كنا قد تطرقنا في العديد من الأعداد السابقة الى حجم الفساد في مؤسسة تأمين عريقة هي الصندوق التونسي
للتأمين التعاوني الفلاحي التي أشرفت عليها منذ تأسيسها عدة كفاءات وطنية غيورة
على مصلحة المؤسسة والوطن ولم تسع للتمعش أو استنزاف خيراتها بل سعى أغلبالمديرين
العامين السابقين الى تنمية موارد الصندوق والحفاظ على ممتلكاته و مكاسبه و تطوير
محفظة المجمع ولم يتملكهم الطمع والجشع واللهث وراء أعضاء مجلس الإدارة واغرائهم
بشتى الطرق للحصول على امتيازات خيالية..
ولكن الحالة تختلف مع المدير
العام الحالي منصور النصري الذي كرس شركة التأمين المذكورة لخدمته وخدمة عائلته
وتحصل بفضل تحيله واشرافه على المجمع منذ ما يناهز عشر سنوات على ثروة طائلة مكنته
من المساهمة في أسهم ورأس مال العديد من الشركات المالية الخاصة وأجبر شركة
الكتاماعلى التعامل معها (شركة "باست ليز" التي يشرف عليها أحد أقارب
النصري يدعى عيسى الحيدوسي و " ج.م.ب" و هي شركة خاصة للتأمين على
الحياة التي يترأسها النصري بفضل مساهمته في شراء العديد من أسهمها )وقد سعى
النصري بكل طرقه الى تكذيب ما نشرته الثورة نيوز سابقا حول تجاوزاته وسوء تصرفه
واستغلاله لمنصبه ليحقق ثروة خيالية دون وجه حق وذلك بتبيض الأموال بالخارج والتحيل
على أبناء شعبه من خلال عقود التأمين الوهمية والبيع المشروط خلسة لضمان وهمي
اجباري في كل عقود تأمين السيارات والجرارات وسيارات الأجرة و الشاحنات وهذا
الضمان يسمى "مساعدة بالخارج " يقع ادراجه في كل العقود
"خلسة" و غيرها من الخزعبلات التي سنتطرق اليها تدريجيا بداية من هذا
العدد بكل ودقة لنطلع الرأي العام وسلطة
الاشراف على حقيقة المدير العام لشركة تأمين عريقة حوّلها الى مزرعة شخصية له
ولعصابته لإهدار المال العام واقامة حفلات وسهرات حتى الفجر وخاصة في فرنسا عند
معيدة التأمين ....
لقد بلغ المدير العام الحالي
لمؤسسة التأمين كتاما سن التقاعد منذ سنة تقريبا وبقي متمسكا بمنصبه متشبثا بكرسيه
خوفا من انكشاف أمره للرأي العام وقد أحاط عرشه بشرذمة من أشباه الاطارات
الانتهازيين الذين باعوا كرامتهم ومؤسستهم وقيمهم من أجل الامضاء على تجاوزاته
والتكتم على فساده مقابل تمكينهم وحصولهم على أجور اضافية ومنح وتذاكر بنزين وانتداب أبنائهم والتمديد لهم بعد سن
التقاعد فلا عجب ان وجدت متقاعدا في الكتاما يتحصل على قرض اجتماعي بقيمة خمسين
ألف دينار من الكتاما قبل بلوغه سن التقاعد بيوم أو يومين و الهدف منه التكتم على
تجاوزات واخلالات وألاعيب النصري و أصبح الجميع يحملون شعار."متقاعدون و
للمجمع ناهبون"
الهيئة العامة للتأمين شريك في الفساد
لا عجب أن يصول النصري ويجول اذا وجدنا أن الهيكل المشرف على هذه المؤسسة و
هي الهيئة العامة للتأمين هي بنفسها طرفا في منظومة الفساد في الكتاما فبعض اطارات
الهيئة انتدب النصري أبنائهم في الكتاما مقابل التستر على فساده الذي تحاول الهيئة
غض الطرف عليه و مغالطة وزير المالية اذا طلب استشارة حول ما يحصل داخل أروقة
الكتاما.
ولنؤكد لقرائنا الأعزاء ومتابعي مهازل النصري ننشر لكم هذه المرة
"بعض" الأدلة الدامغة والموثقة حول سوء التصرف والتلاعب بالمال العام في
المجمع بينما المواطن البسيط والفلاح الصغير يعاني الويلات ليتحصل على مستحقاته من
قسم الحوادث , نجد منصور النصري ينفق ويغدق على بعض الصحف أمثال "المجهر"
و "الوقائع" وهما مقابل صمتهم عن نشر فساده وتبيض صورته أمام الرأي
العام فعلى سبيل المثال ننشر لكم هذه المرة فاتورة خاصة بصحيفة المجهر التي تتحصل
على مبلغ ثمانية ألاف دينار شهريا لتلميع صورة النصري دون أن نذكر جريدة الوقائع
التي تتحصل على خمسة عشر ألف دينار ..
تحويل أموال الى الخارج بالعملة الصعبة
أما فيما يخص العملة الصعبة
فقد عمد مدير عام الكتاما منصور النصري الى ما يسمى بالبيع المشروط وهو أمر يعاقب
عليه القانون حيث يتم زيادة مبلغ خمسة عشر دينارا في كل عقود تأمين السيارات أو
الجرارات الفلاحية أو التاكسيات أو الشاحنات منذ ثلاثة سنوات وهذا المبلغ هو عبارة
عن تأمين للحريف عندما يسافر الى خارج البلاد لكن الحريف لا يطلب هذا الضمان ولا
علم له به أصلا بهذا الضمان فهل أصبح قطاع التأمين بعد الثورة تتلاعب به لولبيات
الفساد لتهريب الأموال الى الخارج وتحديدا الى أحد معيدات التأمين في فرنسا لها
علاقة صداقة مع النصري وهي سميرة العبيدي وتقدر مبالغ التحويلات بما يقارب المليار
من العملة الصعبة تحول الى الخارج عوض ادخالها لإنعاش الاقتصاد التونسي وهناك في فرنسا تقتسم الكعكة بما أن هذا الضمان
لم يسجل فيه أي حادث ولا علم للمواطن التونسي به فهو ربح مضمون دون تكلفة فهل أن
نقابة سواق التاكسيات على علم بهذا وهل أن اتحاد الفلاحين على علم بالبيع المشروط
لمنظوريه ؟ وعند اتصالنا بمعيدة التأمين لنسألها على الضمان الوهمي نفت ذلك و
ارتبكت . ونحن نسأل لماذا لجأ النصري إلى هذه العملية و الحال أنه في تونس لدينا شركة معروفة لمساعدة المسافرين في
الخارج دون اللجوء الى تحويل عملة صعبة من
بلد يشهد اقتصاده تراجعاملحوظا؟.
حيث يتم في كل مرة تحويل مبالغ مالية ضخمة تصل الى خمسة وأربعين ألف
دينار بعنوان تسبقة على الضمان الوهمي المذكور كل ثلاثة أشهر ويتم تحويل هذا
المبلغ بصفة مستمرة من الحساب البنكي للكتاما الخاص بإعادة التأمين رقمه تحديدا .COMPTE MGA : 0330000100101121496728 و يتم تحويل المبلغ عن طريق البنك المركزي بالعملة الصعبة الى
الحساب التالي الخاص بمعيدة التأمين واعادة التامين بأحد البنوك الفرنسية
المعروفة و الذي بعد بحث عميق تحصلنا على كل أرقامه و التحويلات التي تتضمنه و الذي يحمل رقم FR7610107001030001602031304 و نحن نضع الوثائق الرسمية تحت ذمة النيابة العمومية ووزارة
المالية و لجنة مكافحة الفساد و لجنة التحاليل المالية للبحث في هذه الجريمة المالية لتبيض الأموال و
التحيل على الشعب التونسي وبيعه ضمان تأمين خلسة ودون علمه منذ ثلاثة سنوات وسط صمت وزارة المالية على هذا التجاوز الخطير
مما جعل العديد من المشتركين التوجه للقضاء التونسي وأحدهم رفع الأمر للقضاء
الفرنسي .
عقد التقاعد التكميلي الخاص
أما عن عقد التقاعد
التكميلي الخاص بمنصور النصري والذي أبرمه مع تعاونية التعليم و فقد جنى منه مبلغا
فاق النصف مليار كرأس مال تقاعد تكميلي خلال هذه السنة الجارية و تحديدا في شهر
مارس الفارط و هو يعد من الفضائح و المهازل التي تدل على مدى طمع هذا المدير العام
الذي لم يترك أي باب الا ويستثمر فيه لصالحه . وسبحان الله مغير الأحوال فالمعروف
عنه قبل اشرافه على الكتاما منذ أكثر من عشر سنوات أنه مدير عام متواضع لا يملك
ثروة أو أراض فلاحية أو ورثة طائلة فهو ينحدر من عائلة فقيرة من الشمال
الغربي ولكنه بين عشية وضحاها أصبح
يمتلك أراضي فلاحية وشركات وأسهما في
الليزينغ و في شركة التأمين على الحياة التي يترأسها و يتحصل على نسبة محترمة من
كل عقد تأمين على الحياة يتم ابرامه في مكاتب الكتاما لأن الشركة التي يترأسها
النصري(ج. م.ب) وهي مجمع التعاونيات للتأمين على الحياة والمساعدات هي من تقوم
بعقود التأمين على الحياة بأسعار مشطة عندما يتحصل شخص ما على قرض بنكي لذا تجد
المدريين الجهويين مكلفين أسبوعيا بالحرص الشديد على معرفة مبالغ العقود المنجزة
أسبوعيا لآن النصري له نسبة معينة من أرباح العقد يريد أن يتعرف عليها . ونقتصر فقط
هذه المرة على مدكم بالشيك المرسل الى تعاونية التعليم والذي يدل على أن الكتاما
هي من تقوم بخلاص مبلغ العقد التكميلي للتقاعد الخاص بالنصري عوض أن يقوم هو بخلاصه من ماله الخاص مثل بقية
الموظفين نجده يطمع حتى في خلاص عقد تأمين شخصي خاص به لتقوم الكتاما بخلاصه
وبمبلغ يبعث على الحيرة وهذا مبلغ زهيد يقدر بخمس الاف دينار فقط وما خفي كان أعظم
فهذا رقم الشيك نمده للرأي العام و لمن يهمه الآمر ونحتفظ ببقية الوثائق لوقت لاحق
CHEQUE
BNA CTAMA : N°9918743 DU 13-01-2012 :MANTANT5541d.905
COTISATIONS: ASSURANCEVIE "DG" 4EME TRIME
من فساد المدير
التجاري
أما المدير التجاري
الجديد للمجمع والمكلف بالتأمين على الحياة وابرام عقود في الحقيقة هو مطرود من قرابة خمس شركات تأمين لعدم كفاءته
وجدارته وخاصة من شركة التأمين كومار لآنه كان في الأصل يشتغل في شركة "المعارض" القصر العربي
قبل دخوله وتطفله على ميدان التأمين . فمن خلال دخولنا لكواليس الكتاما اكتشفنا
الحقيقة المرة فالدريدي اتضح أنه مجرد دمية وواجهة وضعها النصري كمدير تجاري ومسؤول
عن فرع التأمين على الحياة للمجمع بينما في الواقع نجد أن خبيرا يدعى منير الباهي
هو من يشرف على كل الأمور التقنية والفنية بمصلحة التأمين على الحياة وكلّالضمانات
بل حتى عقود المؤسسات المؤمنة في الكتاما حيث يقوم هذا الخبير بحساب وتحديد قيمة
العقود وبنوده لأن المكلفينبالإدارة
التجارية والادارة التقنية لا يفقهان شيئا في ميدان التأمين خاصة مدير الادارة
الفنية الذي تحول من مكلف بترتيب ملفات الارشيف الى مدير للمصلحة الفنية ورئيسا للودادية
والمضحك في الأمر أنه وقع التمديد له بعد
سن التقاعد.ومثلما تبينه الوثيقة فان الخبير منير الباهي يتحصل شهريا من الكتاما
على أجر يناهز مليونين وستة مائة دينار. هذه قطرة من بحر الفساد داخل شركة التأمين
كتاما و التي تحوّل بفضلها مديرها العام منصور النصري الى ملياردير يشتري صمت كل
من حوله الى أن تصبح الكتاما شركة خاصة يمتلك هو أغلبية أسهمها .. كما علمنا مؤخرا
من طرف مراسلنا بجندوبة أن النصري أحدث شركة جديدة في شكل أسهم زهيدة يقدر سعر
السهم عشر دنانير وأعطى اسم جديد للشركة "الشركة السياحية الجديدة
بالفرنان" أي باع نزل الفرنان عبر
أسهم زهيدة لأصدقائه و ضخ فيها مبلغ ستة مليارات كرأس مال لها و في الحقيقة هي أسماء يتخفى وراءهاوقد نصب عليها ثابت يحيي مديرا وهنا بدأ النصري في تنفيذ خطته الثانية التي
يحلم بها وهي للاستيلاء على المجمع رويدا رويدافمثلما باع نزل سيدي منصور لبلحسن
الطرابلسي ونفى ذلك برنامج تلفزي بينما
الجميع يدرك أن عقد البيع الأصلي قبل الثورة
كان باسم شركة سياحية تابعة بلحسن
الطرابلسي .هكذا يتم افلاس المجمع عمدا من طرف مديره الحالي النصري وسط صمت وطمع
الموالين له بعد أن تظاهر لهم بحرصه الشديد على المؤسسة من خلال الاجتماعات و
الولائم ليمرر مخططاته دون أن ننسى شراء ذمة أعضاء مجلس الادارة للحصول على
امضاءاتهم .أين وزارة المالية فيما يحدث
؟أين لجنة التحاليل المالية ؟ أين الهيئة العامة للتأمين ؟أين رئيس الحكومة ؟


Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire