lundi 25 juin 2012

كعكة الإشهار التلفزي في مهب رياح عصابة سامي الفهري وحسن زرقوني




المتحيل المحترف والخطير سامي الفهري شريك عصابة السراق يواصل بعد الثورة السيطرة على سوق الإشهار بالبلاد
لا أحد ينكر ما للإشهار من حيوية في ديمومة التلفزيونات والفضائيات الوطنية والخاصة نظرا للمداخيل الهامة التي يدرّها على إدارتها المالية لتسيير شؤونها وتنمية مواردها وتحسين منتوجها، وبث الإشهار التلفزيوني عندنا يحتاج فعلا إلى تنظيم محكم لتحقيق التوازن والعدل في توزيع الومضات بين أصحاب المساحات الإعلامية بعيدا عن المغالطات والتحالفات والخزعبلات والتنافس الغير الشريف.
وكما هو معلوم من طرف الخاصة والعامة نجح المتحيل الخطير سامي الفهري بحكم تطور شبكة علاقاته الاخطبوتية ودخوله في شراكة مفضوحة مع بلحسن الطرابلسي شقيق ليلى زوجة الرئيس المخلوع من الظفر بحصة الأسد من كعكة الإعلانات والإشهار من 2003 إلى تاريخ الساعة .
ورغم مرور سنة ونصف عن كنس النظام البائد وتتبع جرذانه فان سامي الفهري نجح في مراوغة كل اللجان والهيئات والجمعيات المكلفة بالمصادرة والمحاسبة وتمكن من تهريب أمواله إلى خارج الوطن وتبييضها داخل الجنان الجبائية مستغلا شركات فقاقيع واجهة تعمل لفائدته ويشرف عليها أتباعه وأعوانه ومنهم على سبيل الذكر لا الحصر حسن بن إبراهيم ومعز بن غربية ونوفل الورتاني وكريم المغربي.....
فرغم المصادرة الجزئية لشركة" كاكتوس برود" واستوديوهاتها بجهة اوتيك المملوكة مناصفة بين سامي الفهري (49%) وبلحسن الطرابلسي (51%) وتعيين أكثر من متصرف قضائي وقضاة ائتمان فان المتحيل سامي الفهري نجح في تهريب قرابة 700 ألف دينار حولها إلى احد المصارف الأجنبية بموافقة هيئات الرقابة والتصرف وليتواصل مسلسل نهب المال العام من خلال استغلال هذا الأخير لمقرات واستيديوهات وتجهيزات "كاكتوس برود" المصادرة لإنتاج برامج ومنوعات لفائدة تلفزته اللقيطة "التونسية" التي بعثها بطريقة مشبوهة خارج البلاد في تحد صريح لكل القوانين والتراتيب والنواميس الوطنية .
الاستغلال الفاحش للإمكانات المادية للشركة المصادرة "كاكتوس برود" مقابل فتات لا يغطي حتى كراء مخزن أو مقهى (230 ألف دينار سنويا هي جملة مداخيل كاكتوس لسنة 2011 والحال أنها كانت في حدود 23 مليون دينار خلال سنة 2010) والاعتماد على الفوترة الثلاثية والرباعية التي تخول مضاعفة الخدمات المقدمة بين المزود والحريف عشرات أو مئات المرات كذلك التحالف المريب بين الأطراف  المهيمنة على سوق الإشهار والاستشهار وهي :
  - سامي الفهري بمؤسساته المختصة في توفير مساحات الإشهار خلال الأوقات العادية أو خلال أوقات الذروة.
- حسن زرقوني صاحب مؤسسة "سيقما كونساي" المختصة في عمليات سبر الآراء والإحصائيات والاستفتاءات أو الجهة الوحيدة المخولة حاليا لتوجيه المستشهرين وتحديد نسب المشاهدة.
 
وحيث تسبب تحالف شياطين الإشهار التلفزي في إلحاق أضرار مادية ومعنوية جسيمة ببقية القنوات التلفزية الوطنية والخاصة (التلفزة الوطنية 1 و2 – حنبعل –نسمة – الحوار – تونسنا - .....) والتي اجبرت على التخلي عن مداخيل اشهار قد لا ياتي منه الا الفتات من بقايا عصابة شياطين الاشهار الذين احتكروا كامل المجال والفضاء لخدمة مصالحهم دون سواها .
وحيث أن تنظيم وتطوير قطاع الإعلانات والإشهار في تونس يعد أحد اوكد الأولويات التي من الواجب أن تسهر الحكومة الحالية على وضع أسس وضوابط تنظيمية لها بهدف تقنين العلاقات التي ينتظم فيها مختلف الفاعلون في مجال الإعلانات والإشهار ، سواء المعلنين والمستشهرين، ووكلاء الإعلانات ووكالات وشركات الإعلانات، ووسائل الإعلام والدعاية.


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire