mercredi 1 juillet 2015

في شركة " سكام " بمنزل بوزلفة: وإذا الأرملة سئلت بأي ذنب طردت ؟




التصاقا بمشاغل الناس ودأبا على خطّها التحريري  في الدّفاع عن المحرومين والمظلومين استقصت لكم الثورة نيوز قضية اجتماعية على غاية من الخطورة جدّت مؤخرا بمنزل بوزلفة، وتتمثل في طرد عاملة من شركة خاصّة بعد 25 سنة من العمل لا لشيء إلاّ لأنها وقفت أمام تجاوزات رئيسها المباشر واشتكته إلى العدالة ظنا منها أنّ الثورة قد غيّرت العقول وغيّرت العلاقات الاجتماعية. غير أنّ ضعف الدولة بمفهوم علوية القانون من جهة وغياب السلطة المحلية والجهوية أو على الأقل استقالتها من مهامها التقليدية جعل البعض يشرّع لنفسه ما لا يرضاه الشرع ولا الأخلاق ولا الإنسانية، لا لشيء إلاّ لأنهمّ يرون في أنفسهم أرقى اجتماعيا، ولأنّالظّلم ما زال معشّشا في ممارسات من تمعّشوا منه في عهد بن علي،وإلاّ كيف تُطرد أرملة من عملها بعد 25 سنة من العمل بدعوى أنها مسّت من أحد أعيان البلاد عندما اشتكت تجاوزاته إلى العدالة.
هذا ما أتاه فعلا المدعو عمر السكوري رئيس مجلس إدارةالشركة التعاونية الأساسية للخدمات الفلاحية بمنزل بوزلفة (سكام) وبقية أعضاء المجلس في حقّ الأرملة ازدهار الشايب.
تقول المتضرّرة أنا عاملة بالشركة التعاونية الأساسية للخدمات الفلاحية بمنزل بوزلفة (سكام) بمركز قبول الحليب منذ 25 سنة بصفة مسؤولة عن مراقبة جودة الحليب، وقد عملت مع عدّة مسؤولين شرفاء استغلّ هذه الفرصة لأشكرهم أمثال السيّد محمود الإمام.و طوال مدّة عملي لم ارتكب أية هفوة مهنية أو تقاعس عن العمل أو أيّ شيء من شأنه أن يسيء إلى الشركة بأي شكل من الأشكال. ومنذ أن تولّى المدعو عمر السكوري رئاسة مجلس إدارة الشركة(2002) مارس ضدي العديد من التجاوزات مستغلاّ صفته قبل الثورة كعمدة بالمنطقة متمتعا بحصانة إدارية وأمنية وهي الممارسات التي تواصلت معي بعد الثورة  ممّا أجبرني على الالتجاء إلى القضاء. ولم يستسغ دفاعي عن نفسي معتبرا أني تجرّأت على أحد "أعيان البلاد". ويبدو أنّ صفة العمدة ما زالت جاثمة في لا وعيه. فبعد أن تمّت بتاريخ 11 مارس مكافحة بيننا بمركز الشرطة بمنزل بوزلفة وجّه لي عدل تنفيذ مساء يوم 12 مارس إلى مقرّ عملي لإيقافي عن العمل وإحالتي على مجلس التأديب بتهمة تشكّي زملائي منّي. وهي تهمة كيدية لا أساس لها من الصحّة وتحريضية من رئيس مجلس اٌلإدارة.و بتاريخ 18 مارس أُحلت على مجلس التأديب. لكنالمثير أن السبب الذي أحالوني من أجله لم تقع إثارته وأثير بدله خلافي مع رئيس مجلس الإدارة. وقد شرحت لأعضاء المجلس كلّ ما تعرّضت إليه. والغريب أن يكون رئيس مجلس الإدارة هو العضو الفاعل في مجلس التأديب. فتم الضغط علي من اجل تقديم رسالة اعتذار، اعرف جيّدا انه سيستغلها بطريقة بشعة وغير أخلاقية. فرفضت صونا لكرامتي ودفاعا عن حقّي.
 وبتاريخ 25 مارس ابلغوني بقرار فصلي عن العمل لأسباب كاذبة ولا أساس لها من الصحّة وانتقامية وغير قانونية.، وذنبي الوحيد هو دفاعي عن كرامتي أمام عمدة بن علي. والغريب أنّ طرف النزاع هو القاضي في نفس الوقت وأنّ مجلس الإدارة في حدّ ذاته غير قانوني إذ خالف الفصل 22 من القانون الأساسي للشركة والذي ينصّ على وجوب عقد الجلسات العامّة للشركة كلّ سنتين، ومنذ سنة 2009 لم تعقد لا جلسات عامّة ولا خارقة للعادة ولم يتم تجديد أي عضو من أعضاء المجلس وبالتالي فان تركيبته باطلة وقراراته باطلة  وما بني على باطل فهو باطل. هذا بالإضافة إلى الفساد المتفشي بالشركة والذي اثّر على مكانتها الاقتصادية وعمّق تداينها ومشاكلها. ويبدو أنّ منطق التستّر دفع بأعضاء المجلس إلىمسايرة كبيرهم . ومن الغرائب التي لا تُفهم أنّ الذي عوّضني في مُراقبة جودة الحليب هو عامل نظافة فهل هانت صحّة المواطن حتّى يتمّ التلاعب بمادّة حيوية مثل الحليب. وهل يُعقل أن توضع مادّة استهلاكية حيوية كالحليب في أيدي شخص لا يفقه من التحاليل شيئا ولا يعرف الضوابط الصحية المطلوبة في هذه المادّة؟ وعديدة هي المرّات التي تمّ فيها رفض قبول الحليب من مصنع دليس لافتقاره للمواصفات المطلوبة. والأغرب أن الحليب الفاسد يتمّ بيعه للمواطن بكل بساطة دون مراعاة لصحّته  وعلى مرأى ومسمع من كلّ السلط والمسؤولين.
 وأختم بالتوجّه بهذه الكلمات إلى أعضاء مجلس الإدارة فُرادى:
- عمر السكوري: إذا دعتك قدرتك على ظلم الناس فتذكّر أن قدرة الله أعظم. وأعرف أن أعيان البلاد هم الذين وُسموا وجُبلوا على العدل وحب الخير وليس هم الذين استغلّوا مواقعهم ونفوذهم للتعدّي على الناس وقطع أرزاقهم. وأعلم أنّ المسؤول الحق هو الذي لا يدفع بالشركة لتحمل دفع تعويضات الطرد التعسّفي مقابل ارضاء غرورك "آش باش نخسر عليها توّا الشركة تخلّصّ..." كما صرّحت بذلك.
- عادل الشيخ: أنكرت أني اشتكيت إليك رئيس مجلس الإدارة وانك لا علم لك بتجاوزاته في حقّي، فإذا كان ذلك صحيحا لماذا رفضت القسم على المصحف. ماذا ستقول لربّك عن شهادة الزور هذه يوم لا تنفع المحاباة ولا التستّر حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا من استضعفت امرأة دافعت عن كرامتها.
- الصادق برق اللّيل: أيّها "المربّي"، كنت اعتقد انّه ببلوغك سن التقاعد قد ملكت رجاحة العقل وحب العدل وسطوة الحق، فإذا بك تسألني من ورائي؟ أهذا كلّ ما يهمّك؟ لا بأس سأجيبك، لا أحد يا سيدي ولكن أمامي وليس ورائي، أمامي حقّ وقديما قيل ما ضاع حقّ وراءه طالب. 
- أحمد القبيّ: كنت تنتظر مني اعتذارا، بمعنى انّك صدّقت رئيسك قبل أن تستمع إليّ وهذه "قمّة العدالة أيها العادل" أم أنّ العدل مع ألأقوى أم...لن أعتذر عن جرم لم أرتكبه والأعدل  أن تعتذروا لي أنتم.
- زهير العكّاري: ضبابية موقفك وصمتك يجعلانك شريكا في جريمة قطع الأرزاق
- زملائي في مركز قبول الحليب والذين شهدوا زورا ضدي: بخسة هيالرجال في زمن تُباع فيه الرجولة في سوق النخاسة. بعتم أنفسكم برضاء عمر السكوري عنكم. تسابقتم كالقطيع إلى البلدية لإمضاء شهادة الزور، عفوا شهادة عبوديتكم،  ستظلون مُنحنيين أبد الدّهر...
.في النهاية أقول لم يكن أمامكم غير قطع رزقي لأنكم كنتم أعجز عن مواجهة حقيقتكم، وسأظلّ أدافع عن حقّي يا "أعيان البلاد" مادمت مؤمنة به كإيماني ببزوغ الشمس كلّ يوم، وستظلّ لعنة الظلم تطاردكم إلى أن تستووا في قبوركم وستعرفون عندها أنّ أعيان البلاد هم الذين ما ظلموا في دنياهم ولا استضعفوا مخلوقا ولا قطعوا أرزاقا وما ستحملونه معكم هو أفعالكم وليس ممتلكاتكم ووجاهتكم يا "أعيان البلاد".

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire