أصبح من نوافل القول أنما
يسمى بالربيع العربي كان عنوان مسرحية " صهيو - امريكية "انطلقت من سيدي بوزيد يوم 17 ديسمبر 2010 بانتحار صاحب
البرويطة محمد أو طارق البوعزيزي حرقا ... مسرحية جمعت بين الكوميديا والتراجيديا
: فصلها الاول ثورة وفصلها الثاني فوضى وفصلها الاخير خراب وافلاس... فبعد خمس
سنوات مضت على تحرر الشعب التونسي من ديكتاتورية بن علي كانت الحصيلة كارثية على
جميع المستويات وكانت النتيجة ثقيلة موجعة : انهيار الوطن وتفشي الارهاب وانتشار
التهريب وتراجع كل المؤشرات الاقتصادية
والمالية ... هذا كل ما كسبناه من المسرحية المشؤومة وكل ما جنيناه من ممارسة
الديموقراطية المسمومة.
خمس سنوات من التخوين والتكفير والافتراء والتدجيل تعقبها
اتهامات مجحفة بحق شرفاء هذا الوطن العزيز وأحراره ،وفي المقابل نرى توزيعا لصكوك الغفران وشيكات الوطنية
والنضالية المزعومة على خونة باعوا الوطن الغالي بثمن رخيص لأول راغب... ولعل أفظع
ما أفضت إليه هذه الثورجية المزعومة حزمة من الاخطاء الفادحة والشنيعة التي دفع
ثمنها باهضا كبار اطارات الدولة وغالبية رجال المال والاعمال فزج بمن زج في السجن
وهجر من هجر وقتل من قتل على الهوى والهوية في اطار مشروع ظلامي أعد في اجهزة المخابرات لتفجير البلاد من الداخل ولتثبيت ارتهانها للخارج في إطار مشروع
الفوضى الخلاقة Creative Chaosالذي وعدتنا به رسميا كونداليزا رايس
يوم 09 افريل 2005 على صفحات جريدة "الواشنطن بوست"إذ اشارت إلى
نية الادارة الامريكية نشر الديموقراطية في العالم العربي.والمثير للكثير من الجدل
ان كوناليزا استخدمت احد نصوص الماسونية (احد ابرز قواعد حكماء صهيون) لتشرح
للعالم كيفية انتقال الدول العربية والاسلامية من العهد الديكتاتوري الى العصر
الديموقراطي...
هذا وقد روج في السابق ان كتاب بروتوكولات حكماء صهيون Les Protocoles des Sages
de Sion(قيل انه
وثيقة مزورة للتضليل لا غير) المتضمن لخطة غزو العالم والسيطرة على ثرواته والغريب في الأمر ان هذا
البروتوكولات ال24 المضمنة بالكتاب المذكور الصادر أول القرن التاسع
عشر تنبأت تماماً بما يجري اليوم في بلادنا العربية والاسلامية من فوضى عارمة (ثورات –
حروب - ...) وتدمير للدين الاسلامي وسيطرة مطلقة على مفاصل الصناعة والتجارة
وتفريغ للقوانين من مضامينها وتدمير للاخلاق وافساد للتعليم ونشر للعملاء واشاعة
التمرد وتغييب وعي الجماهير وإغراق الدول في الديون...
وقد صدقت نبوءة الصهاينة وتلاحقت ثورات الخريف العربي
عفوا الربيع العربي لتسقط باسم الحرية والكرامة والعدالة الحكام العرب
تباعا كل من بن علي (تونس) ومبارك (مصر) وقذافي (ليبيا) وصالح (اليمن) واسد
(سوريا)... الاول غُرّب والثاني سُجن والثالث سُحل والرابع حُرق والخامس في الطريق
(فكفنه على كتفه) وقد شارك في انتاج فصول المسرحية المقيتة رباعي الشر"امريكا
وتركيا وقطر وفرنسا" واما عن الاخراج فقد عهد به لعراب الفتن الصهيوني برنار هنري ليفيBHL .... وباختصار فإن "الربيع العربي يتمخض عن خريف إسلامي بغيوم
صهيونية" كما ذهب إلى ذلك هادي دنيال.
و خير دليل على نجاح
نبوءة الصهاينة ما يجري اليوم في تونس إذ على خلاف كل التوقعات والامال انقلبت
الامور في بلدي الى نقيضها وانهكت دولتنا ودّمر اقتصادها ولم نربح سوى السراب ولم
نجن إلا الخرابوالمطلوب لقطع
الطريق امام المتآمرين على الوطن وللخروج من المأزق الاعتراف باخطائنا السابقة
(قبل سنة 2011) واللاحقة (للفترة الممتدة من سنة 2011 الى سنة 2015) والسعي بكل
جدية لتحقيق المصالحة الوطنية التي دعا لها الرئيس الباجي فهي طوق النجاة الوحيد
لانقاذ ما يمكن انقاذه قبل فوات الاوان وقبل أن نقرع جرس الندم حين لا ينفع الندم
.






Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire