jeudi 2 juillet 2015

غنيمة بالملايين : السرّ الدفين... في بيع معمل الدّجين في القصرين




مستثمر ايطالي  اقترب من تونس وبعث فيها مصنعين لخياطة الملابس الجاهزة المعدة للتصدير (بدلات – سراويل دجين - ...) بجهة الساحل وللمشاركة في دفع التنمية الجهوية وخلق مواطن شغل داخل المناطق الداخلية بعث الرجل المغرر به مصنعا ثالثا  له  في  ولاية القصرين لخياطة سراويل الدجين ومعالجتها كيميائيا (délavage )  وللغرض اقتنى التجهيزات والوسائل والالات الاكثر تطورا ... المهم بلغت كلفة المشروع المشغل لمئات العمال والعاملات قرابة 5 ملايين دينار..
هذا  المصنع  الجديد  الذي  أضيف  إلى قائمة المصانع  في  نفس  الاختصاص  المتواجدة في كل  من منطقة واد العروق (ولاية سوسة) و مدينة جمال  (ولاية المنستير) لم  يكتب  له  الدوام في  العمل  و الاستقرار في  الجهة ومواصلة النشاط حيث عرقلت مسيرة المستثمر الأجنبي  عديد  العوامل  منها  حالة الاحتقان  التي  تعيشها  الجهة  والظروف  الأمنية المتردية  و منسوب  الاحتجاجات المرتفع  فضلا  عن  قطع  الطرقات والمطلبية العمالية و الاعتصامات  التي  قادها العاملون  الراغبون في  الزيادة في  العمل  وعدم  تأقلم  فريق  العمل  المشرف  على المصنع  مع  الأوضاع  في الجهة ... ملل المستثمر بعد أن سجل خسائر مادية في مصنع القصرين جعله يفرّ بجلدته.


هروب سجلته سنة 2012 بعد أن فتح المصنع أبوابه في أواخر سنة 2011  حيث  هرولت  السلطة المحلية لجهة القصرين  والمتمثلة في  والي  الجهة محمد سيدهم  (ضابط سابق بالجيش تورط في احداث براكة الساحل ويشغل حاليا خطة نائب بمجلس نواب الشعب عن حركة النهضة) إلى استغلال الفرصة على طريقتهم وعوض محاولة تثبيت المستثمر الايطالي الفار بالجهة واقناعه بمواصلة المشوار سارع الى ربط الصلة مع احد معارفه من الليبيين ليدفعه لشراء الجمل بما حمل (المصنع والتجهيزات ومخزن المواد الاولية والملابس الجاهزة والمستلزمات) في صفقة مفضوحة تفوح منها روائح الفساد وتطوقها من كل جانب .... اي نعم مصنع الخياطة المذكور المقدر ب5 ملايين دينار بيع في سوق النخاسة الى المستثمر الليبي المزعوم بمبلغ 30 الف دينار فقط ... عمولة والي القصرين السابق محمد سيدهم من عملية التفريط في المصنع المنهوب بلغت 70 ألف دينار قبضها نقدا وصبرة واحدة قبل المصادقة على قرار احالة ملكية مصنع (تحت القيد الديواني) من مالكه الاصلي الايطالي الى مالكه الجديد الليبي ... الوالي المرتشي لم يجد صعوبة في اقناع المدير العام للديوانة زمنها محمد المدب بحكم ان هذا الاخير يرتبط معه بعلاقة مصاهرة (ابن محمد سيدهم متزوج من ابنة محمد المدب) وكلاهما من جهة نابل وسبق لهما العمل معا بسلك الجيش الوطني...


عملية تفريط  مشبوهة أسالت  الكثير من  الحبر  ورافقتها عديد التعاليق في  أوساط  رجال  المال  و الأعمال  في  الجهة  حيث  كان التساؤل  كيف  لوالي  الجهة أن  يفرط في  مصنع  به  مخزون  من  المواد الأولية  وتجهيزات  ونقليات  وبنية تحتية  تقدر بالمليارات ب30 ألف  دينار فقط ... و من  هو الشخص الليبي  الذي  فاز بالغنيمة و قدم العطايا  وماذا  فعل  بهذا المصنع  الذي  حسب  ما  بلغنا  ظلت يد السمسرة تتلاعب  به  من  سمسمار إلى آخر ... موضوع للمتابعة  .


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire