mercredi 2 mai 2012

البشير التكاري : تجاوزات كبيرة و خلفيات خطيرة



البشير التكاري وزير العدل و حقوق الإنسان منذ نهاية سنة 1999 حتى يوم 14 جانفي 2010 إذ تم عزله من وزارة العدل وحقوق الانسان قبل سنة من ثورة الكرامة ونقل الى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.


تم إيقافه بتاريخ 8 سبتمبر 2011 علي خلفية اعادة البحث في قضية اليخت المسروق التي تورط فيها كل من محمد عماد الطرابلسي ومعز الطرابلسي والتي وقع ختم البحث فيها يوم 14 جانفي 2010 (أي في نفس يوم اقالة البشير التكاري من الوزارة) وقد تولى التحقيق فيها القاضي (المعزول بعد الثورة والفار في كندا حاليا) زياد سويدان، وعقدت الدائرة الجناحية لدى المحكمة الابتدائية بتونس جلسة للنظر في هذه القضية يوم 30 جانفي 2010 وصدر الحكم بتاريخ 3 فيفري 2010 أي أن الجلسة والحكم وقعا في عهد أخر وزير عدل في عهد بن علي وهو الأزهر بو عوني وقد أكد القضاة الذين نظروا في القضية (وهم الأسعد الشماخي و فوزي البوبكري ووائل العرفاوي و مساعد وكيل الجمهورية زهير بن عبد الله) عند سماعهم من التفقدية العامة بوزارة العدل أنهم حكموا طبق وجدانهم الخالص ودون أي تعليمات من وزارة العدل وكان الحكم بعدم سماع الدعوي في حق محمد عماد الطرابلسي وعام سجن مع تأجيل التنفيذ في حق معز الطرابلسي ولم يقع استئناف الحكم من قبل النيابة العامة وفق تعليمات نائب وكيل الجمهورية في ذاك الوقت محمد عميرة الذي نفذ تعليمات وكيل الجمهورية نجيب معاوي، لكن معز الطرابلسي أستأنف الحكم وقررت محكمة الاستئناف بتونس يوم 12 جانفي 2012 تأييد الحكم الابتدائي.

و تجدر الإشارة أن بشير التكاري هو وزير العدل الوحيد الذي تم في عهده إحالة 2 من "الطرابلسية "على القضاء رغم التعليمات الصادرة له بعمل كل ما يمكن لضمان عدم إحالتهما و حفظ موضوع القضية نهائيا على مستوى التحقيق، إلا أنه اقنع الرئيس المخلوع بضرورة المحاكمة حفاظا على علاقة تونس مع فرنسا، ولكن يبدو انه تجاوز الحدود التي يقبل بها الرئيس المخلوع اذ تم تفتيش منزلي عماد ومعز وحجز جوازات سفرهم وإحالتهم على القضاء لهذا تمت نقلته من أجل هاته القضية ووقع تعديل قرار ختم البحث وحذفت منه فقرات مطولة تدين كل من عماد ومعز ليصدر قرار ختم بحث أخر بصفة رسمية بتاريخ 16 جانفي 2010

ونظرا للوثائق التي عثر عليها في قصر قرطاج بعد الثورة أعيد فتح البحث في القضية وتعهد بها قاضي التحقيق 12 لدى ابتدائية تونس محمد المالكي (من القضاة الذين كان النظام السابق يعول عليهم وبإمكانكم ان تسألوا ولد بابالله عنه وتحوم حوله شائعات قوية تتعلق بـ.... اشياء تقال في وقتها بالحجة والدليل) ووجه الاتهام الى البشير التكاري ورئيسة الدائرة القانونية في الرئاسة محرزية عياد شهرت مدام زينب ومدير ديوان وزير العدل لطفي الدواس وقاضي التحقيق زياد سويدان ومحامي عماد الاستاذ نجيب عبد الله والرئيس المخلوع وكل من عماد ومعز في حين لم تتم إحالة القضاة الذين اصدروا الحكم ولا اعضاء النيابة ولا وزير العدل الذي عقدت في عهده جلسة الحكم وصدر في عهده الحكم بعدم سماع الدعوى في حق 1 من الطرابلسية و القضاء بسنة سجن مع تأجيل تنفيذ العقاب في حق الأخر . كما تجدر الإشارة إلى أنه تمت إحالة قاضي التحقيق الذي اتخذ قرار باحالة عماد ومعز على المجلس الجناحي لمقاضاتهما من أجل جريمة سرقة اليخت المذكور في سابقة تعتبر من الكبائر في عهد بن علي وليلى أما قاضي التحقيق (عبد العزيز الزريبي) الذي سبق له وأن قام سنة 2006 بحفظ قضية المشاركة في سرقة اليخت فلم يقع تتبعه مع أنه هو أيضا من تولى ايقاف المدعو نوفل بن عبد الحفيظ (صديق قديم لعماد ومعز وشريك لهما وشهر شبيح وهو من ذوي السوابق العدلية ومتورط في عدة جرائم تهريب وتدليس) في قضية أخرى ولم يفرج عنه إلا بعد فوات آجل الاستئناف في قضية اليخت يوم 19 فيفري 2010.

وقد أصدر قاضي التحقيق قراره بختم البحث يوم 29 فيفري 2012 واحالة جملة المتهمين على المجلس الجنائي والحفظ بحق كل من ليلى الطرابلسي (مذكورة في الشكاية ولكن وقع تجاهلها في قرار ختم البحث) ودريد بن علي وإبقاء البشير التكاري بحالة إيقاف مع أنه الموقوف الوحيد في هذه القضية.









Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire