jeudi 24 novembre 2016

في الكنام: إهمال فإهدار للمال العام وسط عمليَات تحيَل مكشوفة تورَط كبار المسؤولين




كشفت آخر تقارير دائرة المحاسبات عن جملة من الانتهاكات التي استنزفت الصندوق الوطني للتَأمين على المرض حيث تمَ الوقوف على حالات تسجيل مزدوج للعمليات المكلفة والتكفَل بمصاريف علاج لفائدة منتفعين متوفين بمبلغ ناهز 3.277 مليون دينار واتَضح فيما يتعلَق بحالات الوفاة انَه لا يتمَ تحيين سجلَ المضمونين الاجتماعيين بصفة آلية وبيَنت أعمال الرقابة أنه تمَ خلال 2007-2014 خلاص 12047 عملا طبيَا في إطار المنظومتين العمومية و الخاصة بمبلغ ناهز 3.277 مليون دينار لفائدة منتفعين متوفَين في تواريخ إنجاز الأعمال الطبية المعنية.
كما لوحظ عدم تأطير الاستثناءات الممنوحة لأعوان الصندوق لتحيين بيانات الأجور وعدم توفَر ملفات انخراط شاملة ومحيَنة لمسديي الخدمات الصحيَة. وسجَلت أيضا مراجعة قائمة الأدوية المتكفَل بها دون استصدار قرار وزاري في الغرض إلى جانب خلاص أدوية غير متحصَلة على رخصة ترويج أو غير مدرجة ضمن نظام التأمين على المرض ممَا ترتَب عنه التكفَل بمصارف دون وجه حق.
وتبيَن في نفس السياق أنَ الصندوق تكفَل في إطار منظومتي استرجاع المصاريف والخاصة بالخلاص دون وجه حق لمصاريف بقيمة 118.564 ألف دينار خلال الفترة 2009-2014 لمسديي الخدمات رغم تعليق انخراطهم أو شطبه تنفيذا للعقوبات الصادرة في شأنهم من اللجان الوطنية المختصَة.


عندما يصبح الإطار الطبي مصدر الداء، وتمتد يده إلى أموال مواطنين بسطاء

سجَلت منظومة استرجاع المصاريف تجاوزا للتعريفات التعاقدية أدى إلى انتفاع أطباء الممارسة الحرة بمداخيل غير مستحقة قدرها 34.89 مليون دينار خلال الفترة بين 2011-2014. كما تمَ في سنة 2013 خلاص بطاقات استرجاع مصاريف خارج آجال الإيداع المقرَرة بمبلغ ناهز 485 ألف دينار والتكفَل بمصاريف أدوية تجاوز تاريخ تسلمها أجل 10 أيام بمبلغ 282 ألف دينار و تمَ في نفس السنة تسجيل تجاوز لآجال الخلاص المقرَرة حيث بلغت المصاريف المتكفَل بها خارج أجل 14 يوما ما قدره 75 مليون دينار.
كما تمَ الوقوف على اخلالات تحدَ من نجاعة عملية المراقبة الطبيَة حيث تبيَن أنَ 80% من بطاقات استرجاع المصاريف والتي ارتفع مبلغها الجملي إلى 59.417 مليون دينار في سنة 2013 لم تخضع للمراقبة الطبية. وتعود هذه الوضعية إلى عدم احترام القواعد المقررة لعمليَة المراقبة الطبيَة حيث تمَت تصفية عدد من بطاقات استرجاع المصاريف بمبلغ 7.454 مليون دينار خلال الفترة 2011 جوان 2014 دون إخضاعها للرأي الطبي رغم تجاوز مبلغ الواحدة منها 140 دينارا كما يتمَ خلاص بطاقات الاسترجاع التي تتضمَن الواحدة منها أدوية بكلفة تفوق 70 دينارا دون مراقبة. وفي نفس السياق لم يعمل الصندوق على إخضاع بطاقات الاسترجاع المتعلَقة بفحوصات متقاربة في الزَمن إلى الرأي الطبي حيث تمَ خلاص 1.586 بطاقة بقيمة جملية قدرها 109.150 ألف دينار خلال فترة جانفي 16 جويلية 2014 كان من المفروض إسداؤها مجانا. وانعكس جمع بعض أعوان الصندوق لمهام متنافرة سلبا على نجاعة المراقبة الطبيَة حيث تمَ تسجيل حالات جمع بين مهمتي طبيب مباشر ومراقب كما تمَ تسجيل قيام 83 طبيبا مباشرا بالصندوق بالمراقبة الطبيَة الذاتية لما عدده 1109 بطاقة استرجاع بقيمة 88.692 ألف دينار.
ويذكر أن الصندوق لم يتمكَن من الحصول إلى موفى جوان 2014 على نسخ من البطاقات المهنية لما عدده 100 أخصائي علاج طبيعي مما يطرح إمكانية انتفاعهم بمبالغ دون وجه حق بعنوان ممارستهم لنشاط في غياب ترخيص، علما بأن الصندوق تولَى أثناء إنجاز المهمَة الرقابية تقديم شكوى جزائية ضدَ منخرط انتحل صفة أخصائي علاج طبيعي.
كما تبيَن أنَ الصندوق تولى بين 2007-2014 خلاص 10.5 مليون دينار بعنوان خدمات الكشف بالمفراس لفائدة 22 مؤسسة صحية خاصة غير متحصَلة على ترخيص في الغرض من وزارة الصحَة. ولئن توقَف الصندوق عن خلاص هذه المؤسسات بداية من فيفري 2014 فإنه لم يتول اتَخاذ أيَة إجراءات تتبع أخرى في شأنها.
وقد بيَنت أعمال الرَقابة على ملفات انخراط بعض الصيادلة ، أن الصندوق لم يتولَ تعليق التعاقد مع عشر صيادلة قامت وزارة الصحة بإلغاء رخص الاستغلال المسندة إليهم، و ترتَب عن هذا الإخلال قيام الصندوق بخلاص مبلغ 79.757 ألف دينار لهذه الصيدليات بعنوان فواتير لاحقة لتاريخ قرار الإلغاء المذكور.
ومكَن النظر في التصرف في منظومة استرجاع المصاريف من الوقوف على حالات التكفَل بمصاريف علاج على خلاف الصيغ القانونية منها التكفَل دون وجه حق لفائدة مضموني المنظومة العلاجية الخاصة بمبلغ ناهز 23.1 مليون دينار خلال 2011-2014 كما تمَ التكفَل بدون وجه حق بمصاريف أدوية علاج أمراض ثقيلة ومزمنة لفائدة مضموني المنظومة العمومية دون القيام بطرحها من المصاريف المتكفَل بها بعنوان الاتفاقيات السنوية مع الهياكل الصحيَة العمومية بمبلغ 101.773 مليون دينار خلال الفترة بين 2007-2014.

وضروب أخرى من التلاعب

وكنتيجة لضعف إجراءات الرقابة تحمَّل الصندوق أعباء مضاعفة دون موجب بعنوان مصاريف علاج على مستوى نفس المؤسسة الصحيَة أو المنجزة في القطاعين العمومي والخاص وكذلك نفقات أعمال أخرى تجاوزت الحد الأقصى المسموح به طبيا بمبلغ ناهز 5 مليون دينار خلال الفترة 2009-2013 سجَل التكفَل بالأمراض الثقيلة و المزمنة جملة من النقائص حيث تولَى الصندوق إسناد 11.452 قرارا تكفَل خلال الفترة 2011-2014 دون مراقبة طبيَة كما قام خلال الفترة 2011-2012 بخلاص 466.311 بطاقة استرجاع أمراض ثقيلة ومزمنة بمبلغ 49.7 مليون دينار دون إخضاعها للرأي الطبي. وتولَ عدد من الأعوان الإداريين المصادقة الطبيَة على 199.459 مطلب تكفَل والجمع بين مختلف مراحل عمليَة التكفَل بالنسبة لما عدده 190.543 ملفا.
أما فيما يتعلَق بالانتفاع بالحقوق المكتسبة، فقد تواصل انتفاع منظومتي الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية بالتكفَل بالأمراض طويلة المدى رغم انقضاء الفترة الانتقالية المحددة بسنة واحدة. 
وقد تحمَل الصندوق بهذا العنوان إلى غاية موفى جوان 2014 نفقات بلغت 150 مليون دينار لفائدة 77.000 مضمون. كما تمَ دون وجه حق منح إمكانية التمتَع بالحقوق المكتسبة لفائدة 84.665 منخرطا ظهرت أمراضهم بتاريخ لاحق لدخول هذا النظام حيز التنفيذ. 
وبالإضافة إلى ذلك،تمتَع دون وجه حق 1.134 منخرطا بالمنظومة الخاصة بامتياز الحقوق المكتسبة صرفت لفائدتهم مبالغ بلغت جملتها 1.1 مليون دينار.
أمَا بالنسبة إلى التكفَل بالأدوية الخصوصية فلم يساعد غياب إطار تعاقدي في هذا الشأن على إحكام التصرَف في هذه الأدوية. ونتج عن هذه الوضعية عدم قيام الصندوق بمتابعة الاستهلاك وقيامه بخلاص كلفة الأدوية الخصوصية في غياب لمقاربة كميَات الأدوية المقتناة بالكميَات المضمَنة بقرارات التكفَل.


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire