أصبح الاعتقاد الراسخ لدى الشارع الرياضي أنّ
الحديث عن الأمور الفنية
والتكتيك و جمالية لعبة كرة
القدم وتطوير أداء اللاعبين
و كل الأطراف المشاركة فيه ضرب من العبثية وباتت هذه النقاط الأساسية آخر اهتمامات المهتمين بالشأن
الرياضي في تونس وأصبح جل الاهتمام منصبا على القضايا المرفوعة من هنا ومن هناك
والتي ظلّ عمودها الفقري هو الفساد و التلاعب وبدرجة أقلّ التحيّل والمماطلة
في خلاص الأجور ... فقد تحولت الكرة في تونس إلى الفضاء القانوني
الصرف و تناست الجماهير بهرج اللعبة ومرتكزاتها
وأدواتها المركزية ...و في وسط هذا الخضم الكبير من المشاكل والقضايا
المرفوعة استغل " السمسارة
" ممن يزعمون أنفسهم جهابذة القانون و بسطوا
أياديهم مستغلين حالة التشذرم التي تعيش على وقعها الكرة في تونس
و نصبّوا أنفسهم في موقع الخصم والحكم
في عديد القضايا ...
إذ
كثيرا ما عرفت المحكمة الرياضية تواجد محامي
المنوب للفريق أو للاعب
الذي قدم قضية تخص ملف ما و في الآن
نفسه محكّم في المحكمة مما يجعله
في موضع
منوب الشاكي و المحامي و الحاكم
في الآن نفسه وهو ما يخوّل له المتاجرة
بالقضايا و التلاعب بها يمينا
يسارا من أجل الغنيمة ... فالرجل " داخل في الربح
خارج من الخسارة "...
و العديد من الوجوه القانونية المعروفة أدت
هذا الدور و تناغمت معه لكونه يدر عليها
أموالا طائلة ويمنحها لقمة
سائغة يأكلونها هنيئا مريئا ... و
الكثير من هذه الوجوه التي جعلت
من مشرب الجامعة التونسية بهوا
فسيحا للتلاعب بالقضايا و المتاجرة بها أفقدت
دور المحكمة الرياضية أهميته ، فبعدما كانت منارة في فض النزاعات والشكاوى المقدمة من طرف النوادي الرياضية أو القضايا التي قد تنشأ من خلال الممارسات الرياضية داخل المجالات الرياضية سواء بين الجمعية والأخرى أو بين الأفراد سماتها الحياد والاستقلالية تحولت في بعض القضايا إلى منحازة لطرف دون أخر خدمة لمصالح معينة ...
دور المحكمة الرياضية أهميته ، فبعدما كانت منارة في فض النزاعات والشكاوى المقدمة من طرف النوادي الرياضية أو القضايا التي قد تنشأ من خلال الممارسات الرياضية داخل المجالات الرياضية سواء بين الجمعية والأخرى أو بين الأفراد سماتها الحياد والاستقلالية تحولت في بعض القضايا إلى منحازة لطرف دون أخر خدمة لمصالح معينة ...
التنقيح ضروري
والسمسارة في التسلل
يدرك رجال
القانون في الرياضة
أن النظام الأساسي للمحكمة
الرياضية بات مهزوزا على أكثر من
صعيد و في أكثر من موضع وفي أكثر من
نقطة على اعتبار أنه يسمح للأساتذة في
القانون من آن يكونوا الحكم والخصم في قضية تتعلق بمنوبهم ...
و الاخلالات
البارزة في النظام الأساسي سمحت لسماسرة القانون
المتاجرة بعديد القضايا و التلاعب فيها
في العلن و في السرّية الأمر
الذي دفع المحكمة
إلى اقتراح تعديلات في النظام الأساسي
لوقف نزيف هذا التلاعب الذي اثرى
منه العديد ومنهم محام معروف يتنقل بين فضاء إذاعي و تلفزي باستمرار و ينحدر من جهة الساحل...
والتنقيح
يجب أن يمس الكثير من الفصول و لكن أهمها الفصلان 11 و 12 و اللذان وضعا الإصبع على مكمن الداء
حيث نصّ المقترح الذي سيدخل حيز التطبيق
قريبا انه " يشترط في عضو
الهيئة الوطنية للتحكيم الرياضية أن يتحلّى
بالحياد و الاستقلالية أثناء مباشرته لمهامه " و على المحكّم الذي يعرض عليه تعيينه لعضوية هيئة المحكمة
الرياضية أو ترؤسها أذا وجدت أسباب
من شأنها أن تشكك في حياده
أو استقلاليته " ...
و أما الفصل
12 الجديد وهو عبارة عن
بلسم شفاء لاعتباره
يقطع الطريق أمام السماسرة فهو ينص
على أنه " لا يجوز لمن
اضطلع بمسؤولية ضمن الهيئة المديرة لجمعية
رياضية أن ينتصب محكّما في نزاع
تحكيمي تكون فيه تلك الجمعية طرفا ... كما لا يجوز لمن توّلى عضوية
المكتب التنفيذي لجامعة رياضية أن ينتصب محكّما
في نزاع تحكيمي تكون تلك الجامعة
طرفا ما لم يكن في تاريخ
تكليفه قد بارح المسؤولية بالجامعة
المذكور منذ أكثر من ثماني سنوات ."




Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire