vendredi 10 mars 2017

رسالة مفتوحة إلى الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بسوسة القانون فوق الجميع... ولا تمييز




الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بسوسة عبد الحميد عبادة

صار معلوما لدى القاصي والداني أن الوكالة العامة لدى محكمة الاستئناف بسوسة قد اصطفت خلال الأشهر الأخيرة للنيل من شخص مدير الثورة نيوز بكل الحيل القانونية ... ولم تكن غايتها تطبيق القانون بقدر ما كانت الزج به في السجن .
فأثناء مواجهته للمحاكمة العسكرية  وسجنه من 03 اكتوبر 2016 الى 02 مارس 2017 قامت الوكالة العامة بممارسة ضغوط استثنائية من اجل  استقدامه في قافلة سجنية الى سجن المسعدين بسوسة للبحث في اكثر من 60 قضية تتعلق جميعها بالصحافة.
وكان بالإمكان تأجيل النظر فيها باعتبارها قضايا غير مستعجلة لأحكام مرسوم الصحافة عدد 115 لسنة 2011 ... ولا دخل للنيابة العمومية بسوسة في اثارة التتبع... لكنها خرجت عن مبدا الحياد والنزاهة وانخرطت في تعسف مقصود  في كل  قضايا الصحافة المنشورة ضد الثورة نيوز في سعي للتنكيل بصاحبها.


وقد تأكد أن النيابة العمومية قد مارست ضغوطا على السادة قضاة التحقيق لاستصدار بطاقة إيداع في حق مدير الثورة نيوز خارج مقتضيات القانون أثناء استنطاقه بالمحكمة الابتدائية بسوسة خلال الاسبوع الثاني من شهر جانفي 2017 .
عديد التساؤلات تطرح حول تعاطي النيابة مع  الشأن العام؟
 ما الذي يدفع الوكالة العامة لإثارة تتبع أو تنفيذ أحكام غير نهائية في خطايا تافهة بلا قيمة وهي من نوع المخالفات في حق مدير الثورة نيوز والحال انه كان معتقلا من اجل آرائه وكتاباته؟
 في المقابل فان عديد القضايا الخطيرة والخطايا الكبرى بالمليارات في حق ذوات أخرى وأشخاص  تقوم النيابة بتجميد تنفيذه والتغاضي عنها. 
وكان أجدى بالنيابة باعتبارها ضامنة للحقوق والحريات وحريصة على تطبيق القانون على الجميع بموضوعية وحياد ان تتريث وفق متطلبات القانون إلى حين صدور أحكام باتة ونهائية 
غير أن ما لحق صاحب الثورة نيوز من أذى جراء محاولة تنفيذ الأحكام وإصدار المناشير ضده في وقت وجيز كانت غايتها أثقال كاهله بالتتبعات العدلية وهو رهن الاعتقال من اجل حرية التعبير والنشر التي كفلها الدستور في الفصل 31.


 والحال أن الأمر لا يستدعي تلك السرعة القياسية التي انتهجتها النيابة العمومية بأمر من الوكيل العام في النبش والتفتيش عن كل ما وقع إثارته ضد مدير الصحيفة منذ مدة طويلة من قضايا صحفية .
 هذا إضافة الى إجبارها للقباضة المالية بسوسة على توجيه اعلامات الخطايا لقضايا غير نهائية مع مراجعتها بعد الآجال القانونية بحثا عن تعلات  لإطالة مدة سجنه  بدون أي وجه حق ولو بالجبر بالسجن طبق منطوق الفصل 343 م.ا.ج. (تستخلص الخطيّة والمصاريف لصندوق الدّولة من مكاسب المحكوم عليه وعند الاقتضاء عن طريق الجبر بالسّجن أوالعمل لفائدة المصلحة العامّة بطلب من المعني بالأمر يقدّم للنّيابة العموميّة).
 في المقابل فان هذا الإجراء الاستثنائي لا يمكن تنفيذه إلا بعد  استيفاء المتقاضين لكل طرق الطعن وهو ما لم يتوفر في كافة الخطايا التي سعت الوكالة العامة لإثارتها وهو رهين معتقل بالمرناقية اثر صدور احكام جائرة عن القضاء العسكري في فضيحة غير مسبوقة في أول محاكمة سياسية بعد الثورة. 
وتلك الأحكام  الجائرة سوف تبت فيها محكمة التعقيب قريبا وفق القانون لنقضها ورد الاعتبار لشخصه أمام الهيئات القضائية محليا ودوليا ضد من تورط في قمع الحريات وخرق الدستور والقانون.
 وحيث أن هذا الإجراء فيه انتهاك لشخصي  بصفة متعمدة ومهينة فيها هضم للحقوق واعتداء على الكرامة بما  يستوجب فتح بحث في الموضوع وتتبع كل من يثبت تورطه في التنكيل بمدير الصحيفة خضوعا للوبيات وأجندات سياسية 
وحيث أن سوء المعاملة التي تعرض لها المذكور جراء السياسة التعسفية في حقه مما يستوجب توضيحا من النيابة لرد الاعتبار إليه... وهو يحتفظ بحقه  في التشكي الى من يهمه الأمر وتتبع كل من ستثبت إدانته مع نشر ذلك على أعمدة الصحافة المحلية والاجنبية .
 مؤسف أن النيابة مقابل حرصها على الزج بمدير الصحيفة في السجن من اجل مقالاته الصحفية تراها متساهلة مع مجرمي الحق العام وتسعى الى تخفيف أحكامهم واطلاق سراحهم قبل انقضاء المدد القانونية.
 هذا إضافة الى تخاذلها المسجل في ملف احد اعضادها ونقصد به المساعد الأول في وكالة العامة والذي لم يجد المساندة والدعم في قضيته المنسية بمحكمة تونس 2 والتي رفعها قبل الثورة ضد المشتبه فيه عبد الرؤوف بن خلف الله مدير جريدة اخر خبر والذي اعتاد على زيارة الوكيل العام  بمناسبة أو بدونها.
وإذ توجه اليكم هذه الرسالة المفتوحة على جريدة الثورة نيوز لتذكير النيابة العمومية  بان القانون فوق الجميع ولا يتجزأ ويطبق على الكل على حد سواء دون تمييز. وان المناصب  لو دامت لغيركم لما آلت إليكم.وفقكم الله لما فيه خير البلاد والعباد.




 محمد ناعم الحاج منصور
اول سجين راي ورائد الصحافة الاستقصائية

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire