mardi 6 janvier 2015

الخلية الإرهابية بسيدي بوزيد ... حلّ الصرة تلقى خيط: الأشخاص لا علاقة لهم بالإرهاب ... والشاحنة إرهابية؟؟؟ ما الحكاية؟؟




 بقدرما  ما  نثمن الدور الكبير الذي  تلعبه  الأجهزة الأمنية و العسكرية في مقاومة الإرهاب  بقدرما  ما نقف  عند الخط  الأحمر من  انتهاك حرمة أشخاص  تبين  فيما  بعد أنهم  لا علاقة لهم بالإرهاب ...و بقدرما  نشد على يد الأمنيين و  العسكريين  الذين يدفعون  حياتهم  مقابل سلامتنا فإننا لابد نتحدث  عن بعض  الأخطاء على اعتبار أن  البشر غير معصومين  من الخطأ ...
كانت الصحف  ووسائل  الإعلام المرئية و الالكترونية  أتحفتنا بخبر إلقاء  قوات  الأمن القبض على خلية إرهابية في سيدي  بوزيد و قيل  في شأنها أنها جد خطيرة ... و أما  الحقيقة فهي  كالأتي :
في الليلة الفاصلة  بين  1و 2 انفي 2014 ألقت  الشرطة بسيدي  بوزيد القبض على 4 شبان  و صنفتهم من اخطر  الخلايا و أنها تساعد  المجمعات الإرهابية  المتمركزة بجبل  الشعانبي و  تمدهم بالدعم اللوجستي و السلاح  و المؤونة الغذائية   وهم:
·        حمزة  القمودي  وهو  تاجر و  صاحب  محل لبيع مواد تربية النحل و منتوجاته و بيع زيت  الزيتون
·      حسان  شعيبي صاحب  سيارة ديمكاس وهو ابن  عمّ الأول
·      رياض البياوي صاحب دكان  مواد  غذائية و خضر و  غلال يشترك مع حمزة في  إيجار المخزن
·      نادر لم يتجاوز عمره 17 سنة لا عمل له و هو يتيم الأب
و قصة  الحال  التي وقع  التضخيم  فيها  و  تناولها  إعلاميا  بدرجة مبالغ فيها لامست  حدّ الهذيان  تؤكد وقائعها أن حمزة كان  قد  استعار سيارة ابن  عمه حسان  ليذهب بها  إلى مكان  يسمى " FAO"   يضع  بها  عدة خلايا نحل  لينقلها إلى مكان آخر أكثر مرعى و مما هو متعارف عليه أن النحل ينقل في  الليل عندما يعود الخلايا . فذهب  حمزة إلى المخزن الذي  يستأجره بالاشتراك مع  رياض صاحب دكان (العطرية )و الغلال و  الخضر ليأخذ تجهيزات يستطيع  بواسطتها الاقتراب من  النحل  دون أن يؤذيه وهو المكان الذي كانت  راسية أمامه السيارة المذكورة فأخذوه بالقوة مدعين أنه إرهابي و ذلك لأنه كان  يطلق شعر ذقنه ثم  رجعوا  مرة أخرى و  خلعوا باب  المخزن ..
و بالنسبة لحسان عندما اكتشف  رجال الأمن أن السيارة باسمه بدؤوا في  البحث عنه فأخذه والده  و سلمه إليهم ... و بخصوص رياض فقد تم حمله من المنزل لأنه شريك لحمزة في اكتراء المخزن.و أما  نادر فهو لم  يتجاوز 17 من  عمره وهو يتيم الأب دون عمل كان في مكان بعيد نوعا ما و لما  سمع إطلاق الرصاص اختبأ بمنزل أحدهم لأنه كان  مخمورا فأخذه صاحب  المنزل و  سلّمه إلى الشرطة بتعلّة انه  كان  يطلق  الرصاص  عليها ..

هل  هذه  خلية  إرهابية ؟؟
بعد أن تم بحث حاكم التحقيق لهم جميعا أطلق سراح حسان و رياض و ابقي على حمزة و نادر دون أن يثبت عليهما أي تهمة تذكر... و الدليل أن  الشرطة اقتحمت منزل حمزة و مؤسسته و قلبت سافلها على أعلاها لكنهم لم  يعثروا على اي  شيء فحجزوا عدد2 حواسيب و عدد2 هواتف جوالة كما عثروا على مبلغ   مالي  قدره4ألاف دينار من أحد معارفه ليدفعها كعربون سيارة على ملك المسمى ميلاد و تثبت الشرطة والتحقق من صاحب  المال الذي  أفاد بانه أعار المال لحمزة ليدفعه كعربون مقابل السيارة

الأشخاص لا  علاقة لهم بالإرهاب و الشاحنة إرهابية ؟؟؟
ما  يمكن قوله أنه في رواية خلية سيدي  بوزيد  الإرهابية  لم تحجز قوات  الأمن الأشخاص  المذكورين أعلاه  و لكنههما احتجزت  الشاحنة  دون أن  تكون  في وضع  تلبّس و منذ عامين  والشاحنة مأسورة لم  يفرج   عنها ...
 فالمعلوم أنه  في  غياب  الصيانة  الدورية  تتردى الحالة الميكانيكية  للشاحنة  على  اعتبار ان  النقليات الرابضة في وضعية دون  تشغيل بطاريتها تفسد محركها  كما  أن  تراكم  الغبار  على  محركها و  اللوحات  الكهربائية يؤدي الى تأكلها  واندثارها ...
و  السؤال المحير اليوم  لماذا لم  يقع " الافراج " عن  الشاحنة من  قبل القضاء خاصة و أن الاشخاص وقع الافراج  عنهم  واطلاق  سراحهم ... اللهم أن  تكون رواية  مكافحة الارهاب  في  تونس انقلبت  رأسا  على عقب  لتكون المنقولات ارهابية ... والاشخاص  ابرياء ؟؟

فمن يوقف هذه  المهزلة ؟؟ 

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire