لئن استبشر
العديد من الموظفين بتسمية وزير في حكومة "الكفاءات المستقلة" على رأس
وزارة الشؤون الخارجية و ذلك من اجل وضع حد لسياسة التهميش و المحاباة التي طال ما
عانى منها عديد أبناء هذه الوزارة إلاأن ما بالطبع لا يتغير حيث أن مافيا
التعيينات و المحاباة استشرت بعد الثورة وزادت تغلغلا اثر تعيين منجي الحامدي
وزيرا على رأس هذه الوزارة السيادية.
فالتعيينات
الدبلوماسية الأخيرة التي كانت متأخرة حيث كان يجب أن تصدر قبل انعقاد ندوة رؤساء
البعثات الدبلوماسية والقنصلية ولو جاءت مستجيبة من ناحية لتطلعات السلك في تعيين
رؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية من أبناء الوزارة إلاأنها لم تكن منصفة
للكادحين من هؤلاء وكان فيها كثيرا من الحيف وعدم الإنصاف و التهميش و عدم احترام مبدأالأولوية
و تكافؤ الفرص في هذه التعيينات . فكيف يعقل أن يتم تعيين جل رؤساء المراكز
الدبلوماسية و القنصلية ممن لم يستوفوا شرط قضاء مدة عمل فعلي بالإدارة المركزية
لثلاث سنوات اثر آخر تعيين بالخارج ؟ و بماذا يمكن تفسير ذلك.؟ وهل يمكن التعلل بأنه
تم تكوين لجنة في الغرض؟ وما هي المقاييس
الموضوعية لتعيين هؤلاء المسؤولين؟ ثم كيف
يتم إقصاء شريحة بعينها ألا وهي مستشارو الشؤون الخارجية و ما تمثله من وزن في الوزارة من التسمية على رأس
مراكز دبلوماسية أو قنصليات عامة ما عدا حالة نقلة وحيدة لمستشار للشؤون الخارجية
من قنصلية تونس ببنغازي إلى القنصلية العامة بطرابلس. ؟
وما يؤكد
وجود مافيا التعيينات هو استئثار ديوان الوزير بأحسن التسميات للأعوان في المراكز
الدبلوماسية فقد استأثرت هذه المافيا بالتعيينات بمباركة من وزير التكنو خراب المنجي
الحامدي قبل مغادرته الوزارة بدءا من رئيس ديوانه وليد دودشالذي لم تمر على عودته
من السودان سوى سنتين و تم تعيينه سفيرا بجينيف وغازي جمعة شقيق رئيس الحكومة الذي
عين بفيينا رغم انه لا تفصله سوى سنتين على سن التقاعد و ارتبطت باسمه ما سعى إليه
من سعي لدى السلطات التركية لمنع الغنوشي وبعض الرموز الإسلامية من زيارة أراضيهاإلى
مختلف العاملين الذين تمت تسميتهم في أحسن المراكز الأوروبية استنادا على مبدأ
"الأقربونأولى بالمعروف" . كما حظي المقربون من رئيس الجمهورية من أبناء
الوزارة الذين القوا بأنفسهم في أحضان حزب بعينه من أجل المناصب بالتعيين في عواصم
مقربة من دوائر القرار دون التساؤل عن ماذا سيكون مصيرهم اثر تنصيب حكومة رسمية
بعد الانتخابات . وقد سرع المرزوقي في تقديمهم أوراق اعتمادهم قبل مغادرته قصر
قرطاج . كما لا يخفى ما تم اعتماده من تسمية سفيرة بلافاليتونعني بها زهرة لدغم ارتبط
اسمها بفضيحة أخلاقية في هلنسكيبفلندا (حينما أوقفتها الشرطة بتاريخ
26/02/2013 وكانت تقود سيارة السفارة رقم CD 7401في حالة سكر ) وتم استدعاؤها للعودة إلى
وزارة الخارجية اعتمادا على تقرير لسلطات بلد الاعتماد حيث تمت تبرئتها بطريقة
مشبوهة و إسنادهاأوراق اعتماد من جديدفي تحد مفضوح وضرببعرض الحائط لكل النواميس و
الأعراف الدولية. عاشت حكومة ما بعد الثورة التي تدعم الفساد و تستر المفسدين و
تستميت في الدفاع عنهم.
كما أن
الوزارة لم تقم بمراجعة التسميات السياسية التي وقعت في عهد حكم النهضة والعديد من
رؤساء المراكز الذين تمت تسميتهم على أساس الولاء الحزبي لا يزالون يباشرون مهامهم
بمباركة من الوزير منجي الحامدي شخصيا و بكل تحد و تباهي من هؤلاء. كما انه لم يتم
إلى حد الآن تعويض سفير تونس بطرابلس رضا البوكادي (مهنته الأصلية ميكانيكي
سيارات) الذي ينتمي لحركة النهضة و تم الاكتفاء بنقلة سفير مقرب من الوزير الحامدي بسفارة تونس ببرلين متخصص في شؤون
العالم العربي ولا يتقن اللغة الألمانية.
ومن ناحية أخرى
لم تشهد فترة المنجي الحامدياي تقدم في مجال تحيين القانون الأساسي للسلك
الدبلوماسي أوالإداري الذي كان من المنتظر دخوله حيز التنفيذ خلال شهر أكتوبر 2014
إلا انه يبدو انه لا يزال قابعا في أدراج الوزارة و لم يتم إمضاؤه بعد. أليست هذه
سياسة ممنهجة لتعطيل المسار المهني لأبناء الوزارة و إحباطهم .؟ كما انه لم تفتح إلىالآن
ملفات الفساد الذي استشرت في وقت من الأوقاتوارتبطت ببعض البعثات الدبلوماسية و
القنصلية و كذلك بالوزارة في عهد رفيق بوشلاكةصهر شيخ الكذابين راشد الغنوشي إذ تم
"تنظيف" عديد المسؤولين و إعادةرسكلتهم على رأس البعثات الدبلوماسية و كأنه
شيئا لم يقع.


.jpg)


Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire