vendredi 10 juillet 2015

سنعيش رغم الدّاء والأعداء





تكاد السنة الخامسة بعد ثورة 14 جانفي 2011  تودّع  أيامها الأخيرة ومعها يودع التونسيين أحلامهم بغد أفضل في ظل وطن آمن ، وما كل ما يتمناه المرء يدركه ، سنة تمرّ بعد هروب المخلوع وأخرى تأتي والأوضاع في البلاد تمرّ من سيئ إلى أسوأ ، فحيثما تولي وجهك تجد سدنة الفساد قد زادو عتوا وغلوا .. لا شيء نما أو ربا سوى أسهم الإرهاب والمديونية  والأسعار وكلها مؤشرات سلبية جعلت اقتصاد تونس على شفا حفرة من الانهيار حيث  أصبح النموذج اليوناني يهدّد البلاد والعباد ..وحتى حرية الرأي والتعبير التي اعتبرت المغنم الوحيد الذي فاز به التونسيون بعد الثورة فلم ينعم بها التونسيون بعد أن اكتووا بلظى الأسعار وبالتهديدات التي تصدر عن المتشددين وهو ما جعلهم في أحاديثهم يتندرون بهذه لحرية فيتحدثون في مرارة " عن قفة حرية " "ووليمة داعشية " وشر البلية ما يضحك ....




تتالت الحكومات  بعد الثورة وتبدلت التسميات وبقيت دار تونس على حالها ، أطلت  الترويكا في البداية  برؤسها الثلاثة ووعدت التونسيين بمدينة فاضلة فخرجوا بعد أن دمروا الاقتصاد وخربوا الوطن ومكنوا للإرهاب والاغتيالات السياسية  مؤكدين  قاله الله تعالى " إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً " ..ثم جاء المهدي المنتظر مع موجة التكنوقراط  "زعم أنه سيملأ الدنيا عدلا بعد أن ملئت جورا وما هي أشهر حتى علم التونسيين أن أتفه ما نحمله في تونس هي الأسماء فليست حكومة  التكنوقراط  سوى حكومة "تكنوخراب "...واعتقد التونسيون أنهم بالتصويت لحزب النداء سيغيرون ما ببلدهم وظنوا فيما ظنوا أن سبسي تونس سيكون شبيها بسيسي مصر .. ولكن ما عن وضعت صناديق الاقتراع حملها حتى خاب أمل التونسيين فيما قاله عمرو أديب" قدر الأخوان أن ينهزموا على أيادي السيسي والسبسي" فالأول شن عليهم حربا ضروسا والثاني هادنهم فكانت النتيجة تخويف من انهيار الوطن إن عرف ضربة أخرى شبيهة بضربة القنطاوي بسوسة ...





ولا شك أن السؤال الذي يطرح أمام الوضع الذي وصلت إليه تونس إذا كان نظام بن علي فاسد وهو كذلك فماذا نسمي الأنظمة التي تعاقبت بعد الثورة والتي أصبح فيها الحديث عن انهيار الدولة فرضية غير مستبعدة ؟ هل تغير شيء بعد أن تحولنا من استبداد الحزب الواحد إلى استبداد الأحزاب ؟ هل من معنى لثورة طردت سليم شيبوب ورحبت بسليم الرياحي؟ هل انتظر التونسيين خمس سنين عجاف وصبروا على المن والأذى حتى يقال لهم في النهاية حذار : داعش ورائكم والانهيار أمامكم ...



 فإن كان الثوري نظيفاً فلماذا تتسخ الثورة؟ وإن كان لدولتنا وزن فلماذا تهزمها نملة؟...قد نتفهم أحيانا الشعور بالهزيمة تحت وطأة الأحداث وهو ما يجعل هذا المسؤول أو ذاك متشائما مترنحا تحت وقع الصدمة  ولكن التاريخ علمنا أن الهزيمة لا تعرف إلى قلوب التونسيين سبيلا ..ولا شك أن من تربي على قول شاعر الخضراء أبي القاسم الشابي

سَأعيشُ رَغْمَ الدَّاءِ والأَعْداءِ .......كالنِّسْر فوقَ القِمَّة ِ الشَّمَّاءِ

سبجعل شعاره "  ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل "  أو ليس الصبح بقريب ؟




Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire