فتحت الانتخابات التشريعية الفارطة شهية رجال الأعمال في تونس بشكل غير مسبوق
لولوج عالم السياسة من بوابتها .فرجال الأعمال الذين طالما حركوا
اللعبة السياسية من وراء الستار وظلوا يراوغون وينكرون انتماءاتهم السياسية لهذا
الحزب أو ذاك صاروا اليوم على كراسي مجلس
نواب جالسين... ففي سوسة
مثلا لم يختلف الحال عن بقية الجهات حيث غنمت امرأة الأعمال زهرة إدريس رئيسة
اللجنة التونسية الفرنسية المنضوية تحت منظمة الأعراف مكانا لها تحت قبة نواب
الشعب..
زهرة
إدريس بشر كما يحلو لها أن
تردد رغم تخليها بالطلاق
بالثلاث عن الأستاذ بشر زوجها السابق تنحدر كما يعلم
الجميع من عائلة بورجوازية آل إدريس
في سوسة المالكة لسلسة النزل و
المشاريع السياحية. تمكنت بعد أن ولجت
حركة نداء تونس من خوض غمار
السياسة وتحوزت على مكان
لها في مجلس
نواب الشعب. وجعلت زهرة إدريس
قريب العائلة وخادمها أحمد الزقلاوي
منسقا جهويا لحزب
النداء في سوسة والزقلاوي لمن
لا يعرفه نذكر أن له
تجربته الفريدة في إفلاس مصنع اللوح
الذي سرعان ما
فتحه وسرعان ما أغلقه
نتيجة سياسته الهجينة بل يعرف عنه
الرجل حكاية فشله العائلي
بعد أن طلقته
زوجته في ظروف يدركها
كل أهالي سوسة وبعد أن اكتشفت أمر خيانته
لها مع إحدى بنات الأكابر.. ولا
عجب أن
نرى الزقلاوي يقود تنسيقية النداء إلى الهاوية...
وبالعودة إلى زهرة إدريس النائبة بالبرلمان نسرد الهيجان
الذي أتاه رؤساء
التنسيقيات المحلية في
ولاية سوسة الذين عبروا عن رفضهم
لاستمرار والي سوسة الحالي عبد الملك السلامي في قيادة ربان الولاية وقدموا لها في
اجتماع لها معهم في نزل الخلف بسوسة وفي جراب كل
واحد منهم صحيفة الثورة نيوز
متسائلين عن سر إصرارها
على التمسك بخدمات الوالي بعد أن
أوردت صحيفتنا في
احد أعدادها خبر
تمسك النائبة زهرة إدريس بعبد
الملك السلامي ومساندته له.
وللهروب من الضغط
المسلط عليها من
قبل رؤساء التنسيقيات المحلية أكدت النائبة أن
الخبر عار من الصحة ورمت الصحيفة بأقذر النعوت ثم انساقت في
ثلب احد رجال الأعمال قبل أن
تزعم أنها ستنكبّ على موضوع تغيير الوالي الحالي .
من
جانبهم قدم الحاضرون عرائض ممضاة
باسم نداء تونس
ضد الوالي لكن
زهرة إدريس رفضت قبولها وردّدت
على مسامعهم أن حزبهم
الحزب الحاكم ولا يتعامل
بالعرائض والوثائق إذ يكفي فقط
مكالمة هاتفية لإنهاء مهام أي
مسؤول .
ذهب في ظنّ
رؤساء التنسيقيات المحلية لحركة نداء تونس ما
قالته النائبة في اجتماعها غير أنهم
تعجبوا من موقفها اثر زيارة وزير التجهيز والإسكان محمد صالح العرفاوي
إلى ولاية سوسة، حيث ذكر شهود عيان أن والي
سوسة عبد الملك السلامي اخطأ
في حديثه
عن بعض المشاريع فانتفضت
ضدّه النائبة الرابعة عن حزب نداء
تونس نوال الطياش وعارضته فما كان من زهرة إدريس إلاّ أن
هاجمت زميلاتها واستماتت في
الدفاع عن الوالي
ممّا جعل أمرها يفتضح
على رؤوس الأشهاد حيث تأكد
للعيان صدق ما أتته الثورة نيوز في خبرها وبهتان ما زعمته زهرة إدريس في اجتماعها
الأمر الذي أثار موجة للاحتقان ضدها ورفضت
عديد التنسيقيات الحضور لها في اجتماعها الأخير
المقام بحمام سوسة..
اليوم
الجمعة الموافق ل29ماي2015 من المنتظر أن يكون
لزهرة إدريس على الساعة الخامسة مساء اجتماعا في مدينة القلعة الصغرى برؤساء المكاتب المحلية وحتى لا تبقى النائبة في التسلل ولإنجاح اجتماعها قامت بالاتصال برؤساء التنسقيات هاتفيا ووعدتهم بان والي
سوسة عبد الملك السلامي ستكون
نهاية من على رأس الولاية قريبا وأصرت
انه ستنتهي مهامه بتاريخ15جوان
القادم وأن طلبهم في
تغيير الوالي قد تحقق.
ولا ندري
إن كانت النائبة إدريس صادقة في القول أو هي حيلة من الحيل التي تعتمدها لملء القاعة وتكثيف الحضور لا غير وحتى لا يقال أن اجتماعها قد فشل...
ومادمنا نتحدث
عن زهرة إدريس فلابد أن
نعود أدراجنا قليلا إلى زمن
الجهورية الأولى وتحديدا إلى
تاريخ تحصلها على منصب أمانة المال في
منظمة الأعراف في عهد الهادي
الجيلاني حيث قيل
من دوائر المال والأعمال أن
بنت إدريس تمكنت من الظّفر
بالخطة مقابلة مبالغ وزعت لتحقيق رغبتها
فاقت الـ600 ألف دينار بل هي
طمعت حتى في
الحصول على منصب رئيس منظمة الأعراف ولكن خاب مسعاها.
مبالغ
طبعا كان مصدرها البنوك التونسية التي فتحت مكاتبها لعائلة إدريس ووزعت عليهم
قروضا على الهوى والهوية دون هوادة وتواصل
ذلك أيضا
حتى بعد الثورة حيث تشير بعض التسريبات
حصول زهرة على قرض بنكيّ
منتفخ اشترت به نزل ديار
الأندلس بالقنطاوي.
وما هو غير معلوم انه زمن كانت زهرة إدريس في الاتحاد
الأعراف وتحديدا في أمانة المال برزت
قضية فساد وتلاعب ما تزال تحت أنظار الدوائر القضائية بعد إحالتها من دائرة الاتهام
إلى محكمة التعقيب وما تزال
هذه الأخيرة لم تقل
كلمتها الفصل فيها على أن أطرافا في
الحكومات السابقة والمتعاقبة استعملت هذا
الملف القابع في
رفوف المحكمة كورقة ضغط على الاتحاد التونسي للتجارة والصناعة والصناعات التقليدية... موضوع
للمتابعة ..





Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire