عاشت تونس
يوم الأحد الفارط
على وقع الكرنفال الكبير-
الانتخابات التشريعية- العرس الانتخابي المدوي بأصوات وأهازيج الفرح الرائع بروعة التونسي
الذي اختار ممثليه وصانعي مستقبله ومن
يمثلون عقله وقلبه ، وكان حسن اختياره
دليل عقله وثقافته وتحضره.
والمؤكد أن العرس التونسي لفت الأنظار إليه
واستقطب مدعوين من مختلف العالم و علّق عليه التونسيون آمالا كبرى لمزيد إشعاع
تونس وسط المحافل الدولية وإبلاغ رسالة قوية مفادها أن الخضراء في طريقها الصحيح
نحو الديمقراطية..
المهم ّ انه مثل زبد البحر وامتداده كانت
الأمنيات... في هيئة انتخابات علقنا آمالنا في أن تخرج للناس انتخابا شفافة وديمقراطية لا يعترضها
حجر ... وتعيد ترتيب البيت الانتخابي
من جديد... بعد سنوات من التمجيد ... ولكن خاب الأمل ... و ازدادت المحن والعلل
... ولا شيء يذكر سوى هذا الخلل تلو ذاك الخلل... حتى قضمنا أصابعنا ندما على هيئة لم تمنحنا سوى الإحباط ...
فضائح انتخابية
و
لئن تعددّت التجاوزات فإن ما شهدته مراكز الاقتراع في دائرة نابل 2 يعد ضربا
من الإهمال و خطأ لا يغتفر على اعتبار ضخامته حيث
تفاجأ الناخبون في دائرة نابل2 بالتصويت
على قائمات انتخابية تعود
إلى دائرة المهدية وهو مال يمثل فعلا
قمة المهزلة خاصة أنه
تبيّن أن 56 ناخبا قام بواجبه
الانتخابي على قائمات
المهدية دون أن يتفطن أحد من الهيئة
إلى ذلك ...
ثم
إلى جانب ما سجلته عديد مركز
الاقتراع من غياب المكلفين بها في عدد
منها وفتح عدد آخر منها
في توقيت متأخر فإن
عديد الملاحظين والمراقبين أبدوا
استغرابهم من التقسيم في الصف بمركز النور1 بالسرس مكتب رقم 2 في حين لوحظت فوضى
أمام المكتب رقم 3 بنفس المركز . كما أبدى العديد من المتحزبين في مركز الزهور والنور 1 وسيدي
موسى والمرجى إصرارهم على متابعة الانتخابات داخل مركز الاقتراع من مدخل الناخبين.
وهو ما رأى فيه الملاحظون أسلوبا للتأثير على الناخب وهو ما لم تتفطن
له الهيئة .
و من بين
الاخلالات التي تم تسجيلها هو ثبوت أن رئيسة مركز الاقتراع في تبرسق مترشحة عن
قائمة انتخابية ولم يقع إبعادها إلا قبل ربع
ساعة من توقيت
غلق مراكز الاقتراع
كما ان مرشحة للانتخابات التشريعية بولاية نابل مكنتها الهيئة العليا
للانتخابات من الإشراف على أحد مكاتب التصويت بالجهة ولم تتمكن المنظمة من إخراج
هذه المرشحة الا بعد الساعة الرابعة ظهرا من جهة أخرى مكنت الهيئة العليا
للانتخابات احدى المدرسات بأحد المعاهد من الاشراف بأحد مكاتب الاقتراع والحال ان
هذه المدرسة تدرس في نفس المعهد للتأثير على أولياء التلاميذ عند الاقتراع.
اخلالات
كبرى
ما يمكن الإشارة إليه في باب الإخلالات وعدم المبالاة هو عدم توفّر الحبر في عديد مكاتب الاقتراع كسليانة و القيروان وبن عروس و عدم استقلاليّة وحياد أعضاء مكاتب الاقتراع على غرار مركز الاقتراع بمنّوبة، رئيس مكتب الاقتراع هو عضو في حزب
سياسيّ معروف ونقص في عدد أعضاء مكاتب اقتراع الذي يجب أن لا يقلّ عن ملاحظين
اثنين: مثال: مدرسة سيدي فرج بباجة و مدرسة 8 فيفري 1958 بساقية سيدي يوسف بالكاف.
كما لوحظ
عدم تطابق دفاتر الإمضاءات مع القائمات الانتخابية، وبالتثبت اتضح أنه وقع خطأ في
إرسال الدّفاتر مثال مدرسة بالبحيرة ومدرسة حي الفتح السّيجومي. وفي
مدرسة حي الفتح بالسّيجومي: تمّ فتح المكتب دون التثبت سلفا من جاهزيّة المكتب للاقتراع
واتضح فيما بعد أن دفتر الإمضاءات غير متعلق بالمركز، وحاولت رئيسة المكتب
الاتّصال بالهيئة الفرعيّة، دون جدوى، مما جعل أحد الناخبين صاحب سيارة أجرة
يتطوّع ويصطحب رئيسة المكتب إلى الهيئة الفرعية لجلب الدفتر المتعلق بالمكتب.






Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire