تأكد لنا من مصدر نقابي مطلع ان المدير العام الحالي للديوانة
المدعو عبد الناصر بلحاج قد اعتمد منذ اسقاطه على ادارة الديوانة في غفلة من
الثوار على سياسة رفض التواصل مع المتعاملين مع هذا المرفق الاداري الهام والمشغل لأكثر
من 7000 موظف وبنسبة تاطير عالية والموفر لأكثر من 10 بالمائة كمداخيل لخزينة
الدولة ٬ فالمدير العام لا يرد على المراسلات الواردة ولا يرد على الهاتف ولا يقبل
الزوار ... وبالضبط لا يقبل احدا ما عدى اباطرة الكونترا ومحترفي التهريب والمتورطين
مع النظام البائد.
وأخر شطحات المدير العام المسقط على الديوانة انه تعمد تأخير
الاذن بتسريح قرابة حاوية محركات مستعملة عالقة بميناء رادس التجاري ٬ فرغم مرور
شهر بالضبط على صدور المقرر الوزاري الذي اذن بتسوية وضعية الحاويات المتواجدة
بالموانئ التونسية في تاريخ 14 فيفري 2014 وتطبيق نفس شروط التسوية التي تم
اقرارها في جلسة العمل الوزارية الملتئمة في 11 ماي 2011 .
ورغم انه جاء في محضر جلسة عدد 5036323 بتاريخ 8 جوان 2011 للجنة
المكلفة باقتراح اجراءات عملية التسريح واستخلاص الاداءات والمعاليم الديوانية
والتي قررت اعتماد مبلغ 1000 دينار للطن الواحد من المحركات المستعملة (مع التذكير
وان القيمة المعتمدة قبل الثورة وبعدها لتسريح المحركات المستعملة لفائدة شركات
التحيل الصناعي في تجديد المحركات لا يتعدى 500 دينار للطن الواحد)٬
ورغم ان مبادئ تكافئ وتساوي الفرص بين التجار الموردين يفرض
اعتماد نفس التسعيرة لنفس البضاعة خصوصا وانه تم تسريح اكثر من 24 حاوية بتسعيرة
1000 دينار للطن ومنها حاوية محركات مستعملة تم تسريحها بتاريخ اليوم ... فهل هذا
من مبادئ العدالة الاجتماعية التي قامت من اجلها ثورة الكرامة والحرية.
ومن سيعوض للتجار الموردين عن الخسائر المترتبة عن التأخير الغير
مبرر المسجل في الاذن بالتسريح الذي لم يأتي إلا بتاريخ الامس معلنا عن تسعيرة جديدة
مضاعفة اربع مرات ... أي قفزت من 500 دينار للطن (تعريفة عصابة السراق) الى 2000
دينار (تعريفة التجار الشرفاء)٬
ولكن للمدير العام المسقط على الديوانة رأي مخالف اذ انه عودنا
منذ قدومه على تعقيد اجراءات التسريح القانونية وتسهيلها على المهربين .... اذ لا
يستقيم الظل والعود اعوج....
مسكينة ثورة الكرامة والحرية.... تصلب في اليوم الواحد مئات
المرات خدمة لعصابة السراق.




Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire