الإجراءات الفورية والقرارات
الاستعجالية التي تم اتخاذها من قبل رئيس الحكومة الحبيب الصيد مباشرة بعد العملية
الإرهابية غير
كافية ولم
تستجب للحد الادنى من التطلعات واثبتت ان الرئيس الصيد يدور في حلقة مفرغة أي هو في وضعيّة لا يعرف كيف يخرج منها ولا يعرف كيف
يصل إلى مبتغاه او كما يقول المثل الشعبي "يرفس في عجان مقعور " فالتقصير الامني ثابت ومؤكد وغير قابل للتبرير خصوصا وان
تاريخ العملية الارهابية الجبانة تزامن مع ذكرى العاشر من شهر رمضان (الاعلان عن
تاسيس تنظيم دولة الخلافة " داعش") وقد سبق لهذه المجموعة المارقة ان
استهدفت امن البلاد في تاريخه من كل سنة كما سبق ان تداولت عديد الصفحات الداعشية
على "تويتر" فجر يوم الجمعة 26 جوان 2015 في حدود الساعة 6.40
تغريدة "غزوة سوسة" على موقع
"القيرواني # خلافة " ونصها : (ذئابنا المنفردة ليست ككل الذئاب ..انما
هم جنود # الخلافة والله انما هي بداية الرعب يا كفار تونس خاصة # غزوة سوسة) .
والمثير للغرابة انه تم الترويج اعلاميا اول الشهر الجاري على
كامل جاهزية قوات الامن لصد العمليات الارهابية من خلال القيام بعملية أمنية بيضاء لوحدات مجابهة الإرهاب للأمن
الوطني وتقديم عديد العروض الامنية التكتيكية في طريقة التعامل مع مختلف الوضعيات
لافشال مختلف انواع العمليات الارهابية في المدن وخاصة منها السياحية والمثير
للكثير من الجدل ان مدير عام قاعة العمليات المركزية زهير صديق (محسوب على جهاز
الامن الموازي) اصدر قبل الواقعة بثلاثة ايام تعليمات صريحة لمختلف الوحدات بضرورة
التركيز على الحدود دون الشريط الساحلي ربما ليترك المجال مفتوحا للارهابيين
لتنفيذ عملياتهم بكل حرية كما لوحظ منذ انطلاق الشهر المبارك تركيز غير مسبوق
لاعوان الامن على هرسلة اصحاب المقاهي والمطاعم لدفعهم على غلقها نهارا ولنا في
الحادثة الفضيحة التي عاشتها مدينة المنستير مع مدير اقليم الامن مفيد سوف خير
دليل والحال انه كان احرى واولى تركيز المجهود الامني على الشريط الساحلي بالدفع
بوحدالت الخيالة وعناصر الامن السياحي لمراقبة التحركات على الشواطئ ولحماية امن
وسلامة السياح المتوافدين على بلادنا.
كذلك يعتبر وصول
قوات الامن الى مكان الحادثة المرعبة بنزل امبريال مرحبا بجهة القنطاوي بتاخير
بنصف ساعة دليل على عدم جاهزية قوات الامن وحالة التراخي والاهمال التي كانت تميز
مختلف الوحدات الامنية والحال ان منطقة الامن بحمام سوسة كانت لا تبعد عن مكان
الاعتداء اكثر من 2000 مترا وهو ما سهل مهمة المجموعة الارهابية التي استهدفت ضيوف
تونس بكل برودة دم ... وهنا نؤكد على ان مرتكبي العملية الارهابية مجموعة متكاملة
لا يقل عدد افرادها عن 5 قسموا العمل الجبان فيما بينهم من المكلف بالرصد
والمراقبة الى المكلف بالتوثيق والتصوير مرورا بالمكلف بالاسناد والمكلف بالتغطية
والمكلف بالتنفيذ والصور التي نشرتها قناة "سكاي نيوز" تؤكد هذه الفرضية
حيث ظهر منفذ العملية يتنقل بكل هدوء ويخرج سلاحه ويوجهه لضحاياها ... مجزة يستحيل
على اي شخص تصويرها لو لم يكن من المجموعة الارهابية وما نسبتها الى سائح الا كذبة
مفضوحة....
سيدي رئيس الحكومة
الحبيب الصيد اغلاق كل الجوامع الخارجة عن القانون
ودعوة جيش الاحتياط وتعليق نشاط حزب التحرير ومراجعة مرسوم
الجمعيات و...كلها مسكنات مهترئة لا تسمن ولا تغني من جوع فالشعب خذلتموه للمرة
الثانية (المرة الاولى حادثة متحف باردو) ولم تتخذوا القرارات الصائبة في حق من
اذبوا في الذود عنه ونقصد هنا كبار اطارات وزارة الداخلية ... نستغرب تمسككم
باشباه مسؤولين متورطين في الفساد للعنكوش خانوا الامانة وباعوا البلاد واستباحوا
امنها ...
فرغم مرور اكثر 5 اشهر على وصولكم الى قصر الحكومة بالقصبة الا ان دار لقمان بقيت
على حالها ولتحافظ غالبية القيادات الامنية الفاشلة والفاسدة والمتورطة على
مراكزها وهو ما يثير عديد الشكوك حول حقيقة دوركم ... هل جئتم للبناء ام للهدم .
والا فما معنى ان
تحافظوا على نفس الفريق الخاسر ونعني به عاطف غرغار العمراني (مدير عام المصالح
المختصة) وحمزة بن عويشة (مدير عام المصالح المشتركة) و زهير الصديق (مدير عام
قاعة العمليات المركزية) وحمة الزواغي (مدير عام قوات التدخل) ومكرم بلقايد (رئيس
محافظة شرطة الحدود بميناء حلق الوادي) رضا الجمل (رئيس المصلحة الجهوية المختصة
بسوسة) زهير الحاجي (امر فوج التدخل بسوسة)والقائمة طويلة .... هذا الفريق تعلقت
به شبهة الاختراق لفائدة حركة النهضة وتورط في الاحداث الاليمة التي عاشتها تونس
خلال الفترة الممتدة من سنة 2011 الى سنة 2015 .
يا رئيس الوزراء
....كل ما قمتم به طيلة ال 5 اشهر المنقضية تعيينات وتغييرات لم تتجاوز 5% من
الخطط القيادية الحساسة (الامنية والجهوية والمحلية) التي تمكنت منها حركة النهضة
في غفلة من شرفاء البلاد والنتيجة توجه الامور نحو الاسوء .
ان يقع استهداف
دورية امنية او عسكرية باحدى المناطق الحدودية واو الطرقات الداخلية فهذا
مقبول ولن يضر باقتصاد البلاد ولا بسياحتها واما يقع الهجوم في مرة اولى على متحف
اثري يوم 18 مارس 2015 واحتجاز زواره وقتل 22 سائحا اجنبيا وجرح 45 سائحا (مجموع
المتضررين 67) ويليه هجوم في المرة الثانية على نزل امبريال مرحبا بسوسة يوم 26
جوان 2015 مخلفا اكثر من 40 قتيلا ...فهذا غير مقبول ولا يمكن ان يستمر لانه
هدم كل ما هو جميل في تونس وقضى نهائيا والى الابد على السياحة التونسية ...
بحثنا في هجوم
باردو عن
مختلف الأعذارالواهية لرئيس الحكومة الحبيب الصيد ولكن اليوم
طفح الكيل، وبلغ السيل الزبى، ولم يبق فى قوس الصبر منزع فالرجل غير عابئ بحقيقة الاوضاع و غير مهتم
بالأضرار الجسيمة التي لحقت الوطن والمواطن ويصر على مواصلة الاعتماد على عصابة
الخونة بزعامة عاطف غرغار العمراني (حليف المهربين وحامي الارهابيين).
سيدي الرئيس
المبجل لن أخوض كثيراً في الشؤون السياسية والامنية وسأدعها لأصحابها ولكنني ساوجه لكم
نصيحة صادقة: يا الحبيب يا الباهي... الجبناء لا يصنعون التاريخ والمهزوزين لا
يبنون مجدا والخائفون لا يحمون البلاد والضعفاء لا يخلقون الكرامة والأيادي المرتعشة لا تقوى على البناء ... نحن في انتظار
قرارات حاسمة تقطع نهائيا مع الامن الموازي والامن الموالي والامن الهش والامن
الفاسد والا فاتركوا المكان لغيركم قبل فوات الاوان.










Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire