كان الاعتقاد سائدا بأن تتطهر إدارة
الأعوان والتصرف في الموارد البشرية بالديوانة من الأدران والأوحال والأوساخ التي
علقت بها خلال دولة الفساد الأولى. لكن حدث العكس وتحولت إدارة الموارد البشرية
إلى بؤرة فساد تعمل لفائدة عصابة المفسدين بالديوانة فقط فالنقل والتعيينات
والترقيات والأوسمة والامتيازات لا تمنح إلا لفئة معينة معروفة بتورطها في الفساد
والرشوة وما على بقية موظفي الديوانة الشرفاء إلا انتظار ثورة جديدة ... تصوروا
أعوان ديوانة لهم 24 سنة عمل أو أكثر ولم يقع توسيمهم رغم نقاوة ملفاتهم المهنية
وسيرتهم الذاتية وكفاءتهم المهنية وعلى العكس تمتع المتورطون أمثال منصف صميدة (صهر
رئيس حكومة التكنوخراب) بعديد الترقيات والأوسمة في وقت قياسي رغم ثبوت تورطه في
جل عمليات التهريب التي وقعت عبر المعبر الحدودي البحري ميناء رادس التجاري.
فظيع جهل ما يجري ..وأفظع منه أن
تدري ..ترقيات للفاسدين في السر .. وعندما تصبح الترقيات في قنيّنة الويسكي وفي
قارورة العطر...فكن على يقين أن الماضي الجميل انتهى ..وأنا نعيش الحاضر المزري

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire