منح وامتيازات ،
تفريط في أملاك المؤسسة ، بيع مشروط ، نفقات خيالية وسهرات ليلية تبدأ كي لا تنتهي
، انتدابات مشبوهة ،محسوبية ، تمديد للموظفين بعد سن التقاعد وفشل ذريع في تركيز
منظومة إعلامية دقيقة أنفقت من اجلها المليارات ، حسابات خاطئة ومدلسة حسب
البوليصات التي تمت معاينتها عن طريق العديد من عدول التنفيذ.... تلك هي الحال في
مجمع الكتاما ، فحيثما تولي وجهك تجد الفساد مستشريا لذلك لم نستغرب حين علمنا أن
بعض الإطارات السامية التابعة لوزارة المالية وبعض مراقبي الحسابات و فرق الرقابة
قد أفزعها أمر التجاوزات في هذه المؤسسة.
والحقيقة أن لتجاوزات
النصري شهود زور فهو لا يقدم على اتخاذ قرار إلا بعد أن يتحصل على
تفويض من مجلس الإدارة ، وفي الحقيقة هنا تكمن العلة ويطرح السؤال : من هم أعضاء
مجلس إدارة تأمينات الكتاما ؟ من انتخبهم كيف و متى تتم هذه الانتخابات و ما هو
مستواهم العلمي ؟ لماذا يغيب النصري المشتركين في الصندوق لحضور الجلسات العامة
لمجلس الإدارة ؟
ما لا
تعرفه عن رئيس مجلس الإدارة
المدعو ناجي الحناشي هو معين من طرف ليلى بن علي
سنة 2006 بعد أن تمسح بعتبات اللجنة المركزية للتجمع عندما كان عضوا و قد عرف عنه
أنه لا يجيد اللغة الفرنسية و كم من مرة يقع في مأزق أمام الحاضرين الأجانب و من
الغرابة أنه يتحصل على أجر شهري مع وصول بنزين و إقامة بنزل على حساب الكتاما
مقابل إمضائه على كل تجاوزات النصري ليكون مطية لتمرير فساده و تلاعبه ....
فالحناشي هو مجرد لعبة بأيدي النصري وقد جعله واجهة لتبييض الأموال و تهريبها بطرق
غير قانونية إلى الخارج عبر البنك المركزي ( الشاذلي العياري محافظ البنك المركزي
صديق منصور النصري و يشغلان عضوين في جمعية المركز الاستراتيجي للنهوض بالشمال
الغربي ) حيث يتحيل النصري على حرفاء الكتاما من خلال زيادة مبلغ 14 د في كل عقود
التأمين للسيارات منذ سنة 2013 دون علم الحريف و دون طلب منه وهذا يدخل في خانة
البيع المشروط الذي يعاقب عليه القانون و يتم جمع هذه المبالغ الهامة و وضعها في
حساب خاص يسمى "مساعدة بالخارج "و هو ضمان تأمين وهمي لا علم لمشتركي
التعاونية به و يتم تحويل كل المبالغ بالعملة الصعبة إلى فرنسا وتحديدا إلى معيدة
التأمين هناك سميرة العبيدي و هناك تقسم الغنيمة و قد تمت في العديد من المرات
إثارة هذه الفضيحة لكن رئيس الهيئة العامة للتأمين حافظ الغربي لا يرى في البيع
المشروط و التحيل على المواطن التونسي خطرا أو أمرا يعاقب عليه القانون بل السنة
....وتشير بعض التسريبات إلى أن جل القرارات و الإمضاءات التي منحها مجلس الإدارة
للنصري تم اتخاذها دون علم بقية أعضاء مجلس الإدارة أو أخذت منهم بطريقة النصري
الخاصة .
سياسة الترهيب والترغيب
للنصري طريقتان في العمل إما الترهيب وإما الترغيب
فكل من يرفض له طلبا من أعضاء مجلس الإدارة يتعرض لعمليات هرسلة وضغط تصل إلى حد
الإقصاء من مجلس الإدارة و هذا ما حدثنا به أحد الأعضاء الذين تم إقصاؤهم لأنه كان
يناقش النصري في قراراته أما الإغراءات التي يوفرها النصري لأعضاء مجلس الإدارة فكثيرة
منها الهدايا و العطايا و الإقامات في النزل
وانتداب الأبناء (صالح الجندوبي و رئيس مجلس الإدارة ...) ليستطيع أن ينتزع
الإمضاءت و الموافقة على أجره المضخم الذي يصل إلى حدود 22 ألف دينار شهريا باحتساب كل المنح الشهرية التي يتقاضاها من الشركات الأخرى
التابعة للمجمع و قد أمضى ناجي الحناشي على بيع نزل سيدي منصور التابع للكتاما
بثمن لا يساوي حتى كلفة الأرض المبني عليها النزل و أمضى أعضاء المجلس على قرار
النصري حول تغيري المنظومة الإعلامية التي تمثل بما لا يدع مجالا للشك جريمة ثابتة أضرت
بأرقام و حسابات المؤسسة وهو ما أكده تقرير الخبير العدلي المعين من طرف المحكمة
الابتدائية بتونس و الذي نص على كل هذه التجاوزات بالتفصيل . وفي السياق نفسه عمد
النصري إلى اقصاء أعضاء مجلس الإدارة الوطنيين الذين لهم غيرة على أموال المجمع و
ترك أعضاء أغلبهم هم أصحاب أراض فلاحية لا علاقة لهم بعالم المال و التأمين فقد
استغلهم للعبث بممتلكات الصندوق و مؤخرا تفطن بعض الأعضاء لسياسته المشبوهة فانسحبوا تاركين له المجال و لبقية الأعضاء
للعبث بالتعاونية . بل و أكثر من ذلك امتدت يد منصور النصري الى الهيئة العامة
للتأمين حيث ما فتئ النصري يعمل على انتداب أبناء المديرين (مثال انتداب شقيقة
أحمد هدروق وهو مدير عام بالهيئة) .. وكذلك هو الأمر مع المديرة أسماء مذيوب التي تسعى إلى تبييض فساد
النصري متجاهلة تقارير الخبراء العدليين الذين تفطنوا إلى فساد النصري الذي لا
يمكن لا فسخه و لا تعليله . هذا و قد قام النصري بمنح كل الموظفين دون استثناء
ترقيات مهنية لشراء صمتهم و موالاتهم له كي يواصل عمله بعد سن التقاعد فلا عجب
عندئذ إن وجدنا كاتب عام نقابة الكتاما صاحب المستوى الثانية ثانوي تعليم خاص أقد
صبح مديرا جهويا. ولا عجب أن يتحصل مؤخرا ما يسمى المكلف بالإعلام محمد المي على
شيك جديد يقدر ب 15 ألف دينار مقابل إشهار في جريدة الوقائع. ولا عجب ألا تجتمع ودادية الكتاما بمنظوريها لتقدم التقرير
المالي و الأدبي منذ سنة 2009 و لم تتم انتخابات نزيهة منذ دورتين متتاليتين حيث
ظل نفس الأعضاء محافظين على مواقعهم متمعشين من الودادية التي يشرف عليها رجل بلغ
سن التقاعد منذ أشهر وقد أصبح أضحوكة بفضل تصرفاته الهزلية و قد تقدم بعض الموظفين
المتقاعدين بشكوى قضائية حول ما يحصل في الودادية من تجاوزات و أهدار للمال العام.
أموال
مهدورة ومحفظة الكتاما في تراجع
شهدت محفظة الكتاما هذه السنة تراجعا بقيمة 30%
حسب تقرير مراقب الحسابات أما ديون المجمع فبلغت تحديدا 33 مليارا، وهو ما يجعل فخطابات النصري على البورصة و رقم
المعاملات و الاحتياطات و غيرها هي مجرد أوهام و أحلام فقد قام بالترفيع في قيمة
العقارات التي تعود ملكيتها إلى الكتاما حيث قام أحد الموظفين المتحيلين و
المنتدبين من إدارة الملكية العقارية - معروف بفساده و فضائحه هناك وقد كان مجمدا
بالوزارة – والذي كلف بمهمة تحيين قيمة
العقارات التابعة للمجمع فتمت زيادة مليارات عديدة كقيمة لتلك العقارات و بذلك
أصبح النصري يتحدث عن تطور ملحوظ للمجمع و نسي أن الحسابات البنكية للمجمع فارغة
بل بها ديون متخلدة وصلت حد الاقتراض من البنك الفلاحي لخلاص الموظفين كل آخر شهر.
يحدث كل ذلك وألاف ملفات الحوادث مكدسة في المحاكم في أدراج مصلحة الحوادث مما دفع
العديد من المشتركين إلى فسخ عقودهم جراء تفطنهم للبيع المشروط و الزيادة في
التعريفة خلسة دون منشور من وزارة المالية و كل هذه التجاوزات موثقة لدى الهيئة
العامة للتأمين في محاضر جلسات و مراسلات رسمية .
مؤطر : مأدبة في الهوارية قام النصري
مؤخرا بفتح نيابة تأمين بجهة الهوارية حيث عرض عليه صديقه وهو صاحب مطعم معروف
بالجهة لكراء أحد محلاته التجارية و تحويلها إلى نيابة تأمين و اشترط عليه انتداب
ابنته رئيسة للفرع ..و بالمناسبة استدعى بعض إطارات و موظفي الكتاما المقربين منه
و سخر لهم حافلة لنقلهم من تونس غالى جهة الهوارية لتدشين النيابة المزعومة و
لتناول فطور الغذاء في مطعم صديقه الذي دعاهم أيضا إلى نزهة بحرية .. و بعدها
سترسل الفواتير إلى الصندوق وسيتم خلاصها كالعادة...



Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire