورة قضية الحافلتين الزائدتين على نصاب الجرد الفعلي
والصوري لنقليات مصالح رئاسة الجمهورية وليتضح بعدها أنها على ملك مدرسة قرطاج
الدولية وتستغلهما حرم الرئيس المخلوع لتنقلات العائلة في رحلات ترفيهية جماعية..
وليتضح انه تم توريدهما على خلاف الصيغ القانونية وبترخيص استثنائي يحمل توقيع
العميد محرز الغديري مدير إدارة الامتيازات الجبائية زمنها والمدير العام الحالي
للديوانة... موضوع فساد أحيل إلى مصالح الديوانة المختصة وبالضبط إلى إدارة الأبحاث
الديوانية زمن إشراف العميد محمد الخراط ... ولان هذا الأخير اتخذ إجراءات فورية
في فتح ملف للقضية قرر المدير العام الجديد المتورط نقلة زميله محمد
الخراط من خطته إلى مدرسة الديوانة وتعيين صديقه الحميم عبد العزيز القاطري مكانه للتستر
على الموضوع وعلى عديد الملفات التي تورط فيها صاحبنا ولتدخل ملفاته نهائيا خزائن الأرشيف
وقبر الكتمان.
ولا ادري لحد
الساعة من دعم تسمية العميد المناشد محرز الغديري في خطة مدير عام للديوانة هل هو
ابن جهته منزل بورقيبة رضا السعيدي الوزير المكلف بالملف الاقتصادي والاجتماعي لدى
رئاسة الحكومة أم هو حسين الديماسي وزير المالية بتدخل من قريبته عفيفة القونجي
المديرة الجهوية بسوسة أم هي أطراف نافذة خفية متغولة داخل حكومة الجبالي أو داخل
حركة النهضة ....
في الحقيقة كان لي
السبق في معرفة هوية المدير العام الجديد بمجرد انه تمت دعوته إلى المجلس الوزاري
المضيق الذي انتظم بمقر الحكومة يوم 23 ماي 2012 لتدارس ملف الديوانة خصوصا وأنني
يومها كنت داخل مقر الحكومة لقضاء شان خاص وشاهدت محرز الغديري يدخل قاعة المجلس ظهر
نفس اليوم ويغادرها بعد اقل من ساعة...
المشكلة ان المشهد
الديواني ازداد تعقيدا وعم الفساد واستشرى في كامل مفاصل الديوانة ولم تنجح حكومة
حمادي الجبالي في تعيين الرجل المناسب في المكان المناسب والوقت المناسب...
فالعميد محرز الغديري كان يمكن أن يكون المدير العام للديوانة خلال الثمانينات أي قبل
الثورة بقرابة 3 عقود ولكنه لا يصلح لزمننا أي بعد الثورة بسنة ونصف.
وللحديث بقية إذ
سنفضح في المقال القادم حقيقة معدن الرجل وكيف انحرف بالديوانة 180 درجة.....


Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire