حكومة الحبيب الصيد سقطت في اول
امتحان في مادة الامن ورسبت نهائيا بعد فشلها في تجاوز الدورتين (الاولى والثانية)...
وعلى شاكلة الطالب الفاشل الذي يستحيل أن يعترف بفشله
او بخسارته فان وزير الداخلية محمد ناجم الغرسلي لم يقبل لا بسقوطه المدوي في
امتحان حادثة متحف باردو (18 مارس 2015) والتي خلفت 22 قتيلا ... وزير الداخلية لم
يعترف بالتقصير الامني المسجل على جميع المستويات قبل الحادثة وزمن وقوعها وبعدها فرغم
ان المعلومات كانت تشير الى قرب استهداف تونس بحادثة ارهابية نوعية الا ان ادارة
المخابرات العامة (الاستعلامات) لم تقم بعملها واكتفت بوضعية "شاهد ما شفش
حاجه... واما عن بقية مصالح الوزارة فقد كانت شبه مشلولة
بحكم ان اهتمام ومشاغل اطاراتها العليا والوسطى كان مصبوبا على التعيينات والنقل
والترقيات (وزير جديد – عيد امن على الابواب -....) وفيما يخص حماة الموقع الاثري
الابرز في تونس ونعني بهم الحراس المسلحين لمتحف باردو وحراس مجلس نواب الشعب
واعوان منطقة الامن بباردو واعوان مركز الامن بباردو... هؤلاء غادروا مواقعهم اما
للعب الورق باحد المقاهي المجاورة او لتدخيل الشيشة او للتبضع من احد الفضاءات
التجارية ... وجاءت القرارات الجبانة والمسقطة لتؤكد على ان لا وزير الداخلية الغرسلي
ولا كاتبه للامن الشلي فهما الدرس او اتعظا من اخطاء الماضي ولتكتفي الوزارة ببعض
النقل والتعيينات التي لم تتجاوز خطط من الصف الثاني ونعني بها رئيس مركز ورئيس
منطقة ومدير اقليم.
وزير الداخلية محمد ناجم الغرسلي تصرف مثل العزوزة الهايمة "إلّي هازها الواد و هي تقول العام
صابة" وواصل عمله بنفس الوتيرة وفي نفس الاتجاه وبنفس الفريق المتخاذل
والفاشل وكانت الصدمة الثانية بحادثة نزل الامبريال بسوسة (26 جوان 2015) وسقوط
ضعف ضحايا حادثة باردو الجبانة ...وانتظرنا كالعادة طويلا صدور القرارات المناسبة لكن
وعلى قول المثل " تمخض الجبل
فولد فأراً" وكالعادة احتفظ الوزير الغرسلي بكامل فريقه
الامني الفاشل بل وتمسك به رغم ثبوت التقصير والاهمال والتواطؤ والخيانة بعد ان
علق فشله على شماعة الاطارات الوسطى (رؤساء مراكز – رؤساء فرق – رؤساء مناطق –
مديري اقاليم ...).
فترة حكم وزير
الداخلية الفاشل محمد ناجم الغرسلي تواصلت من شهر فيفري 2015 الى شهر جويلية 2015
اي لمدة 6 اشهر والمثيل للكثير من الجدل انه تقريبا حافظ على نفس تشكيلة سلفه لطفي
بن جدو (عاطف العمراني على المصالح المختصة - حمة صالح الزواغي على وحدات التدخل – زهير الصديق
على قاعة العمليات المركزية – حمزة بن عويشة على المصالح المشتركة – سمير الطرهوني
على التكوين ....) تصوروا الغرسلي يتمسك بكامل فريق بن جدو في اطار ما يعرف بتوريث
الخطة لتامين مصالح الجماعة وليشمل الامر المحافظة على نفس السواق والمرافقون
والخدم والحشم وغالبية المكلفين بمهام بديوانه وحتى مدير ديوان اسلافه (علي العريض
ولطفي بن جدو) الهادي المجدوب،قبل به في خطة كاتب الدولة المكلف بالجماعات المحلية وقد يكون لهذا القرار في التمسك بمدير ديوان وزير الرش ووزير
الاغتيالات تداعيات سلبية على المشهد الامني والسياسي بالبلاد خصوصا وان انتماء
الهادي المجدوب الى حركة النهضة ثابت ومؤكد .





Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire