mardi 9 décembre 2014

مصالح الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية أو الكذبة الكبرى




اثر تنصيب المرزوقي رئيسا مؤقتا للبلاد أواخر شهر ديسمبر 2011 بدعم من حلفائه جماعة الإخوان نسي هذا الأخير أن ما يسمى بالهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية المحكومة بالقانون عدد 37 لسنة 2008 والتي يهدر من خلالها المال العام تقع تحت إشرافه ولم يتفطن لذلك إلا بعد أن نشرت مقالات هزلية عبر شبكة "الفايسبوك" تناولت بالحديث تركيبة تلك الهيئة الصورية التي ضبطها المخلوع بمقتضى الأمر عدد 4109 لسنة 2008 والتي تضم حفنة من التجمعيين والانتهازيين والوصوليين وبعد الاستفاقة المتأخرة من سباته العميق أصدر قرارا موفى سنة 2012 ضبط من خلاله التركيبة الجديدة للهيئة لتتكون من صديقه محمد الهاشمي جغام والمحامية النهضوية كلثوم بدر الدين وزميلتها المحامية سعيدة العكرمي حرم البحيري وزميلهما المحامي ضياء الدين مورو (ابن الشيخ عبد الفتاح مورو) و العربي عبيد (حزب المؤتمر) وهكذا اصطبغت الهيئة بلون الحاكم من بنفسجي إلى ازرق ولتنحرف عن دورها 180 درجة همها تبديد المال العام في سفريات لا تنتهي عبر العالم وأما عن الجريمة الكبرى تتمثل في سخرية مصالح الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية من ضحايا جرائم حقوق الإنسان الذين يعدون بالآلاف بعد الثورة في خرق صارخ لمبادئ باريس وللعهود الدولية لحقوق الإنسان وبالأخص الفصل 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يفرض على السلطات التونسية إيجاد سبل تظلم وانتصاف وهو ما لم يعمل عليه الرئيس "المناضل الحقوقي منصف المرزوقي" المهووس بكرسي قرطاج حتى الجنون إضافة لرفض المصالح المذكورة مد العارضين بما يفيد تسلم عرائضهم من قبل مكتب الضبط المركزي décharge،

حيث يجر الضحايا أو أهاليهم على ترك الشكاوي بالمكتب دون الحصول على ختم مكتب الضبط في وصول الوثيقة أو أي وصل يثبت تسلم الشكاية ولتقتصر دور الهيئة العليا المذكورة في أحسن الحالات على الاكتفاء بمراسلة الجهات المعنية والمتمثلة أساسا في وزارة الداخلية ووزارة العدل دون بذل أي مجهود متابعة، علما أن تلك الجهات لا ترد ولا تولي أية أهمية لتلك العرائض في خرق على الأقل للأمر عدد 982 لسنة 1993 الذي يلزم الإدارة بالرد على عرائض المواطنين في آجال محددة (21 يوما) وهذا يثبت أننا نعيش في دولة فوضى مقسمة إلى ضيعات ومزارع خاصة تحكمها العصابات والمافيات واللوبيات. 


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire