samedi 4 juillet 2015

المهزلة في مطار النفيضة : تعاقد مشبوه بين TAVوشركة مملوكة لعامل بمصنع "الكابل" ... وضيم وحيف لحقا عمال الشحن





لم يكد  يختفي  "بريق" مهازل   الشركة  التركية التاف  حتى برزت على السطح  مهازل  أخرى أكثر قتامة من  التي  سبقتها . فقضية الحال  اختلط  في الهم  بالشقاء  فكانت  مزيجا من  الحيف  والظلم  الذي  استمر  لسنوات  حيث  ظل مجال  الشحن  وتفريغ  الادباش  في مطار النفيضة- الحمامات  الدولي  يشهد تاريخ مظلما مستمرا  ضحيته  شباب في  ريعان  العمر .. عمال يكدون بالساعد  متحدين  قسوة الظروف  وجلادهم شقيقة المخلوع  سابقا  وشريكة التاف  حاليا ...
بانطلاق العمل  في  مطار النفيضة  جثمت  على  خدمة  الشحن  و تفريغ  الادباش في  المطار  شركة TOP SERVICE المملوكة لنعيمة  بن  علي  حيث استغلت  الخدمة  سنتين كاملتين  وتخلت  الشركة  عنها  واندثرت  مع  سقوط  الجمهورية الأولى . وكان شعار الشركة   معلوما طبعا  التعدي  على  حقوق  العملة وعدم  إيفائها  بتعهداتها تجاههم من  خلال  توفير عمل  كريم  يستجيب لمبادئ حقوق  الإنسان  وعدم  تمكينهم  من  العطل والمنح والأجور الشهرية والحماية الاجتماعية ...
كان  في الحسبان  أن تتغير نواميس  العمل  بعد الثورة خاصة وأن الشركة  التركية التاف  عبر مسؤوليها  وعدت العملة  أن تتغير سماء الأحوال  عندهم و أنها  ستعمل  على إخراجهم  من  الظلمات  إلى النور .حيث سارعت  الشركة التركية عبر إخطبوط الأشخاص  الذين وضعتهم  على ذمتها إلى  تكوين  شركة أطلقت  عليها  تسمية BEST SERVICE وعينت مديرا  عاما  عليها  سمير اليوسفي  مهمتها الاهتمام  بخدمة  الشحن و التفريغ في  المطار . شركة سارت  على درب  شركة نعيمة بن  علي و اقتاتت  من  عرق  الكادحين و أخذت  من  مالهم صدقات قدرت ب420 ألف دينار خلال 3 سنوات ضختها في  خزينة  شركة التاف دون  أن  تنعم  على اليد العاملة لو باجر شهري وحيد  يتيم طوال  السنوات  العجاف  .   ليظل  هؤلاء يشتغلون معتمدين  على  العطايا "POUR BOIRE" التي  يمن  بها  عليهم المسافرون والوافدون  وكما  يقال  مرة تصيب  و مرة تخيب .
 وأمام الوضعية  المهنية  الهامشية و المهمشة  ونتيجة  لسياسة المماطلة التي  اعتمدتها التاف  لم  يجد  جماعة الشحن و التفريغ من  بد  سوى  تنفيذ  اعتصام اختاروا  تاريخه   خلال شهر نوفمبر من سنة 2014 . اعتصام  كان  حاملا  لبوادر الانفراج  حيث  وعدت  التاف  بالتدخل  لفائدة  العملة وتمكينهم  من  حقوقهم المشروعة و الأموال  المتخلدة بذمتها تجاههم  وانتدابهم  في حال  تواصل  الضيم والحيف .


وعود  كلها  ذهبت  هباء منثورا لم  تف منها  التاف  ولو بواحد  منها  بل  هي  اتخذت مسارا آخر  أكثر بؤسا  وتعاسة و فيه  من  التلاعب ما فيه  حيث منحت التاف  على الهوى و الهوية و دون مقابل   وعبر صفقة مشبوهة   شركة باسم NEW SRVICES AEROPORT  مملوكة لشخص  يدعى سالم  حمدي حسب  التحريات التي  أجرتها الثورة نيوز  تبين  ان الرجل  يشتغل  في  مصنع كوابل  السيارات في  مدينة المسعدين  من ولاية سوسة وهو بمثابة رجل  الواجهة على اعتبار  أن  الذي  يدير الشركة عن بعد ليس  إلا شقيقه الهادي  حمدي  الموظف  بديوان الطيران المدني و المطارات   OACA ( ربما  يكون   المسؤول الفعلي  عن الشركة خادما  مطيعا في بلاط  مقدما  خدمات لها  على اعتبار مركزه في  ديوان الطيران مع  التذكير غن  بعض الظن إثم ) و الذي واصل  في  نفس  السياسة القديمة  بل لجأ  إلى أساليب  أخرى منها  إقصاء كل  نفس  ثوري نقابي  وإبعاده  عن العمل . وبيت القصيد و قمة العار  أن  العملة  الذين  يمنحون  جزءا من  مالهم  المكتسب  من العطايا  إلى هذه الشركة الساهرة  على خدمة  الشحن والتفريغ  لا يعرفون  عنها  شيئا :لا  مقر ولا  عنوان ولا  حتى مجرد  بريد الكتروني  بل  هي شركة أشبه  ما  تكون بالوهمية جعلتها التاف واجهة لصد الباب  أمام  كل السبل  المتاحة لانتداب  هؤلاء العملة  وفق  طريقة أخطى راسي و اضرب  بل  إن المسؤولين  في شركة التاف يتحدّون العملة ويفاخرون بكونهم (العملة) لن  يصلوا  إلى  إي نتيجة ..
وأمام  تردي  الوضعية  واحتجاج العاملين  بالساعد  تم  عقد  جلسات  صلحية  بعد ان  تبنت  النائبة عن  نداء  تونس نوال  طياش  قضيتهم  للدفاع عنها  ... جلسات  صلح  وقعت في  معتمدية النفيضة  لم  تفض  إلى  نتيجة  بعد  أن طغى عليها  قرار التأجيل  إلى موعد لاحق  ولكن  ظل  محضر جلسة الصلح  المبرم  بتاريخ 6-2-2015  و الذي  أمضت  عليه التاف  من  المحاضر التي  ظلت  حبرا على ورق و التي  تؤكد  على  أن الشركة  لم  تملأ بطون التونسيين الا بالهواء  . حيث  تعهدت  كتابيا بتسوية وضعية  العملة قبل 5جوان 2015   وتمكين  كل  العاملين في الشحن و التفريغ من  أجورهم الشهرية  و التعاقد  معهم  وفق  عقود  عمل  بعد  إتمام  ملفات الوثائق  المطلوبة  في  مدة لا تتجاوز 7 أيام و برمجة جدول  عمل  أسبوعي عادل  يمكن  كامل  الطاقم العامل  من الاشتغال فضلا  عن  ضرورة تقديم  العملة لعمل  جيد  يمنح  صورة جيدة و مشرفة للشركة  و تعهد  الشركة التركية بتطبيق  ما ورد  في  محضر الجلسة  على ارض الواقع ...كان  في  الحسبان أن  يكون  الأمر كذلك  غير انه  بدل  تسوية الوضعية وقع  طرد بعض  العملة  وبدل  تمكينهم من  أجورهم  لهفوا ما في  جيوبهم بعد ان ظلوا  يختصمون منهم ما نالوه من عطايا  مادية من  المسافرين  و بدل انتدابهم  و تمكينهم  من حقوقهم المهنية زاد تهميشهم  وتفقيرهم  و ردوهم  إلى أرذل  الوضعيات المهنية ...


وحكاية الحال هي في الحقيقة هي حكاية السلطة المحلية على إيجاد حل لها على اعتبار تجبر الشركة التركية و قوة علاقاتها و نفوذها التي جعلت السلطات التونسية تنحي أمامها دون أن تحرك ساكنا في صورة توحي بالاستعمار التركي الذي دك التراب التونسي... وحكاية الحال  هي  عينات  فقط  من  أشكال التجاوز في الشركة التركية التي   سرعان  ما  يلجها العامل التونسي  حتى يفر منها  و لعمري  ان عدد  الهاربين من  جحيمها  يتزايد  من يوم  للأخر على اعتبار سوء المعاملة و ما يجدونه من  استعباد  و مذلة و اهانة في بلدهم  على يد  أجنبي متعجرف ..وأمام  كثرة الروايات البائسة التي  تأتينا  من رحاب  الشركة  ليس  لنا  سوى الترديد  مع  غصة  في  القلب " قداش  تهان  التونسي في  بلادو " و للحديث تتمة ...



Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire