يعتبر
المستشفى الجامعي شارل نيكول Hôpital Charles
Nicolleأكبر مؤسسة استشفائية عمومية بتونس بل هو مستشفى نموذجي وانجاز
كبير بحكم مساحته الممتدة على أكثر من 15 هكتارا وتعدد أقسامه (أكثر من 30 قسما يغطي
جل التخصصات الطبية) ووفرة عدد إطاره الطبي وشبه الطبي وخبرته المشهود بها وبديهة أن
تخصص له أضخم ميزانية تصرف وتجهيز مقارنة ببقية المستشفيات الجامعية وأن يجهز
بأكثر التجهيزات الطبية والبيو- طبية وأن تبذل الدولة مجهودات
كبرى لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرضى لكن المصيبة أن النتائج لم ترتق إلى
الأدنى المطلوب بعد أن عم الفساد وتوسعت بقعته لتغمر جل المصالح نتيجة سوء التصرف
والتدبير .
بوصول جماعة الإخوان
إلى الحكم تقرر في إطار تنفيذ سياسة التمكن تغيير إطار التسيير في كل الإدارات والمصالح
العمومية دون استثناء وجيء بالمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع من أشباه مسؤولين من
الصف الأخير وليعين في مرحلة أولى مديرا لمستشفى شارل نيكول زهير الفقيه ولتعوضه
خلال شهر ماي 2013 أي بعد أقل من 9 اشهر مدام سعاد الصدراوي المديرة المالية
للمستشفى المذكور بعد أن تدخلت لفائدتها صديقتها الحاكمة بأمرها صلب وزارة الصحة قبل
الثورة وبعدها مدام روﺿﺔ ﺑﻦﺗﻌﺎرﻳﺖﺣﺮم ﺑﻦ ﻣﺮزوق (المدير العام للمصالح
المشتركة) خصوصا وأنه تجمعهما علاقة خاصة انطلاقا من نضالهما المشترك في بلاط
حاكمة قرطاج المخلوعة ليلى الطرابلسي صلب جمعية بسمة وجمعية سيدة ونادي عليسة
و....
الصيانة داخل المستشفى شبه مفقودة
تصرف
وزارة الصحة سنويا عشرات المليارات لتجهيز
المستشفيات بأحدث الآلات وأكثرها تطورا حفاظا على صحة المواطن ولضمان إسداء خدمات
في المستوى المأمول كما توكل لمصالح الصيانة بذات المؤسسات مهمة المحافظة على
سلامة التجهيزات وإطالة عمرها الافتراضي لأقصى فترة ممكنة من خلال مخطط صيانة دوري
يضمن التدخل السريع لرفع الإعطاب أو الخلل ... لكن الحالة الصيانة داخل مستشفى
شارل نيكول
انقلبت إلى النقيض وتحولت الى معول مهدم ومخرب
بحكم أن المشرفين لا علاقة لهم بالصيانة وكل همهم منصب على متابعة مصالحهم الخاصة
وقضاء شؤونهم ...
صدر
بالرائد الرسمي عدد 56 لسنة 2014 المؤرخ في 15/07/2014 قرار وزير الصحة محمد صالح
بن عمار هذا نصه "بمقتضى أمر عدد 2502 لسنة 2014 مؤرخ في 3 جويلية2014كلّفت
السيدة منية شوشان، مهندس أول، بمهام كاهية مدير الصيانة والأشغال بإدارة المصالح
العامة والصيانة بمستشفى "شارل نيكول" بتونس" ... ترقية منتظرة بعد
ثبوت فشل المسؤولة المحظوظة جدا في إدارة مصالح الصيانة والأشغال Maintenance et travauxبمستشفى شارل نيكول ...
فصاحبة الرقم الخلوي 96907619 ورغم انعدام كفاءتها وأهليتها بالخطة الموكولة في
ظروف مشبوهة وتسببها في تدهور حالة غالبية التجهيزات الباهظة والمكلفة نتيجة غياب
الصيانة الجزئية والكلية والدورية وتغييب أصحاب الخبرة وتفريغ المصلحة الأهم من
الإطارات الفنية المختصة "البيو – طبية" biomédicalesالمشهود لهم.سياسة
التفريغ والتجميد المنتهجة من قبل المسؤولة المتغولة مدام منية على مدى سنوات خلت حولت
مصالح الصيانة والأشغال إلى إدارة شبه فارغة عاجزة عن توفير أدنى مستويات خدمات
الصيانة والتهيئة... حالة كارثية دفعت بعدد من أعوان وإطارات قسم الصيانة بمستشفى
شارل نيكول إلى رفع شكاية مؤرخة في 26/02/2014 ضد منية شوشان وسلوى بلحاج علي إلى
وزير الصحة الحالي محمد صالح بن عمار تم إيداعها بمكتب ضبط الوزارة بتاريخ
02/03/2014 مطالبين من خلال بضرورة القيام بإصلاحات جذرية والإذن بفتح تحقيق إداري
على مستوى تفقدية الوزارة حول جملة من النقاط من بينها تجميد القدماء والإطاراتالأكفاء
وتعمد استبعادهم عن المشاركة في العمل وفي المقابل اعتماد خدمات أشباه فنيين
عاطلين من خارج المؤسسة وعلى فنيين متربصين وقتيين لضمان سير العمل الطبيعي. كذلك
تعمدت المشتكى بها إغلاق ورشة النجارة المجهزة بأحدثالآلات وتعويض ذلك من خلال
الاستنجاد بخدمات مقاول نجارة مبتدأ هذا وتعمدت مسؤولة الصيانة تعطيل كل الأشغال
المبرمجة وعرقلة انجازها بأية طريقة وأما عن بقية الخروقات المسجلة فحدث ولا حرج
فهذه آلة طبية bistouri électriqueفقدت ولم يجد لها أي اثر
وتلك كوابل وروابط كهربائية نهبت .
تواطؤ مريب مع مزودي المستشفى للهف المال العام بطريقة مقننة
التلاعب
على مستوى مصلحة الشراءات من خلال الصفقات المشبوهة هو شأن يكاد يكون مألوفا في
مجتمعنا الذي اعتاد على التعامل بالرشاوى والعمولات إذ لا يكاد يخلو أي ملف تعاقد
مع أي مزود من شبهة الفساد المالي والإداري وهذا طبعا ليس حصري بمستشفى شارل نيكول
تصوروا مثلا أنه يقع فوترة مواد إعلامية بأضعاف ثمنها الحقيقي آلاف المرات من ذلك أن
سعر تجهيزات إعلامية Disque dur
لوحدة إعلامية مركزية Unité centraleوالذي لا يتجاوز ثمنه في
السوق 150 دينار وحينما يكون الحريف من نوع مستشفى شارل نيكول تلتهب الأسعار بشكل
مثير للريبة والشك حيث يقع احتساب ثمن نفس القطعة أو البضاعة بأسعار مختلفة
ومتفاوتة حسب قيمة الآلة إذ يتراوح سعر الاسطوانة الصلبة بين 100 و150 آلف دينار
بالنسبة لآلة السكانار الطبية scanner médical وبين 30 و40 آلف ديناربالنسبة للطاولة الموجهة Table télécommandée "Clipper"وبين 6 و10 آلاف دينار
بالنسبة لآلة التصوير بالأشعة échographe والحال أن
الاسطوانة هي نفسها بالنسبة إلى جميع الآلات الطبية من ناحية المواصفات والمقاسات
والسعةولو أنّ أهل الذكر اعتادوا مغالطة الجهات المعنية بأن
الاسطوانات تحوي على البرمجيات الخاصة بكل آلة وهذه مغالطة مقيتة لتضليل مصالح
المراقبة وللتلاعب بالمال العام بحكم انه لكل آلة البرمجيات المرفقة عند تسليمها
من طرف المصنع أو المزود .... هذا غيض من فيض وما خفي كان أعظم.... ولنا عودة في
حلقة قادمة مع مظاهر الفساد والإفساد بمفخرة مستشفياتنا الجامعية .




Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire