lundi 5 mai 2014

وحدة التصرف حسب الأهداف في وزارة أملاك الدولة : المخطط الجهنمي لبن حميدان وعمر السيفاوي للتلاعب بالأراضي الفلاحية الدولية ...




في أعداد سابقة وفي كثيرمن المقالات كنا قد بينا مدى الخور الذي ضرب وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية في عهد وزير الغنيمة سليم بن حميدان الذي أسقط على رأس تلك الوزارة على أساس محاصصة حزبية رخيصة بين أحزاب الترويكا فبن حميدان حوّل الوزارة التي تعد ركيزة أساسية من ركائز الدولة ودولابا رئيسيا من دواليبها إلى وكر للمحسوبية وخدمة المصالح الشخصية والحزبية الضيقة .فهولم يعمل على إيجاد الحلول اللازمة للعديد من الملفات العالقة مثل ملف تطهير الوزارة من الفساد والفاسدين وملف أملاكالأجانب وملف الاحباس وملفات الاستيلاء على العقارات الدولية من قبل مافيا العقارات وغيرها من الملفات بل ازدادت في عهده الأمور تعقيدا بعد أن قرب منه رموز النظام البائد الذين اظهروا له الولاء والطاعة لخدمة أجنداته الجهنمية ومن بينهم المستشار المقرر المدعو عمر السيفاوي الذي كنا قد تطرقنا في العددين الأخيرين إلى بعض الجوانب من تلاعبه واستغلاله للمنصب من أجل خدمة بعض الأطراف بتواطؤ من عرفه بن حميدان الذي وفر له كل الظروف اللازمة وأعطاه كل الامتيازات من أجل القيام بذلك وقد وصل الأمرإلى حد الشروع في إحداث هيكل جديد بمقتضى أمر صلب وزارة أملاك الدولة على مقاس السيفاوي من أجل القيام بمهمة التفريط في العقارات الفلاحية التابعة للدولة على أساس المحسوبية والقرابة والولاءات السياسية وسمي هذا الهيكل بوحدة التصرف حسب الأهداف تحت إشراف وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية ستتولى حسب زعم بن حميدان وزمرته انجاز مشروع تصفية العقارات الدولية الفلاحية عن طريق البيع بالمراكنة لفائدة المستغلين لها بصفة قانونية . وفي الواقع فان هذه الوحدة أريد انجازها من أجل تنفيذ المخططات الجهنمية للوزير وحاشيته على يد السيفاوي والمتمثل في إسنادالأراضي الفلاحية المملوكة للدولة على الهوى على أساس المحاباة ومن ألطاف الله فان الأمر الذي شرع في إصداره لم ير النور بعد اثر خروج سليم بن حميدان من الوزارة ...


الأسباب الخفية لإحداث الوحدة المشبوهة

وحدة التصرف حسب الأهداف التي سعى بن حميدان لإحداثها على مقاس السيفاوي من أجل التصرف في العقارات الفلاحية الدولية كما يحلو له لم تكن بالرجوع إلى وجوب التطبيق السليم للقانون والحرص على إعطاء كل ذي حق حقه بقدرما هي حيلة لإسنادأراضي الدولة لمن لا يستحق من ناحية ومن ناحية أخرى لارضاء عمر السيفاوي الخادم المطيع لبن حميدان والحريص على تطبيق أجنداته ومخططاته الشيطانية بحذافيرها وذلك بتعيينه على رأس الوحدة المذكورة برتبة وامتيازات رئيس مدير عام .


فبالرجوع إلى الأسباب التي قدمت من أجل المصادقة على مشروع الأمر الكارثة نكتشف أنهاأسباب لا تتماشى مع المنطق ولا مع القانون فقد ورد في شرح أسباب المصادقة على أمرإحداث وحدة التصرف حسب الأهداف بان هذا الانجاز يأتي في إطار تطبيق مقتضيات الفصول 17 و18 و19 من القانون عدد 21 لسنة 1995 المؤرخ في 13 فيفري 1995 المتعلق بالعقارات الدولية الفلاحية والأمر عدد 3336 لسنة 2011 المؤرخ في 27 أكتوبر 2011 المتعلق بضبط تركيبة وكيفية سير اللجنة الوطنية الاستشارية واللجان الجهوية الاستشارية المكلفة بتسوية وضعية المستغلين بصفة قانونية لعقارات دولية فلاحية وهذا التعليل بان إنجاز الوحدة هوتطبيق للنصوص القانونية سابقة الذكر هو عار من الصحة وخال من الصواب لان تلك القوانين لم تتطرق ابدا بل لم تشر حتى مجرد الإشارةإلىإحداث مثل هذا الهيكل وقد أعطت صلاحيات تحديد قائمات المستحقينللأراضي الفلاحية الدولية وطرق إسنادهالهمإلى اللجان الاستشارية الجهوية واللجنة الوطنية الاستشارية . كما أوكل القانون لكل من وزير الفلاحة ووزير أملاك الدولة ضبط تلك القائمات وضبط أثمانالأراضي التي يصادق عليها بمقتضى أمر حسب الفصل ال18 من القانون عدد21 لسنة 1995 الذي ورد فيه :«تعد قائمات المعنيين بتسوية وضعية العقارات الدولية الفلاحية عن طريق البيع بالمراكنة من طرف لجان استشارية جهوية وتراجع هذه القائمات من طرف لجنة وطنية استشارية.


مع مراعاة أحكام الفقرة الثانية من الفصل 17 من هذا القانون، تضبط تلك القائمات وأثمان هذه العقارات من طرف الوزيرين المكلفين بالفلاحة وبأملاك الدولة. ويصادق عليها بأمر.» كما ورد بالفصل ال19 من نفس القانون انه «يضبط بأمر تركيب اللجنة الوطنية واللجان الجهوية المذكورة في الفصل 18 من هذا القانون وكيفية سيرها»ويقصد هنا الأمر عدد 3336 لسنة 2011 الذي حدد تركيبة تلك اللجان وأعطى مقاليد الأمور في هذا المجال لوزير أملاك الدولة ولم يشر بتاتا إلى أي هيكل آخر وبالتالي فان وحدة التصرف حسب الأهداف التي أراد بن حميدان إحداثها لا أساس قانوني لها وهي فقط من وحي خياله يسعى بها لتحقيق رغباته وأطماعه...


وحدة هدفها الرئيسي تبديد المال العام


على اعتبار أن إحداثوحدة التصرف حسب الأهدافالمستنبطة بدون اي معيار علمي أو مصلحي للإدارةسيؤدي إلى خسارة للدولة بالمليارات نتيجة أحداث قرابة ال50 خطة جديدة وشراء الوسائل والأدواتالإدارية واللوجستية التي يتطلبها عمل الهيكل المذكور و بالإضافةإلى خسارتها لجزء هام من رصيدها العقاري الذي به تفرض هيبتها وسيادتها حيث ورد في وثيقة شرح الأسباب التي رافقت مشروع الأمر المراد المصادقة عليه بأنه«بعد مرور أكثر من سنة على انطلاق عملية التصفية ظل نسقها بطيئا جدا نظرا لضعف الإمكانيات المادية والبشرية الموضوعة على ذمة الهياكل المكلفة بها وتبين أن هذا المشروع يتطلب تخصيص فريق متكامل يتفرغ لإنجازهويقصد هنا بالفريق المتكامل وحدة تصرف حسب الأهداف سيكون بطبيعة الحال على رأسه خادمه المطيع عمر السيفاوي وقد تضمنت الوثيقة المذكورة رفقة ذلك جدولا مصاحبا فيه عدد الموظفين ورتبهم والذي بلغ عددهم 50 (7 موظفين صنف ا2 و20 صنف أ3 و12 صنف ب إلى جانب 3 راقنات و11 عاملا)بالإضافةإلى المعدات والسيارات (6سيارات وظيفية ومصلحية وسيارة رباعية الدفع) وفي مقابل كل ذلك ستدفع أموالا طائلة من خزينة الدولة بلا جدوى نظرا من ناحية لكون هناك فعلا هياكل أخرى موجودة مسبقا تعمل على تصفية الأراضي ومن ناحية أخرى ليست هناك مداخيل كبيرة ستنجر عن هذه التصفية باعتبار أن هذه العملية ستفرط من خلالها الدولة في أراضيها وان التصفية في حد ذاتها إن قام بها الهيكل الجديد ستكون بعيدة عن أعين الرقابة وستكون بالتالي محلا للتلاعب وسوء التصرف والفساد المالي والإداري وحسب الفصل ال5 من مشروع الأمر الذي به ستحدث وحدة التصرف فان هذه الأخيرة ستشتمل على رئيس يتمتع بخطة وامتيازات مدير عام ادارة مركزية وهو مكلف بإدارة مشروع التصفية والسهر على انجاز المهام الموكولة للوحدة  والمتابعة الإدارية والقانونية والمالية لمشروع التصفية وهو ما يضع كل الصلاحيات المتعلقة بإسنادأراضي الدولة بيد عمر السيفاوي الذي سيعمل على خدمة بن حميدان وأطرافأخرى من بينها صديقه المدعو رضوان المصمودي الذي يلهث منذ مدة وراء تملك قطعة أرض فلاحية دولية ويروج في الوسط الإداري لوزارة أملاك الدولة وفي الإدارة العامة للعقارات الفلاحية أن الشروع في انجاز الهيكل الجديد المشبوه والسعي المحموم لإصدارالأمر المتعلق به ليس سوى لحرص السيفاويعلى خدمة المصمودي وحرص بن حميدان على تنفيذ مخططاته الشيطانية ...


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire