المال
المنهوب... و المدير اللعوب
تجدنا مدفوعين
من الجديد إلى
ترديد الاسطوانة المشروخة التي تفيد أن الفساد تَغَوّلَ ـ من الغُول ـ في الإدارة التونسية
وصارت له استراتيجيات وبيادق ينافحون بالحجة والدليل وأقلام معلومة تزين
الباطل وتشكك في نوايا الصادقين وتشغل الشعب بقضايا هامشية. و الفساد
في الإدارة بلغ أوج تطوره فتجاوز
الواقع ليكتسب صفة ميتافيزيقية أسطورية أضحى قضاء وقدرا يجب التسليم به فعالم النهب في المؤسسات
العمومية التونسية لم يتوقف رغم الكم ّ الهائل من المطالب و
الشعارات المرفوعة المنادية بتطهير الإدارة و ردع الفاسدين و المفسدين و تغيير كبار المسؤولين
على رأس كبرى الشركات على غرار الوكالة العقارية للسكنى التي اتخذت سياسة عمل تقليدية و غابت عنها
الحنكة في تسيير دواليبها بعد أن برزت فيها عديد العيوب بل التجاوزات بل أخطر من
ذلك الاختلاسات و نهب المال العام و سوء التصرّف ...
و لئن
ضروب التجاوزات قد تفاقم و لئن المحاسبة ظلت منعدمة فانه ارتأينا
فتح قوس على هذه الوكالة ونشر بعض التجاوزات مع التأكيد أنه ما خفي كان أعظم ...و قضية
الحال تعلقت بأحد الفروع الجهوية للوكالة و
نقصد بها الوكالة العقارية للسكنى
بصفاقس و تعود تفاصيلها منذ سنة 2005 تواصل ضروب
التلاعب إلى سنة 2014 دون
حسيب و لا رقيب .. و حكاية
الحال تتعلّق بتجاوزات خطيرة و نهب
للمال للعام تتعلق
بالمدير الجهوي للوكالة
العقارية للسكنى المسمى محمد ملاك ...
تفاصيل
التلاعب
ما
يمكن الإشارة إليه في بادئ الأمر أن مدير الوكالة
العقارية للسكنى محمد ملاّك يملك جميع
تقسيم " البركة " و
الكائن بطريق سيدي منصور كلم 10 صفاقس وهو على مقربة
من تقسيم المنصورة 3الذي هو
على ملك الوكالة
العقارية للسكنى و مصادق على مثال
تهيئته بتاريخ 24/06/2006 تحت عدد2006/53..
فمع انطلاق أشغال إنجاز تقسيم المنصورة3 تبيّن
انجاز طريق بعرض 14 متر و بطول300
متر تمتد
من الجهة الشرقية القبلية لتقسيم المنصورة 3 إلى حدود
طريق سيدي منصور أذن بانجازه مدير
الوكالة العقارية للسكنى بصفاقس
... و بالرجوع إلى مثال التقسيم المصادق عليه أتضح أن هذه الطريق المنجزة على حساب
الوكالة العقارية للسكنى صاحبة المشروع و الذي تكفّل عنه لا تقلّ عن 200ألف دينار
تثبت أنها لم تكن مبرمجة أصلا بمثال تقسيم المنصورة3 المصادق عليه
وهي بالتالي لم
تقترح و لم تقع المصادقة عليها
من قبل اللجنة الفنية
المختصة في الدراسات الفنية بالوكالة عند عرض ملف التقسيم على انظارها
الطريق
المشبوهة ؟
الطريق
المنجزة لم تكن مبرمجة و لم ينص عليها مثال تقسيم المنصورة 3 المصادق عليه
حتى أن مهندس الدراسات الفنية لم
يقترح صلب المثال الذي أعده تجهيز الطريق
المذكورة بشبكة التنوير وهو رأي صائب فيه
احترام و التزام بضوابط مثال
التقسيم و إلى حد الآن بقيت غير مجهزة بالتنوير العمومي ... و بحسب
المعلومات المستقاة أن عدم برمجة أو
اقتراح الطريق المنجزة للمصادقة
عليه هو دليل على انعدام مردوديتها أو جدواها الاقتصادية و الفنية بالنسبة للوكالة
و دلك لأن العقار الذي على ملك
الوكالة تحاذيه الطريق الممتدة على الجهة
الغربية وهي طريق تؤمن و توفرّ مداخل جميع المقاسم الفردية الواقعة ضمن
تقسيم المنصورة3 المصادق عليه
إلى نهاية المقسم48و المقسم52... و
الملاحظ المتمعن في الطريق يتوصل
بسهولة و ببساطة أن الطريق المنجزة
مستفيد منها شخص واحد لا ثانيا
له وهو مدير الوكالة العقارية للسكنى على اعتبار أن الطريق وصلت بين عقاره
البركة و الطريق الرئيسية
سيدي منصور و الغاية قد
تكون معلومة لدى القاصي و
الداني هو الترفيع من قيمة العقار و الانتفاع
بقيمة عقارية زائدة ...
جار و
مجرور و شاهد زور
الطريق
لم تكن مبرمجة و لا مقترحة عندما عرض مثال
التقسيم على اللجنة الفنية لبلدية المكان للمصادقة عليه فإن هذه الأخيرة لم تثر أي
إشكال حول عدم برمجة هذه الطريق كما أنها
لم تقترح أيضا وجوب انجازها و لكن
ذلك لا ينفي أن البلدية كانت علم بتجاوز
المدير لصلاحياته عندما أذن بانجاز الطريق
المشار إليها سواء كانت الأرض المقتطعة هي
ملك بلدي أو على ملك خواص ...كما
أنه بمراجعة مراحل المصادقة على تقسيم
المنصورة3 تبين أن الطريق المنجزة بإذن من مدير الوكالة لم تظهر في
أي من الدراسات
التمهيدية لمشروع التهيئة ثم
ظهرت فجأة على المثال المعروض على اللجنة الفنية المكلفة بالمصادقة على الدراسة الفنية للمشروع .. حيث
تشير التسريبات أن يد خفية معلومة
تعمدت عدم إظهار الطريق في
المراحل الأولى للإعداد مثال
التقسيم و قرر إظهارها في المرحلة
بالذات لأنه يدرك يقينا أن هذه اللجنة الفنية بحكم تركيبتها لا تتثبت من برمجة الطريق من عدمها و لا تتثبت من أنها مطابقة لمثال التقسيم من
عدم ذلك ...
فضيحة...مدير
تصدى للفساد فأزاحوه من منصبه ؟؟
بدأت رائح
الطريق المشبوهة عدد 1 «v1»تزكم الأنوف خاصة بعد عدم مصادقة إدارة مراقبة و متابعة الأشغال على ملف الختم النهائي لصفة أشغال المنصورة3 و يتجسد ذلك من
خلال المراسلات عدد6843 المؤرخة في 5/12/2013 وعدد 7242 المؤرخة في
30/12/2013 وعدد 2150 المؤرخة في 27/03/2014 التي وجهها مدير مراقبة و متابع الأشغال إلى المدير
العملي للوكالة العقارية للسكنى
بصفاقس حيث تضمنت المراسلات
رفض أن إدارة المراقبة المصادقة
على ملف الختم النهائي للمنصورة 3 و لاحظت أن جزء كبير
من الطريق عدد1 تم انجازه خارج منطقة التدخل للتقسيم المصادق عليه و أن
ملف صفقة أشغال المنصورة 3 لم يكن
مدعوما بما يفيد وجود المصلحة من انجاز
جزء كبير من الطريق رقم 1
خارج التقسيم المصادق عليه و طلب مدير
المراقبة السابق من المدير العملي الوكالة العقارية للسكنى بصفاقس بتدعيم ملف الختم
بمذكرة حول المصلحة من انجازه ... مدير المراقبة هذا الذي
تشبث بالقانون و رفض الإمضاء بشرف
على اعتبار بروز شيء من التجاوزات في ملف الختم النهائي لتقسيم
المنصورة3 تم إبعاده من منصبه
و ذلك بطريقة مفاجئة بموجب مذكرة
عمل عدد4698 بتاريخ 11 جويلية 2014...
والجميل في
قضية إبعاده من موقعه أن
الخلف كان في نفس مقام السلف وسلم
المدير المتخلي للمدير الجديد على إدارة
مراقبة و متابعة الأشغال ملفات من بينها ملف الختم النهائي لإشغال لتقسيم المنصورة3 ... موضوع
للمتابعة







Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire