مباشرة بعد انهيار النظام البائد وفرار المخلوع وعائلته طفق الكثير من
الناس يتظلمون ويرسلون شكاوى ما انزل الله بها من سلطان إلى لجنة تقصي الحقائق
وغيرها من الهياكل القضائية والإدارية التابعة للدولة ومن بين هؤلاء نجد الكثير من
رجال الأعمال الذين وجدوا أنفسهم بين عشية وضحاها "على الضحضاح" حسب
اللسان الشعبي بعد أن كانوا شركاء لأفراد العائلة المافيوزية ومن لف لفها. لكن السؤال الذي
يطرح نفسه هنا هل كلّ هؤلاء يمكن اعتبارهم مظلومين ومضطهدين ووقع الاعتداء عليهم
وعلى ممتلكاتهم وأموالهم فعلا من قبل العائلة المتنفذة دون أن تحمل أي مسؤولية على
عاتقهم أم أنهم يتحملون المسؤولية كاملة على اعتبار أنهم دخلوا في شراكات متعمدة
مع أفراد تلك العائلة سعيا وراء استغلال نفوذهم وجاههم وسلطانهم في سبيل الحصول
على قدر أكبر من الثروة بطرق غير مشروعة بعيدا عن أعين الرقابة العامة ؟
والجواب هنا يمكن تلخيصه في نقطتين أولاها تقر بدون أدنى مجال للشك بان
هناك من رجال الأعمال من هم مظلومين فعلا من خلال تعرضهم لأقصى درجات التنكيل والإكراه
المادي والمعنوي من طرف أصهار الرئيس وأقاربه وأزلامه من أجل مشاركتهم عنوة أو
السطو على مشاريعهم المربحة ،ولما قامت الثورة على حين غرة وفرت المافيا وجدوا
الفرصة سانحة حتى يطالبون بحقوقهم التي وقع غصبها وأما النقطة الثانية فهي تقر بأن
هناك الكثير من رجال الأعمال من سعوا عن سوء نية إلى مشاركة الطرابلسية و"دار
بن علي" و الاتكاء على جبروتهم وتنفذهم من أجل نهب ثروة البلاد والعباد ومن
بين هؤلاء نذكر المحامي عبد الرحمان الكبير الذي امتهن مباشرة بعد الثورة مهنة
التمثيل فأتقن لعب دور الضحية بالبكاء والعويل وبذرف دموع التماسيح ليلا نهارا حتى
يظهر أمام القضاء والعامة من الناس على أنه من بين ضحايا المدعو الناصر الطرابلسي
وحياة بن علي في قضية ما يسمى
بمشروع البعث العقاري بجهة المرازقة بالحمامات ولاية نابل والحال أن
الحقيقة تبدو خلاف ذلك تماما...
سبق وأن نشرنا في عدد فارط من الثورة نيوز مقال بعنوان «في إطار عمليات
المصادرة المشبوهة ...الأستاذ الكبير يظلم مرتين من الطرابلسية والاخوان» كنا قد
بينا فيه تعرض المدعو عبد الرحمان الكبير لمظلمة كبيرة على يد احد الطرابلسية وبالتحديد
الناصر الطرابلسي الذي حسب زعمه سطا على مشروعه للبعث العقاري بالمرازقة وكذلك من
قبل الدولة بعد الثورة حيث زعم أنها لم تنصفه بمصادرتها لشركته ضمن الأموال
المصادرة للناصر الطرابلسي وكل ذلك يمكن اعتباره الحقيقة الخالية من أي تجني لو لم
نقم بمواصلة بحثنا حرصا منا على الحيادية والمصداقية الذي أوصلنا إلى جوانب أخرى
كان قد تعمد عبد الرحمان الكبير إخفاءها في سبيل الظهور دائما في مظهر المظلوم
والمقهور وتمكنا من استقائها من مصادر أخرى قريبة منه وتعرف عنه كل شاردة وواردة
ومنها من هو ضحية من ضحاياه ...
تلك المصادر أكدت لنا آن الكبير محترف في التضليل
وحريصا كل الحرص على أن يظهر في وسائل الإعلام في مظهر الضحية عسى أن يتمكن من
تضليل القضاء بدوره ويحكم لفائدته باسترداد ما ليس من حقه أصلا باعتماد المغالطات
والحيل التي لا تخلو من الخزعبلات وفق المثل الشعبي المعروف "يتمسكن حتى
يتمكن"او "اعمل فيها مهبول تعيش"...
حقيقة مشروع البعث العقاري بالمرازقة
في هذا النطاق يدعي المحامي عبد الرحمان الكبير انه أسس الشركة التونسية
للتنمية سنة 2001 بهدف انجاز مشاريع عقارية بجهة المرازقة بالحمامات لكنه فوجئ
بدخول الناصر الطرابلسي شقيق ليلى على الخط حيث قام هذا الأخير بالضغط عليه بواسطة
التهديد و الوعيد للدخول معه في شراكة في الشركة التونسية للتنمية soctuder وكل ذلك حسب مصادرنا وحسبما حدث
وما هو موجود على ارض الواقع عاريا من الصحة لان دخول ابن الطرابلسي على الخط لم
يكن من محض الصدفة بل حضّر له عبد الرحمان الكبير بل وكان سعيا منه حيث كانت
علاقته الوطيدة بالمدعوة حياة بن علي همزة الوصل والباب الذي نفذ منه ليتعرف على
ناصر الطرابلسي بغاية الاستيلاء على أرض المرازقة بالحمامات ذات الموقع
الاستراتيجي المطل على البحر التي تمسح 12 هكتارا والتي كانت تابعة آنذاك للوكالة
العقارية السياحية والتي أصبحت مسجلة تحت عدد 521556 تونس س1 بعد أن تم شراؤها سنة
2005 باسم الشركة التونسية للتنمية بتدخل الناصر الطرابلسي بمبلغ قدره 300 ألف
دينار أي بحساب 25 دينار للمتر المربع الواحد وهو ثمن يدعو للسخرية على اعتبار
موقع الأرض الذي لا يمكن في كل الأحوال أن يقل ثمن المتر المربع فيه عن اقل من 800
دينار خاصة بعد أن وقع تغيير صبغتها من فلاحية إلى سياحية بفضل تنفذ ناصر
الطرابلسي وكل ذلك إن دل على شيء فانه يدل على أن الكبير هو الذي سعى للتعرف على
ناصر الطرابلسي وليس هذا الأخير هو الذي فرض شراكته بالإكراه لأنه ما من احد قادر
على أن يعقد صفقة مع الدولة بتلك الطريقة ويستولي على ملك الدولة برخص التراب
باستثناء أفراد العائلة المالكة واقرب المقربين إليها الذين لديهم باع وذراع في كل
أجهزة الدولة وبذلك يبدو من الهراء الحديث على أن الكبير ضحية الناصر الطرابلسي
وانه كان يستطيع بمفرده عقد تلك الصفقة ذات الأرباح الخيالية التي تعد بمثابة
السرقة لأملاك الدولة في وضح النهار ...
الكبير يدعي أن الناصر الطرابلسي افتك مشروعه بعد أن استولى على الشركة
التونسية للتنمية خاصته لكن مصادر جدية مقربة منه تؤكد أن كل ما ادعاه مجانب
للحقيقة الكاملة حول الملابسات التي حفت بهذا الملف والتي تؤكد أن الكبير طالب
الناصر الطرابلسي بفض الشركة فوافق هذا الأخير و وقع فعلا حل الشركة بعد أن تحصل
الكبير على مبلغ مليوني دينار لكن مباشرة بعد ذلك اكتشف الناصر بان شريكه قام ببيع
16 مقسما من ارض المشروع دون إعلامه ووضع ثمنها في حساباته الشيء الذي أثار غضب
شقيق ليلى ودفعه إلى التنكيل به وسجنه
وابنه باستغلال تنفذه في أجهزة الشرطة والقضاء آنذاك بغرض استرجاع أمواله
وهو ما تم فعلا ...
الأقربون أولى بلهف أموالهم
لسعد بن عامر بن محمد خليفة صاحب بطاقة تعريف وطنية عدد05517588 مولود في
12 جوان 1969 وقاطن بنهج سنان باشا حومة التركي سوسة هو احد أصهار عبد الرحمان
الكبير الذي عانى منه الويلات حسب ما صرح به وذلك فقط من اجل مطالبته بحقه الذي أكله
صهره الكبير بالباطل حيث قام والده المرحوم عامر خليفة قبل وفاته ببيع منابات
مشاعة من الرسمين العقاريين عدد 9392 سوسة وعدد 5391 سوسة مساحتها 9274 متر مربع إلى
صهره عبد الرحمان الكبير بمقتضى عقد مبرم بتاريخ 21 نوفمبر 2000 وكان ثمن المبيع
المتفق عليه مليون ومائتي وخمسة آلاف دينار وستمائة وعشرين دينارا 1205.620.000
دينار وقد التزم هذا الأخير بمقتضى عقد التزام معرف بالإمضاء بتاريخ 22 نوفمبر
2000 بان يؤدي هذا المبلغ إلى والد لسعد في موفى نوفمبر 2001 أو إلى زوجته أي
والدة لسعد في صورة وفاة هذا الأخير لكن عبد الرحمان الكبير حسب صهره لسعد لم
يحترم هذا الالتزام والوثائق التابعة له التي تقتضي أن يؤدي ما عليه لأصهاره بل
دفع زوجته إلى إخفائها إلا أن لسعد تمكن من الوصول إلى الوثائق التي تثبت أحقيته
في 768 سهما من المنابات المشاعة في الأرض التي كانت على ملك والده واشتراها عبد
الرحمان الكبير أي ما يقابلها نقدا مبلغ 344.462.857 ألف دينار وهو نفس المبلغ
الذي حكم به لفائدته القضاء (المحكمة الابتدائية بسوسة ) في الطور الابتدائي وفي
الطور الاستئنافي لكن للأسف لم يجد لسعد ما ينفذ عليه من أموال لاسترجاع حقه لان
الكبير عرف من أين تؤكل الكتف ولم يترك ولو مليما واحدا باسمه حيث يؤكد صهره انه
قام بتهريب أمواله بأسماء أبنائه وزوجته وأشخاص آخرين بأسماء مختلفة أضف إلى ذلك
انه يعيش الآن في بحبوحة ورغد العيش على اعتبار انه ساكن على وجه الكراء بفيلا بما
قيمته 2000 دينار على اقل تقدير بالإضافة إلى السيارات الجديدة التي يتنقل عليها
هو وأبناؤه والشركات الأخرى ذات الأنشطة المختلفة التي يمتلكها ويديرها هؤلاء في
العاصمة وغيرها من الجهات الأخرى كما يؤكد الضحية لسعد انه في أثناء محاولته تنفيذ
الحكم القضائي تعرض إلى مختلف أشكال التهديد والوعيد من طرف الكبير وأبنائه الذين
لم يستسيغوا تطبيق القانون كما حاول هذا الأخير إغراءه أكثر من مرة حتى يتمكن من
التحصل على وثيقة تعفيه من دفع ما عليه بأساليب اقل ما يقال عنها أنها خسيسة ويضيف
لسعد بأنه كان على عبد الرحمان الكبير إرجاع حق أصهاره اقرب الناس إليه قبل أن
يطالب بما ليس له باصطناع التمسكين وأساليب التضليل والاستجداء الحقيرة ...












Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire