lundi 25 juin 2012

حقيقة الدور الذي تلعبه النقابات الأمنية منذ انبعاثها




علمت من بعض الأصدقاء في سلك الأمن أنهم مستاؤون جدا من المواقف الأخيرة الصادرة عن نقاباتهم الأمنية والتي أصبحت غارقة في التسييس ولا تهتم بالقضايا الحقيقية التي يعانيها رجل الأمن .. حيث أسرّ لي أصدقائي الأمنيين بأن خيبة أمل كبيرة أصابت خاصة الأعوان والإطارات الوسطى الأمنية من تعتيم نقابة الأمن عن قضاياهم الحقيقية مثل ضعف الراتب الذي لم يرتقي إلى مستوى نظرائهم في الوظيفة العمومية والذي بقي ضحلا رغم الزيادات الأخيرة التي منحت لهم ولا يتناسب مع المجهودات الجبارة التي يبذلونها ولا مع طبيعة العمل المرهقة ولا حتى مع حجم المخاطر التي يتعرضون إليها كل يوم ,
 حيث أن رجل الأمن هو الموظف الوحيد في الدولة الذي يخرج إلى عمله وهو غير متأكد من العودة إلى صغاره وأهله !!! كما أن حالة من الاستياء أصبحت تعم رجال الأمن من نقاباتهم التي تجاهلت مواضيع تلامس واقعه المهني مثل عدم التمتع بأيام الراحة التي تتناسب مع ما يبذلونه من مجهود وحتى إجازاتهم السنوية فلا يختارون توقيتها لتتناسب مع مناسباتهم العائلية أو فترة الصيف التي يحرم أبنائهم فيها من التمتع بالبحر كبقية أبناء الموظفين وذلك لكون إجازات آبائهم تمنح بطريقة "الدور" أي يفرض عليهم الخروج في إجازة متى حلّ دورهم لا برغبتهم فلا يستغلونها بالتالي في الإهتمام بشؤونهم الخاصة ولا لتمتيع عائلاتهم !!! كما أن أغلب الوحدات الأمنية لا تتوفر فيها حتى أبسط المرافق الصحية مثل الحمامات (بيوت الراحة) مما يجعلهم ضيوفا ثقالا على بعض المقاهي القريبة والمحلات التجارية من أجل قضاء حاجتهم البشرية خاصة وأن طبيعة عملهم تقتضي التغيب عن منازلهم لفترات طويلة .
 أيضا منح العمل الليلي مخجلة, منحة الإنتاج لم تتغير منذ أكثر من 20 سنة !!! لا توجد اتفاقيات بين وزارتهم وبعض المؤسسات السياحية كالنزل والنوادي لتمتيعهم بأسعار معقولة عند إصطحاب عائلاتهم لقضاء فترة إستجمام كما هو الحال لبقية موظفي الوزارات الأخرى ...
 المهم لقد سمعت منهم الكثير والكثير من الغرائب العجائب ولكن الأخطر في كل ما سمعت هو ما قالوه حول أن الشّك بدأ ينتابهم في كون النقابات الأمنية بعثت لا للدفاع عن عون الأمن البسيط مهضوم الجانب بل هي في قطيعة تامة مع مشاكلهم الحقيقية وإنما بعثت لحماية بعض رموز الفساد داخل إدارة الأمن , ومقابل ذلك فإن أغلب المسؤولين النقابيين الأمنيين حصلوا على صفات مهنية ومسؤوليات جديدة صلب إداراتهم لم يكونوا يتمتعون بها من قبل مع ما يترتب عن ذلك من إمتيازات مالية وإدارية ؟!!!

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire