من المضحكات
المبكيات ومن سخرية الأقدار ومن عجائب وغرائب هذا الزمن المقلوب ومن بركات ثورتنا
التي لم يخلق مثلها في البلاد أن جل المترشحين لمنصب رئيس الجمهورية واللاهثين
وراء حكم تونس هم أنفسهم اكبر المتسببين في مآسيها وفي الكوارث التي حلت بها وفي
الاستيلاء على ثرواتها وقوت شعبها ومع ذلك تراهم اليوم يمدون وجوههم بكل وقاحة تحت
شعارات ما انزل الله بها من سلطان زادهم بيع الوهم والكذب والنفاق والوعود الزائفة
بغية تضليل الرأي العام وتشويش ذاكرته على الجرائم البشعة التي اقترفوها والتي لم
يمض عليها سوى بعض السنوات التي لم تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة ...احد هؤلاء والذي
لا يخفى تملقه عن القاصي والداني باعث القناة العربي نصرة الذي يروج عبر مرتزقته
مؤخرا بأنه سيكون "بو تونس الحنين"و السند الوحيد لفقراء البلاد
ومساكينها في صورة فوزه في الانتخابات محاولة منه الضحك على ذقون التونسيين الذين
لا يمكن أن تكون ذاكرتهم ضعيفة إلى درجة أنهم نسوا ما قام به هذا المخلوق خلال
العهد البائد خاصة وان له علاقة قرابة بالمصاهرة من العائلة المضيقة للمخلوع
وزوجته ليلى وليكون بذلك من أكبر عرابي الفساد في تلك الحقبة والذي تواصل شره حتى
في فترة ما بعد 14 جانفي ونذكر قراءنا الكرام بأننا كنا السباقين في نشر ملفات
فساده في أعداد فارطة من الثورة نيوز وخاصة في العدد 22 منها الصادر بتاريخ 19
افريل 2013 فللرجل قرابة بليلى عبر مصاهرتها من خلال تزويج ابنه محمد حمدي من فاتن
ابنة محمد عادل الطرابلسي والتي قام بتطليقها بعد الثورة ومن ناحية أخرى فان شقيقته هي زوجة حمدي المدب
مع العلم أن لهذا الأخير شقيقة متزوجة من المدعو بشير بن بوراوي بن علي شقيق درة
بن علي هذا وقد تعرضنا في العدد المذكور آنفا إلى العديد من ملفات الفساد المتعلقة
بباعث القناة سواء قبل الثورة أو بعدها من ذلك مثلا حصوله سنة 2009 على دعم مالي
ضخم من المخلوع يقدر بقرابة ال5 مليون دينار إضافة إلى ثبوت حصوله رأس كل شهر ومنذ
انبعاث قناته أو بالأحرى قناة العائلة المالكة على مبلغ مالي يناهز ال300 ألف
دينار مباشرة من خزينة الدولة وبالتحديد من الحساب الخاص لرئاسة الجمهورية ومن
الملفات الأخرىالأشد خطورة والتي ثبت تورط العربي نصرة فيها سقوط العشرات من
الجرحى والقتلى خلال أيام 15 و16 و17 جانفي من سنة 2011 بسبب تعمد قناته حنبعل بث
نداءات استغاثة وهمية ساهمت في انتشارالفوضى وأدتإلى اضطراب كبير في اداء جهاز الأمن
والعسكر وإدخال البلبلة والتشويش على قاعة العمليات المركزية بوزارة الداخلية مما أدىإلى
استعمال العنف المفرط غير الموجه وهذا ليس بالغريب عن قناة لطالما استعملها باعثها
على انها سلاح في يد المخلوع وزمرته وكذلك بيده هو يستعمله على الهوى متى شاء حتى
في إطار الخلافات الشخصية على غرار الوثائق التي تحصلنا عليها والتي تثبت كيف قام
العربي نصرة بالتنكيل بأحد رجال التعليم البارزين بواسطة قناته لا لشيء إلالأنه
رفض تمكين ابنه من نجاح غير قانوني والانتقال من مستوى دراسي إلى مستوى أعلى منه
بدون أن يستوفي الشروط المطلوبة من معدل وحسن السلوك ...
الحكاية
بدأت برسوب الابن المدلل للعربي نصرة
القضية تتعلق
بالمربي الفاضل عبد الرؤوف حمدي أصيل مدينة بوسالم والذي شغل خطة مدير مدرسة
تربوية منذ سنة 1990 بعدة جهات من الشمال الغربي في مرحلة أولى ثم بعد ذلك تمت
نقلته إلى العاصمة حيث عين مديرا لمعهد الفنون بالعمران ثم بعد ذلك مديرا لإعدادية
قرطاج درمشإلىأن وقع تعيينه مديرا لمعهد قرطاج الرئاسة ومن هنا بدأت معاناته ومأساته
حيث كان من بين تلاميذ المعهد المذكور ابن العربي نصرة المدعو وديع نصرة من زوجته
الثانية المدعوة بسمة بوثلجة والذي كان يدرسبالسنة الثانية علوم خلال السنة الدراسية 2009 -2010 وهو الإطار
الزماني الذي انطلقت منه المشاكل حيث تحصل التلميذ المذكور خلال تلك السنة
الدراسية على معدل سنوي 8.98 وعلى الرتبة قبل الأخيرة مما دفع مجلس القسم إلى
اقرار رسوبه لضعف نتائجه ومن هنا بدا مسلسل الترغيب والترهيب من طرف عائلة نصرة من
اجل الضغط على الأساتذة والمدير عساهم يتراجعون عن قرار رسوب الابن المدلل بالترفيع في معدله بطريق
التزوير والتدليس وتمكينه من نجاح غير مستحق والارتقاء إلى القسم الموالي دون شقاء
ولا تعب ...
محاولات
تركيع وترغيب
لم تتحمل زوجة
العربي نصرة رسوب ابنها المدلل جدا والنجيب جدا وديع نصرة فأمرت زوجها بالتدخل
السريع لحل المسألة مهما كانت التكاليف وبكل السبل الممكنة فما كان من هذا الأخيرإلاأن
سعى إثناء انعقاد مجالس الأقسامإلى الضغط على أساتذة ابنه وعلى المدير ذاته للحصول
على معدل يسمح لهذا الأخير بالارتقاء دون وجه قانوني بطريق المحاباة والمحسوبية
وقد تمكن فعلا من كسب ود احد الأساتذة الذي تتطوع بالقدوم ليلا إلى المعهد ليطلب
من المدير استرجاع ورقة الإعداد للترفيع في عدد التلميذ لكنه رفض ذلكوفي نفس
السياق قامت أستاذة الرياضيات المدعوة جناة بلوزة خلال انطلاق السنة الدراسية 2010
ولا ندري تحت الهرسلةأوالإغراء بتقديم تقرير تقر فيه بأنهاأخطأت في تقييم عدد التلميذ
وبأنه يستحق عددا أفضل يمكنه من النجاح وذلك ثابت من خلال المراسلة المحررة
بالفرنسية التي بعث بها العربي نصرة إلى مدير المعهد عبد الرؤوف حمدي يطلب فيها إعادةإصلاح
امتحانات ابنه من طرف الأستاذة المذكورة لتمكينه من معدل يمكنه من الارتقاء بالإسعافإلاأن
هذا الأخير كان رده بالرفض وخير تطبيق القانون بكل أمانة ونزاهة وقال لا للعربي
نصرة المتنفذ جدا في ذلك الوقت...ورغم أن بعض الأساتذةالآخرين انصاعوا نوعا ما
لرغبات زوجة العربي نصرة بالتعبير لها عن موافقتهم الترفيع في إعداد ابنها شريطة
موافقة المدير إلاأن هذا الأخيركان على عهده في مواصلة الرفض ذلك انه لم يقبل على
نفسه أن يكون شريكا في جريمة تدليس واضحة يراد من خلالها تمكين ابن العربي نصرة من
الارتقاء لا لشيء إلا لان أباه متنفذ ...
سب وشتم
وتهديد ووعيد وبلطجة
أمام رفض مدير
المعهد عبد الرؤوف حمدي المتواصل الانصياع لرغبة العربي نصرة بتمكين ابنه من
الارتقاء دون وجه قانوني بطريق المحسوبية والمحاباة بدأتأبواب الجحيم تفتح في وجهه
عبر مختلف أنواعالهرسلة والتنكيل وانطلق المشوار عبر تصرفات الابن المدلل وديع
الذي ما انفك يتغيب عن الدراسة بسبب أو بدونه بالإضافةإلى تعمده القدوم إلى الدروس
متأخرا ودخوله إلىدورات المياه الخاصة بالأساتذةبالإضافةإلى تعامله مع الإطار
التربوي بقلة احترام وكانت القشة التي قسمت ظهر البعير الواقعة التي حدثت يوم 26 أكتوبر
من سنة 2010 حينما تعمد التلميذ النجيب جدا دخول دورات المياه الخاصة بالأساتذة
وحين منعه عاملان قام بتعنيفهما ودخلها غصبا عنهما ثم قام بعد ذلك بالاتصال بوالده
الذي اتصل بدوره بمدير المعهد مكيلا له مختلف أنواع السب والشتم والوعيد مهددا إياهبنفيه
إلىإحدى القرى النائية وبإرجاعهإلى ال08 التي أتى منها في لهجة احتقار لجهة الشمال
الغربي وبلغة سوقية ونابية وفي نفس ذلك اليوم حلت زوجة باعث القناة و"بو تونس
الحنين" بالمعهد وتهجمت على المدير والقيمين والأساتذة والعملة بأبشع النعوت والألفاظ
السوقية مما جعل الأساتذة يقومون بعريضة ضدها إلى وزير التربية ومندوب التعليم ورد
فيها بالحرف الواحد «نحن أساتذة معهد قرطاج الرئاسة ندين بشدة انتهاك حرمة مؤسستنا
التربوية .. أقدمت ولية التلميذ وديع نصرة ...على استباحة المعهد متهجمة على الأسرة
التربوية ...ناعتة إياهمبأبشع النعوت مستعملة ألفاظا سوقية لا أخلاقية مشحونة بشتى
عبارات الوعد والوعيد وكأن المعهد ومن فيه خدما وتابعين لها .ندين هذه العربدة
والبلطجة ونطالب إدارة المعهد باتخاذ إجراءات صارمة ورفع قضية ضد هذه الولية ...»وفي
نفس السياق أرسل مدير المعهد عبد الرؤوف حمدي تقريرا سريا إلى وزير التربية آنذاك
تضمن شهادات الشهود من الأساتذة والعملة والقيمين وعوض ان يقع فتح تحقيق ضد
المعتدين قامت الوزارة بإرسال لجنة تفقد إلى المعهد عساها تجد ما به تبرر عدوان
عائلة العربي نصرة على الأسرة التربوية إلاأنها لم تجد شيئا لكن كل ما قامت به أوصت
تلك اللجنة وزارة التربية برفع قضية على باعث القناة إلاأن هذه الأخيرة لم تحرك
ساكنا إذ من يستطيع الوقوف أمام صهر المخلوع متعدد الإبعاد ...
والغريب في الأمر
انه في موفى شهر نوفمبر من نفس السنة المشؤومة يتصل مدير معهد باب الجديد بزميله
عبد الرؤوف حمدي المربي الشجاع الذي وقف ببسالة في وجه عاصفة الفساد والإفساد
والمحسوبية ليبلغه بأنهسيحل مكانه بمعهد قرطاج الرئاسة حسب ما أقرته مصالح وزارة
التربية وهو الخبر الذي نزل عليه مثل الصاعقة لولا قيام ثورة 14 جانفي وهروب
المخلوع ...
العربي
نصرة يواصل التنكيل بالمدير بعد الثورة بالتحريض على الاحتجاج ضده
بعد ثورة 14 جانفي
وسقوط النظام البائد خيل لعبد الرؤوف حمدي انه سيتخلص والى الأبد من ظلم العربي
نصرة الذي لم يعد له ظهير ولا نصير بعد فرار صهره وسقوط العائلة المالكة لكن للأسف
ماراعه إلا قيام باعث القناة وبالتحديد يوم 24 جانفي عند استئناف الدروس بتواطؤ من
قيمين تعلقت بهما عديد العقوبات التأديبية وهما حسن بن مسعود وربيع القنيني
بالاضافة الى أستاذة سابقة بالمعهد متعلقة بها هي الأخرى عديد التشكيات من اجل
سلوكات لا أخلاقية داخل المعهد وخارجه تدعى هالة الرقيق (عريضتان صادرة ضدها من طرف زملائها بتاريخ14 و 27 افريل
2009)بتحريض التلاميذ على مدير المعهد تحت شعار ديقاج بحجة ان هذا الأخير من أزلام
النظام البائد ومن المضحكات المبكيات أن من يقف وراء كل ذلك هو وأحد من أكبر رؤوس
ذلك النظام واعتى ركائزه ولولا وقوف اساتذة المعهد وقيميه إلى جانب المدير المذكور
لحصل ما لا يحمد عقباه وكان من الممكن أن تنتهي حياته بالسحل ...
نصرة
يستغل قناته لمواصلة التنكيل بالمدير والتشهير به بالباطل
يوم 10 فيفري 2011
وبعد أن تمكن المدير من إعادة الهدوء إلى المعهد بشق الأنفس قرر العربي نصرة
استعمال السلاح الذي بحوزته الأشد فتكا وهي قناة حنبعل التي خصص عبرها وبنفس
التاريخ حلقة كاملة دامت 20 دقيقة للتشهير بالمدير عبد الرؤوف حمدي وثلب شخصه وقد
وصل الأمرإلى حد اتهامه بالتحرش الجنسي وبيع بطاقات الدخول للتلاميذ ووصفه ب"المدير
الخسيس" ورغم مطالبة هذا الأخير بحق الرد الذي يكفله له القانون لم تمكنه
القناة من ذلك بل تمادت عبر حلقة أخرى بتاريخ 15 فيفري 2011 في التشهير به وإلصاقه
التهم الكيدية بشتى أنواعها مما دفع أساتذة المعهد وقيميه إلى التعاطف معه وقاموا
بوقفة احتجاجية بعد أربعةأيام من تلك الحلقة وعوض أن تتحرك وزارتهم لتساندهم قامت
عندما كان على رأسها الطيب البكوش بعزل كل مديري المعاهد في كامل أنحاء الجمهورية
مما زاد الوضع تعقيدا ووجد الضحية نفسه في موقف جد ضعيف أمام استقواء العربي نصرة
بعلاقاته التي لا تزال موجودة في الإدارة وبآلته الإعلامية الرهيبة ...
بعد عزله من خطته
كمدير طلب من عبد الرؤوف حمدي بان يظل مكونا للمديرين إلىأن وقع تعيينه خلال السنة
الدراسية الحالية مديرا لإعدادية"لوي براي" لكن ذلك لم يرد له اعتباره
حسب قوله وهو يتساءل عن مال الشكايات التي أرسلها لكل من نقابة الصحفيين والرابطة
التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والهيئة العليا لحقوق الإنسانووزارة الداخلية الذين
لم يكلفوا أنفسهم ولو التفاتة صغيرة إلى المظلمة الكبيرة التي تعرض لها من قبل
واحد من اعتى رموز النظام البائد الذي لا يزال يصول ويجول الى يوم الناس هذا بل أكثر
من ذلك فهو مرشح لنيل منصب رئيس الجمهورية فيما أن المدير المكلوم والمظلوم عبد
الرؤوف حمدي لا يطلب سوى شيء بسيط جدا ألا
وهو رد الاعتبار له ولعائلته التي عانت معه وطأة القهر والظلم فقط لأنه قال لا في
زمن لا يجرؤأحد على قولها ...
كان إذن على العربي
نصرة الذي بدأ حياته جزارا ثم تحول إلى بناء ثم إلى صهر العائلة المالكة ثم إلى
تاجر سلاح ثم إلى باعث قناة قبل أن يضحك له قدر الثورة التعيسة ليكون من بين
المترشحين لأعلى منصب في الدولة على الأقل أن لا يحتقر الرجال وان يرد اعتبار
الناس الأبرياء الذين تسبب لهم في المآسي والألم ما دامت الحكومات الثورجية جدا قد
عجزت عن تنفيذ العدالة الانتقالية على ارض الواقع بما تعنيه من محاسبة كل رموز
النظام البائد والمقربين وأقارب العائلة المالكة الذين ثبت بالدليل القاطع وبالحجج
الدامغة تورطهم في مضرة البلاد والعباد...


.jpg)


.jpg)



Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire