jeudi 11 juin 2015

كذب المرزوقي ولو صدق




قال الرسول صلى الله عليه وسلم  ( آية المنافق ثلاث ، إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا اؤتمن خان )، وإذا كانت هذه الآيات قد وجدت جميعا  مجتمعة في شخص الرئيس السابق محمد المنصف المرزوقي فيعنينا منها في هذا المقام الآية الأولى أي آية الكذب والشواهد عليها عديدة .فطالما حدثنا المرزوقي عبر قناة الجزيرة المأجورة عن نضالاته في عهد الرئيس المخلوع وعن معاناته من أوجاع النفي ومرارته ولكن ثبت بعد الثورة بما لا يدع مجالا للشك أنّ لو يكن منفيا ولو لساعة واحدة في فرنسا  بل إنه كان يحصل فيها على امتيازات لا يحصل عليها حتى طالبو اللجوء السياسي ...كما ثبت أن معارضته لبن علي فيها أخذ وردّ وإلا كيف كان يمكن له الحصول على عقار في القنطاوي برخص التراب وبسعر تفاضلي ...


وظهرت أكاذيب المرزوقي أكثر ما ظهرت خلال فترة رئاسته للجمهورية التونسية بعد أن أسقطته حركة النهضة عليها بأصوات قد لا تكفي للفوز بمقعد في مجلس النواب .. وكانت الأكذوبة الكبرى التي ستبقى وصمة عار في تاريخ البشرية عموما وفي تاريخ حقوق الإنسان خصوصا هي  ادعاؤه بأنه لم يكن على علم بتسليم  رئيس الوزراء السابق البغدادي المحمودي إلى السلطات الليبية  والحال أنه كان من أبرز الأطراف التي لوثت يدها بهذا الملف ، بل إن المرزوقي الذي كثيرا ما تبجح بأن له أياد بيضاء على المؤسسة الأمنية والعسكرية لم يترك فرصة إلا وسعى خلالها إلى تدمير هاتين المؤسستين ...


ولئن  كنا نربأ عن الخوض في الحياة الشخصية  للرجل فإننا نجد أنفسنا مدفوعين للخوض فيها بعد أن أدلى فيها مستشارو المرزوقي بدلوهم إذ طالما أكدوا  أن " : الرئيس المرزوقي لا يشرب الخمر ولا يعتدي على حراس القصر " والحال أن القاصي والداني يعرف أن المرزوقي سكير لا يخلد إلى النوم إلا إذا شرب حد الثمالة ....



وإذا ما اقتصرنا على النماذج السابقة وهي فيض من غيض والمرزوقي رئيسا  وتتبعنا أقواله وأفعاله بعد أن خرج مهزوما من سباق قرطاج الأخير، أمكننا أن نجد حلقات وحلقات من مسلسل الكذب خاصة بعد أن أسس ما يسمى ب" حراك شعب المواطنين " الذي أراده نعمة عليه نقمة على الشعب الذي لفظه بعد أن خبره ، فهو ما فتئ يؤجج احتجاجات شعبوية وقد بدأت في الحقيقة منذ الحملة الانتخابية الأولى ، وكان أخرها وليس أخيرها حملة " وينو بترولي " التي أراد بها تحريك السواكن والضحك على المهمشين والبسطاء الذين عانوا مرارة الفقر والبطالة في حين ادعى أنه كان يجود عليهم بسمك القاروص كل يوم جمعة وأنه يكتفي من السمك بالسردينة ليشتد ذكاء . لذلك وجد بعض الجياع وإن لم يأكلوا على مائدة المرزوقي المزعومة في كذبه بلسما لجراحهم . .




Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire