mardi 4 novembre 2014

الانتخابات التشريعية بالخارج : قرابة ال360 ألف ناخب مسجلين حرموا من التصويت والنهضة المستفيد الأكبر


اختراقات فاخلالات ففوز بنتائج الانتخابات


تعتبر الانتخابات البرلمانية  التي جرت في تونس يوم 26 أكتوبر 2014  لحظة فارقة في تاريخ تونس المعاصر لأنها  مكنت البلاد على الأقل من المنظور القانوني من الخروج من مرحلة انتقالية وصفها أكثر الخبراء بالكارثية على جميع المستويات. ذلك أنالإخوان لما وصلوا إلى الحكم اثر انتخابات التأسيسي الفارطة عاثوا في الأرض فسادا وحولوا تونس إلى ما يشبه المحمية القطرية التي ترعرع فيها كل أنواع الفكر الرجعي المتخلف وكل أشكالالإرهاب المادي والمعنوي بالإضافةإلى انتشار الأزمات الاقتصادية والاجتماعية فيها انتشار النار في الهشيم .


ولئن كانت نتائج انتخابات 26 أكتوبر مبشرة بالخيربالنسبة إلى غالبية الشعب التونسي على اعتبار أنالإخوان قد رمي بهم في مزبلة التاريخ بعد كل ما فعلوه فيما أنالأحزاب التقدمية الليبيرالية هي التي منيت بالفوز وعلى رأسها حزب نداء تونس الذي تمكن من أكثر نسبة من الأصوات بالرغم من أن كل التجاوزات التي عرفتها الانتخابات كانت مرتكبة من قبل  الإخوان وتصب في صالحهم على المستوى الداخلي وخاصة على المستوى الخارجي حيث أن الانتخابات التشريعية بالخارج شابتها عديد الاخلالات والتجاوزات أدتإلى نسبة إقبال ضعيفة جدا بل غير متوقعة بالمرة لنتأكد مرة أخرى وبطريقة قطعية أن هيئة بوصرصار لا يمكن بأي حال من الأحوالأن تدفع عنها تهمة التواطؤ مع حركة النهضة بل واختراقها من قبل هذه الأخيرة...


بالخارج : نسبة اقبال ضعيفة جدا ؟؟!
ان كانت نسبة الإقبال مرضية نوعا ما في داخل البلاد فهي لم تكن مرضية بالمرة في خارجها بل لم ترق ابدا إلى المستوى المطلوب حيثبلغت نسبة الإقبال العامة على مكاتب الاقتراع في الانتخابات التشريعية داخل تونس 8ر61 % فيما لم تتعد نسبة الإقبال بالنسبة إلى الخارج نسبة 29% ووفق إحصاءات لجنة الانتخابات ترشحت في دوائر الخارج 97 قائمة وبلغ عدد الناخبين المسجلين بالخارج 359 ألفا و350 ناخبا وعدد مراكز الاقتراع 304 ويتوزع ناخبو الخارج على ست دوائر انتخابية هي فرنسا الجنوبية وفرنسا الشمالية فضلا عن دائرة واحدة مخصصة لكل من إيطاليا وألمانيا والعالم العربي إلى جانب دائرة للأمريكيتين وباقي الدول الأوروبية وتتوزع نسب المشاركة في الدوائر الانتخابية الستة بالخارجكالآتي بالنسبة إلى الدول العربية وباقي دول العالم 38%أما بالنسبة إلى الأمريكيتين وباقي دول أوروبا 28%وألمانيا 29% وإيطاليا 14% وفرنسا الشمالية 42% وفرنسا الجنوبية 28% وتعتبر نسب المشاركة هذه ضعيفة جدا بالمقارنة مع انتخابات 23 أكتوبر 2011 من ناحية ومن ناحية أخرى فهي لا تتطابق مع المعدلات العادية للإقبال على الانتخابات ولا مع الواقع الذي يؤكد أن جاليتنا بالخارج مهتمة جدا بالحق الانتخابي ...



ضعف الإقبال ناتج عن تجاوزات من الهيئة المخترقة

ان ضعف نسبة مشاركة الناخبين في الانتخابات التشريعية بالخارج ليس مرده عدم إقبال الناخبين على تلك الانتخابات بل هو راجع بالأساسإلى تجاوزات لا تحصى ولا تعد لا يمكن أن تكون إلا مفتعلة من قبل المشرفين على الهيئات الفرعية للانتخابات بالخارج التي نبهت الصحافة المحلية في الكثير من المناسبات إلى ثبوت اختراقها من قبل حزب حركة النهضة فنسبة 29% من عدد الناخبين المسجلين والذين لديهم الحق قانونا في أداء واجبهم الانتخابي والذي يقارب ال460 ألف كما أسلفنا الذكر تساوي أكثر بقليل من 104 آلاف ناخب وبعملية حسابية بسيطة نجد أن 356 ألف ناخب مسجلين لم يقوموا بعملية الاقتراع والغريب في الأمرأن ذلك لم ينتج عن موقف سياسي ما بقدرما هو ناتج عن دفع هؤلاء الناخبين عبر الخزعبلات والتلاعب بالمنظومة الإعلاميةوالإهمال المتعمد  لدفعهم إلى عدم ممارسة حقهم وواجبهم وقد سجلنا في هذا الإطار عديد الاخلالات التي وقعت ضد غالبية هؤلاء الناخبين في كل مكاتب الاقتراع بالخارج تقريبا من بينها :


تلاعب بالسجلات الانتخابية

من جهة أخرى هناك عدد هام من الناخبين الذين سجلوا للمشاركة في هذه الانتخابات ولم يجدوا أسماءهم في دفاتر مكاتب الاقتراع وهو ما خلق صعوبات كبيرة في اليوم الأول للاقتراع في كل من دائرة فرنسا 1 وايطاليا، بل ان هناك مترشحين على رأس قائمات تفاجؤوا بعدم وجود أسمائهم في سجل الناخبين والحال أن أول شروط الترشح هي أن تكون ناخبا وبالرغم من أن التونسيين بالخارج تعرضوا إلى عديد الصعوبات خاصة على مستوى التنقل من مقر سكناهم إلى المراكز الانتخابية إلاأن الكثير منهم في آخر المطاف وبعد معاناة التنقل وبعد  ويلات الانتظار أمام المكاتب القنصلية اكتشفوا أنهم غير مسجلين ولا يحق لهم المشاركة في العملية الانتخابية ويرجع ذلك بالأساسإلى النشر الأولي لقائمات الناخبين كان على حسب الدوائر القنصلية فقط دون تحديد مكتب الاقتراع وهو ما أدىإلىالخلط بين الدائرة القنصلية ومكتب الاقتراع وبالتالي بعد إعادة تقسيم هذه القائمات على مكاتب الاقتراع الموزعة في عدد من المكاتب على كامل الدائرة القنصلية تفاجأ الناخبون بعدم وجود أسمائهم في السجلات الانتخابية وتؤكد بعض المصادر أن كل تلك الخزعبلات كانت مفتعلة من طرف أعضاء الهيئات الفرعية المتواطئين مع حركة النهضة أو التابعين لها خاصة وان جل تلك الاخلالات قد سكتت عنها الحركة ولم تتطرق لها أبدا بل فقط الأحزاب المعارضة هي التي نددت بها وكشفتها عبر عديد المواقع.


 كما تفيد عديد المصادر بأن حركة النهضة قد تمكنت خلال فترة حكمها من اختراق معطيات السفارات التونسية بالخارج وهو ما جعلها تطلع على كل المعطيات الشخصية للجالية بالخارج بما فيها الناخبون الذين تمكنت من معرفة ميولاتهم الحزبية وبالتالي استعمالهالإقصاء غالبيتهم من عملية الاقتراع وفي هذا الإطاردوّن احد المواطنين بالخارج على صفحته بالفايسبوك التعليق التالي :" هذه المشاكل موجودة عندنا هنا في دائرة بولونيا عديد وعديد الأشخاص المقيدين ولم يجدو أسماءهم...واظن أن هذه المشاكل عامّة لكن هنا ايعاودوايقيدوهمويبعثو فاكس للقنصلية مصحوب بأرقام هواتفهم على أساساتكلمهم القنصلية ويمشواينخبو لكن إلى حد اليوم القنصلية لم تتصل بأحد...والله اعلم ان هي اعمال مفتعلة او اخطاء....هيئةالانتخابات الموجودة على عين المكان قالت أن هذه الأخطاء من طرف القنصلية وان اللوائح والأسماء تمدّهم بها القنصلية ولا دخل لهم فيها والقنصليّة تقول العكس وبقي المواطنون الآتون بعضهم من مسافة تفوق 100كلم بدون جواب....كما دون آخر"انا سجلت في سفارة تونس بمسقط سلطنة عمان نهار 30 جوان وملقيتش اسمي وعملت اعتراض وقدمت توصيل التسجيل ولتوةنستنىومعايا برشة توانسة ملا حالة وملا تنظيم .."نفس هذه التشكيات وردت على البريد الالكتروني للثورة نيوز بالآلاف كما أنها نزلت في شكل فيديوات على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي لمواطنين بينوا كيف أنهم حرموا من ممارسة حقهم الانتخابي بالرغم أنهم مسجلين ولديهم وصولات في ذلك فيما بين آخرونأنهماكتشفوا بعد طول انتظار أمام مكاتب الاقتراع المسجلين بها بأنهم مطالبون بالتوجه للإدلاءبأصواتهم في مكاتب تبعد مئات الكيلومترات في نفس الدائرة القنصلية وهو ما يبين بان هناك اخلالات متعمدة فيما يتعلق بتبليغ المعلومة والأرجح أنها مفتعلة لدفع فئة معينة من الناخبين إلى عدم الإدلاء بأصواتهم ...


إلغاء بعض مكاتب الاقتراع وتغييرها في خرق فاضح للقانون

حيث قامت الهيئات الفرعية للانتخابات بالخارج بإلغاء بعض مكاتب الاقتراع على غرار مكاتب بلجيكا وألمانيا وايطاليا وذلك بصفة فجئية وغير مبررة ودون أي تشاور أوإعلام مسبق كما قامت كذلك وفي نفس السياق من تغيير مكاتب الاقتراع بالعديد من البلدان على غرار فرنسا  وقطر والصين مما ادخل البلبلة على العملية الانتخابية واضعف حظوظ عديد المترشحين من عدة أحزاب لفائدة طرف سياسي معلوم والأرجح انه حزب حركة النهضة والدليل على ذلك انه لم يشتك قط من هذه التجاوزات كماتفيد بعض الشهادات بأنه تم تغيير بعض رؤساء مراكز الاقتراع دون إعلام مسبق للأشخاص الذين تم تعيينهم في هذا المنصب على غرار استبدال رئيس مركز الاقتراع بلكسمبورغ بآخر من بروكسيل الذي تم استبداله هو الآخر برئيس مكتب شارلوروا وكل ذلك تم لغاية في نفس يعقوب...


نقل صناديق الاقتراع على سيارات خاصة

من بين التجاوزات الخطيرة التي لوحظت خلال العملية الانتخابية بالخارج نقل صناديق الاقتراع عبر سيارات خاصة وقد ندد احد الأحزاب المعروفة بانتمائها الليبيرالي بهذا التجاوز المفضوح على غرار قرار رئيس الهيئة الفرعية المستقلة للانتخابات بدائرة فرنسا 2 بنقل صناديق الاقتراع من مراكز الاقتراع إلى القنصليات اثر عملية الانتخاب بواسطة السيارات الخاصة لرؤساء المراكز في حين حامت عديد الشكوك والشبهات حول علاقة رؤساء مكاتب الاقتراع بالدائرة المذكورة بحركة النهضة حسبما تؤكده عديد المصادر الموثوق منها ...


رؤساء قائمات غير مسجلين ؟؟!

من المضحكات المبكيات أن بعض رؤساء القائمات المترشحة وأعضائها وجدوا أنفسهم غير مسجلين بالقائمات الانتخابية عندما هموا بممارسة حقهم الانتخابي على غرار رئيس قائمة بدبي وأعضاء ناخبين تونسيين من دبي وفرنسا وألمانياوبروكسالوفي هذا الصدد اقر حزب نداء تونس أن مرشحه في دائرة العالم العربي وتحديداً مدينة دبيمُنع من الإدلاء بواجبه الانتخابي بحجة عدم التسجيل في حين انه  يملك كل الوثائق التي تثبت قيامه بالإجراءات اللازمةوالسؤال المطروح هنا كيف قبل ترشح هؤلاء من طرف الهيئة في حين انهم ليسو مسجلين ضمن القائمات الانتخابية ؟؟؟


أخطاء و اخلالات تقنية بالجملة

من بين تلك الأخطاءوالاخلالاتعدم تعليق القائمات في عدد من مكاتب الاقتراع على غرار سويسرا وبروكسال ودبيإضافةإلى عدم ذكر أسماء مسجلة في الأجهزة الالكترونية وغير مضمنة في القائمات المعلقةوقد عرفت عديد مكاتب الاقتراع عدم توفر الحبر المخصص لعملية الاقتراع على غرار مكتب الاقتراع بنيووركفالحبر الذي تم جلبه يمكن غسله بسهولة مما يسهل على  الناخب التصويت مرة ثانيةومن الطرائف التي حصلت مثلا والتي تبعث على الدهشة والسخرية في آن واحد أن احد الناخبين مقيم في قرونوبل بفرنسا وجد اسمه في قائمة في قرنبالية التابعة لولاية نابل ومن الاخلالاتالأخرى انه لم يتم تعليق قائمات الناخبين بعديد مكاتب الاقتراع بالخارج على غرار مكتب شارلوروا وفي مكاتب أخرى لم يتم تنظيم أسماء الناخبين الأمر الذي جعل مدة عثور الناخب على اسمه تتجاوز في بعض الأحيان ال20 دقيقة في حين ينتظر الآخرون في صفوف طويلة ...



كل تلك الاخلالات والخروقات والأخطاء بالجملة الصادرة عن الهيئات الفرعية ومكاتب الاقتراع بالخارج إن دلت على شيء فإنها تدل من ناحية على اختراق تلك الهياكل وعدم استقلاليتها وحيادها ومن ناحية أخرى على الخور الذي أصاب الهيئة العليا غير المستقلة عفوا المستقلة برمتها خاصة وان تكوينها منذ البداية كان على أساس محاصصة حزبية ركيكة رجحت فيها الكفة أكثر ما يكون لفائدة حركة النهضة التي لم تشكو أبدا من تلك التجاوزات رغم أنها مكشوفة وظاهرة للعيان ويمكن حتى للساذج الغبي أنيلحظهاوكيف ستشكو منها وهي التي دبرتها للتأثير على نتيجة الانتخابات بالخارج لفائدتها بعد أن زرعت أذرعتها صلب الهيئات الفرعية ومكاتب الاقتراع بل صلب الهيئة العليا برمتها مستعملة من جهة أخرى ولتحقيق نفس الهدف الدنيء اذرعها الأخرى المزروعة صلب القنصليات والتي قامت بالدور المطلوب منها على أكمل وجه والمتمثل في مد النهضويين التابعين للهيئات والمكاتب بكل المعطيات اللازمة حول الناخبين الذين سوف يصوتون ضدها وبالتالي إيجاد الحلول اللازمة لإبعادهم وهي نفسها تلك الأخطاء والتجاوزات المتعمدة التي قاموا بها من اجل ذلك والتي لم يكن لها تأثير هين على مستوى نتائج الانتخابات بالخارج بل تأثير على غاية من الخطورة الشيء الذي يستدعي إما إعادة تنظيم تلك الانتخابات بتركيبات مختلفة تشتمل على أعضاء نزهاء ومحايدين وإما إسقاط القوائم الفائزة للنهضة بالدوائر التي كان لها فيها دور فعال في تشويه وتزوير إرادة الناخبين بإعدام أصواتهم بطريقة بشعة ...





Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire