من
المفارقات العجيبة أن صادف يوم زواج المصلحة
بين المال والسياسة أو بالأحرى بين مروان المبروك من صغرى بنات المخلوع من زوجته
الأولى نعيمة الكافي سيرين بن علي تاريخ ذكرى الاحتفال بعيد الجمهورية أي 25
جويلية 1996 والذي يصادف بطبعه احتفالات مهرجان اوسو بسوسة. وقد غضب الرئيس المخلوع أثناء حضوره لعرض
الكرنفال الشهير وما تبعه من تنحية فورية لوزير الثقافة صالح البكاري ووالي سوسة
عمر النصايري وكاتب عام لجنة تنسيق التجمع المنحل بسوسة الحبيب ماني وبعد النهاية المأسوية
لمهرجان سوسة تحول الرئيس المخلوع مباشرة إلى دار البارون ديرلنجي "بسيدي بوسعيد لحضور زواج كريمته من
سليل عائلة النسب والحسب ومن يومها دخلت عائلة المبروك من الباب الكبير إلى صفوف
الكبار والفاعلين البارزين في الشأن الاقتصادي والسياسي بالبلاد .
المعروف والمتداول أن عائلة المبروك لم تكن تملك قبل المصاهرة الملكية
إلا مصنعين تقليديين للبسكويت والشكولاطة ونزلا في طور الانجاز وبيتا وحيدا يقع
بجهة ميتوال فيل بالعاصمة وضيعة شاسعة بجهة الكاف ورثتها والدتهم جويدة الباجي عن
والدها الإقطاعي المتزوج من امرأة مسيحية مالطية واستجابة لرغبة الوالدة جويدة
تطوع المخلوع وأهداها ضيعة دولية بنفس الجهة مساحتها لا تقل عن 2000 هكتار ونظرا
لان أولاد المبروك كان همهم الإثراء السريع بجميع الوسائل والطرق المتاحة وغير
المتاحة فقد دخلوا للغرض في تحالف مع عصابة الطرابلسية وتقربوا من حاكمة قرطاج
التي وظفت الوضعية لصالحها فتقريب إحدى بنات المخلوع من زواجه الأول يبعد عنها
شبهة كره زوجة الأب الأبدي لأبناء هذا الأخير من تجربته الأولى .
زواج مصلحة انتهى بتغول مجمع المبروك ومضاعفة أملاكه آلاف المرات
قبل
تاريخ الزواج المصلحي بين مروان وسيرين (هذه الأخيرة كانت مخطوبة قبل ذلك لطبيب
ابن جنرال من الجيش أصيل مدينة جمال يدعى حمادي بلخيرية) أي قبل 25 جويلية 1996 كانت
عائلة المبروك تملك مصنعين بجهة مقرين وبالضبط في المنطقة الصناعية ب66 شارع
الحبيب بورقيبة :
عدد
عمال المصنعين لا يتجاوز ال300 عامل وبنسبة تاطير ضعيفة جدا لا تتجاوز 3% وبرقم
معاملات سنوي جملي للمصنعين لا يتجاوز زمنها 6 ملايين دينار وتؤكد مصادرنا على أن
الوضعية المالية للشركتين كانت كارثية بحكم رداءة المنتوج من البسكويت
"سيدة" أو الشيكولاطة "سعيد" واهتراء التجهيزات بالمصنعين
المتحاذيين (على خلاف بقية المصانع كانت الطاقة الكهربائية المستعملة بالمصنعين من
صنف الضغط 220 فولت) وهو ما تسبب بديهة في تراكم الديون المصرفية والجبائية
والاجتماعية وأكثر دليل على ذلك تعطل وتوقف أشغال تشييد نزل "الجوكير"
بالمنستير (الأشغال دامت 10 سنوات كاملة) والتي تعهدت بها مقاولات علي مهني...
وقائع ثابتة تؤكد على أن أولاد المبروك الثلاثة اسماعيل ومحمد علي ومروان وعلى
خلاف ما روجوا له لم يترك لهم والدهم علي المبروك إلا الديون والأتعاب والمشاكل
وجاء الزواج السعيد ليمنحهم أجنحة ذهبية خارقة للعادة مكنتهم في مرحلة أولى من نهب
المليارات بعنوان منح تأهيل ومنها فتحت لهم حصريا خزائن كل البنوك الوطنية (STB – BNA – BH – BT – BS
- BFT… ) وليحصلوا
بطريقة مفضوحة على شركة Monoprix (Société Nouvelle Maison de la Ville de Tunis -SNMVT ) بعد أن اجبر مالكها
المدعو حبيب كمون على التفريط فيها تحت الضغط برخص التراب (30 مليون دينار والحال
أن القيمة الحقيقية للشركة لا تقل عن 300 مليون دينار) وبعدها توسعت الأملاك
وتضاعفت الممتلكات بشكل مثير للريبة وتحول مجمع المبروك إلى اكبر المجاميع
الاقتصادية والمالية بالبلاد في الفترة الممتدة من صائفة 1996 إلى نهاية سنة 2010
ومن ضمن شركات ومؤسسات المجمع المافيوزي نذكر ما تيسر خصوصا وان القائمة طويلة لا
يسمح المجال بجردها كلها (جميعها تأسس بعد سنة 1997) : Le
Moteur - la STIA - la BIAT - Italcar - Géant, Monoprix - le
Zéphyr- Shems FM - Planet - Divona
Telecom – Meddis – Géant – Orange Tunisie – ICT – IAT – GAT – …..
وما يمكن ملاحظته أن المجمع الذي عجز خلال الفترة الممتدة من سنة
1958 والى حدود سنة 1996 أي قرابة 40 سنة من التطور وظل قابعا في أسفل قائمة
المجاميع الصناعية (رقم معاملات سنوية ب6 مليون دينار) تحول بقدرة قادر وانطلاقا
من سنة الزواج السعيد بسيدي بوسعيد بين سيدة وسعيد أي 1996 والى أواخر سنة 2010 أي
في ظرف 14 سنة (1/3 المدة الأولى ) إلى اكبر المجاميع بالبلاد وبرقم معاملات خيالي
تعدى ال2000 مليون دينار (895 مليون اورو) وتضاعف عدد عماله من 300 إلى 12000 ...
حدث كل هذا في ظرف قياسي غير مسبوق على المستوى العالمي ورغم هذا يحاول ساسة اليوم
من الثورجيين الجدد إقناع الشعب المنهوب بان الثراء الفاحش المسجل لعائلة المبروك
يعود إلى الإرث المزعوم.
المرسوم الفضيحة عدد47 لسنة 2011 : تنقيح
مرسوم المصادرة على قياس مروان المبروك
يوم
31 ماي 2011 أصدر الرئيس المؤقت فؤاد المبزع في غفلة من الشرفاء والأحرار والأخيار
المرسوم المشبوه عدد 47 لسنة 2011 المنقح والمتمم لمرسوم المصادرة الشهير عدد 13
لسنة 2011 اعتبره المطلعون على المشهد السياسي التونسي بمثابة قارب النجاة الذي
سيمكن أصهار المخلوع من عائلة المبروك من إنقاذ أملاكهم وأموالهم من المصادرة
القانونية مثلهم مثل بقية أفراد عصابة السراق حيث تم إدخال تغييرات جوهرية نقحت
مرسوم المصادرة وأفرغته من محتواه إذ اشتمل الفصل الأول من المرسوم 47 في فقرته
الثانية على ما يلي : "ولا
تشمل المصادرة الأموال المنقولة والعقارية المكتسبة بوجه الإرث المنجر بعد 7
نوفمبر 1987 شرط أن يثبت الوارث ملكية المورث لها قبل هذا التاريخ وذلك في حدود ما
تم التصريح به لدى إدارة الجباية " حيث يكفي أولاد مبروك الثلاثة
إسماعيل ومحمد علي ومروان إثبات أنهم ورثوا تلك الممتلكات عن والدهم علي المبروك قبل
1987 للإفلات من المصادرة وهو ما تم بالفعل إذ أفضى النقاش القانوني داخل أروقة
محاكم الحاضرة إلى إخراج جل أملاك العائلة
من المصادرة تدريجيا بطريقة مفضوحة وبحيلة قانونية مقيتة حيكت في غرف مظلمة داخل
أروقة حكومة السبسي وبمتابعة شخصية من الفرنسي – التونسي حكيم القروي (حليف أولاد
المبروك وعراب حكومة الغنوشي وحكومة السبسي وابن شقيق نائب رئيس التجمع المنحل
والوزير الأول السابق للمخلوع حامد القروي) والمقابل مبالغ مالية ضخمة ضخت بالعملة
الصعبة المنهوبة في حسابات سرية خارج البلاد.
حينما
يعترف السبسي بتورطه في فضيحة فساد مالي
خلال أواسط شهر جوان 2013 اعترف الباجي قائد السبسي في برنامج بوبكر بن عكاشة على القناة الوطنية 2 بأن جميع الأموال المصادرة عن عائلة الرئيس المخلوع دفعت كلها للدولة وللغرض استظهر بوثيقة رسمية صادرة عن احد البنوك ونعني بها بنك تونس العربي الدولي BIAT تؤكد إيداع مبالغ مالية هامة متأتية من عمليات التفويت في جزء من الأملاك المصادرة في المصرف المذكور الخاص والمملوك في جزء كبير منه من طرف أولاد المبروك ...حالة فساد مالي من الحجم الكبير تؤكد مدى تنفذ وتغلغل لوبي عائلة المبروك داخل حكومات ما بعد الثورة إلى حد أنها حظيت بامتيازات غير مستحقة .
أولاد
المبروك ومصرف BIAT:
من كاري إلى ملاك
انطلاقا
من سنة 2007 نجح مجمع المبروك بمساعدة من وسيط البورصة المتورط في غالبية ملفات المضاربة
المالية في الفوز بملكية محفظة هامة من الأسهم المتداولة والخاصة بمصرف ( BIAT ) تمثل ما نسبته 20% من راس مال البنك المذكور وضعية مكنت مروان
المبروك من التسلل إلى مجلس إدارة البنك الذي كان يترأسه زمنها شكيب نويرة وبعدها
بسنتين ارتفعت النسبة لتفوق سقف 35% ومن خلال التحالف مع رجل الرئيس المخلوع وعراب
الفساد الاقتصادي عزيز ميلاد الذي يملك ما نسبته 12% من راس المال عبر مجمع TTS
وبداية من شهر جانفي 2009 وضعت عائلة المبروك يدها على اكبر مصرف خاص بالبلاد (راس
ماله 170 مليون دينار إلى حدود سنة 2006 ويملك عدد 145 فرع بنكي موزعة بإحكام على
كامل البلاد ) وبعد الثورة تطورت سيطرة أولاد المبروك على المصرف المنهوب بطريقة
مثيرة للكثير من الجدل بعد أن تحوزوا على غالبية الأسهم .
نادر اطرد شر طرد من طرف عائلة المبروك لأنه أصر على متابعة علاج زوجته
المريضة بالخارج
خلال سنة 2009 قررت الإدارة العامة لشركة Planet طرد الإطار نادر
النعيري من الشركة لتغيبه غير الشرعي عن العمل والحال أن الموظف المطرود تغيب
لأسباب إنسانية خاصة جد قاهرة بعد أن تعرضت زوجته إلى مرض خبيث استوجب إقامتها
بإحدى المصحات الخاصة ببلجيكا وضرورة تواجده قربها ونتيجة للظروف الاستثنائية فقد
سها نادر عن إعلام مشغله وهو ما اعتبر خطأ فادحا موجبا للطرد وهنا نتأكد مرة أخرى
على أن عائلة المبروك وبحكم جذورها المالطية (جدة الإخوة الثلاثة المبروك من الأم
مسيحية مالطية) تفتقد للإنسانية ولا تهتم بالوضعيات الاجتماعية لعمالها وإطاراتها
بقدر اهتماماتها بالمادة أولا وأخيرا.
شكري اطرد من بنك المبروك بعد أن ألصقت به تهمة
باطلة
شكري ساسي إطار على قدر كبير من النزاهة والكفاءة
والخبرة يعمل منذ أوائل التسعينات بفرع مصرف بنك تونس العربي الدولي بمقرين
شاءت الأقدار أن يمنح الفرع المذكور شركة تابعة لمجمع المبروك مختصة في إعداد
الأكلات الجاهزة للفضاءات التجارية الكبرى امتيازات مشبوهة منها تمكين وكيلها (مدير
مالي سابق بشركة مونوبري) من صرف سندات مالية (كمبيالات) مؤجلة الدفع بمئات
الملايين مسحوبة على والدته العجوز وبسرعة وعند اكتشاف الفضيحة تم مسحها في الموظف
المسكين وطرده شر طردة والحال انه لا علاقة له ولا جمل بالموضوع والذي تورط فيه
بالأساس مجمع المبروك وشريكهم ورئيس الفرع لكن الأقدار اختارت أن يدفع الضعيف
الثمن ... وضعية مقيتة ومظلمة تسببت في تشريد عائلة شكري وتطليقه لزوجته و...
نادر فروجة مراقب المالية أو احد ضحايا أولاد
المبروك
موظف وزارة المالية نادر فروجة كان يشغل خلال التسعينات
خطة رئيس مكتب مراقبة الاداءات بمقرين من ولاية بن عروس وضعته الأقدار بحكم عمله
في عداوة تاريخية مع عائلة المبروك بحكم انه كان متشددا في متابعة الملفات
الجبائية الخاصة بالشركات المنتصبة في مرجع نظره ومن ضمنها شركتي
"سوتيبي" و"سوتيشوك" فقد تقرر بعد وصول عائلة المبروك إلى
بلاط المخلوع بموجب المصاهرة وزواج مروان المبروك من سيرين بن علي استغلال النفوذ
لمعاقبة الموظف الشريف وهو ما تم بالفعل حيث تقرر أواخر التسعينات نقلة نادر فروجة
من مقرين إلى المنار مع سحب الخطة والامتيازات.
انتداب مافيوزي فرنسي مهمته تهريب وتبييض الأموال
المنهوبة
تعيين المافيوزي الفرنسي المختص في تبييض الأموال المدعو
Pecastaings Frederic على راس القطب الصناعي الغذائي لمجمع المبروك خلال سنة 2006 (مصانع
البسكويت والشكولاطة والجبن و...) لم يكن مصادفة بل هي مسرحية سيئة الإخراج اقتضت
منذ دخول مروان المبروك في مشاكل عائلية مع زوجته سيرين بن علي اعتماد شخصيات
واجهة وشبكة عنكبوتية معقدة لشركات واجهة مهمتها تبييض الأموال وتهريبها خارج ارض
الوطن تحسبا لردة فعل غير منتظرة من الرئيس المخلوع ومن تاريخه انطلق ميسيو
فريديريك في تنفيذ مخططه الإجرامي يقضي في ظاهره في الدخول في شراكة مع مجاميع
غذائية عالمية مثل LU وdanone و Kraft Foodو Rouiba و Mondelez Inc و Lactalis و
Amora و....
ومنها توسع النشاط في بعث
مشاريع تجارية وصناعية بكل من ليبيا والجزائر والمغرب وخلال سنة 2009 ونتيجة
لإصرار مروان المبروك على الطلاق من زوجته سيرين قرر المخلوع التدخل لإنصاف كريمته
ولإعطائها حقوقها كلف مصالح المراقبة الجبائية بدراسة ملف مجمع المبروك وليخلص بان
أولاد المبروك حققوا نقلة نوعية واثروا بطريقة غير مشروعة باستغلال قربه من بلاط
حاكم قرطاج وبعد حصوله على التقرير المطلوب طالب المخلوع مروان المبروك بضرورة منح
سيرين غرامة ب100 مليون دينار مقابل موافقته على الطلاق بالتراضي ... اقتراح لم
يعجب مروان وجعله يؤجل الطلاق إلى حين وجاءت الثورة وتقرب مروان من صهره وتدخل
لفائدته لدى اللوبي الفرنسي لإجهاض الثورة لكنه فشل وسقط النظام وفر المخلوع مساء
يوم 14 جانفي 2011 في اتجاه منفاه الاختياري بجدة.
الرئيس
المدير العام للشركة
|
تاريخ
تغيير عنوان المقر الاجتماعي
|
عنوان
المقر الاجتماعي للشركة عند التأسيس
|
راس
المال
|
تاريخ
التأسيس
|
اسم
الشركة
|
Pecastaings Frederic
|
11/06/2013
|
7
Rue de Tilsitt – 75017 Paris
|
1500000
€
|
10/01/2013
|
Atlas
Investment Maroc
|
18/07/2013
|
150000 €
|
29/04/2013
|
MGH
International
|
شركتان براس مال متشابه و بنفس العنوان و النشاط و يديرها نفس الشخص و غيرت المقر الاجتماعي مرتين في سنة واحدة ... وقائع ثابتة تؤكد على ان مجمع المبروك يعتمد على شبكة معقدة من الشركات لممارسة التهرب و التهريب و التبييض
بعد الثورة وتغير النظام السياسي وخوفا من خسارة الجمل
بما حمل تكفل الفرنسي ميسيو فريديريك بالمهام الخاصة لتهريب مئات المليارات نحو
مصارف الجنان الجبائية عبر شركات واجهة بعتث للغرض بأوروبا وخاصة بفرنسا ومنها على
سبيل المثال شركة Atlas Investment Maroc براس مال 1.5 مليون اورو وشركة MGH
International براس مال 150 ألف اورو والمثير للشبهة أن الفرنسي ميسيو فريديريك
هو من يترأس الشركتين والثورة نيوز تعد قراءها بنشر المزيد من التفاصيل حول اخطر
مافيا نهب المال العام واكبر شبكة لتبييض الأموال التي عرفتها البلاد منذ
الاستقلال.
















Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire