lundi 13 octobre 2014

رسالة إلى المرزوقي وبن جعفر والغنوشي والمهدي جمعة ومن ساندهم الرأي: رجال الأمن في مهب الريح !!!




استبشر الأمنيون بثورة 14 جانفي رغم ما عانوه من ويلات في إطار ردود الأفعال التلقائية الصادرة عن بعض أفراد الشعب ومن أعمال ممنهجة قصد ضرب المؤسسة الأمنية وتقزيمها بإرادة مجموعة ضيقة غاياتها دنيئة .
      فقد حصد الأمنيون منافع استثنائية من ثورة جانفي كالزيادة في الأجر الذي كان ضعيفا وتحصيل حق الممارسة النقابية إضافة لانفتاح آفاق مهنية بالترقيات التاريخية بناء على قرارات ثورية استثنائية .
      وفي المقابل وتبعا لتعدد الحكومات وتغيّر الخارطة السياسية بالبلاد فقد شهدت تونس أعمالا إرهابية أغلبها بالحدود الغربية أفرزت قرابين أمنية وعسكرية زمن عرقلة نواب الشعب قانون تجريم الأعمال الإرهابية ، فالكل يعلم أنه ليس بالهيّن سنّ قوانين شرعيّة وفق المعاهدات الدوليّة لتجريم أعمال إرهابية ، والكل يعلم أنّه من السهل عرقلة تمرير مشروع قانون خصوصا إذا راهن الساسة على فرملة صدور قانون ضدّ مجموعات المارقين لاستغلال ذلك في حملاتهم الانتخابية صلب القواعد الشعبيّة هذه المجموعات التي جنحت عن الشرعية وآثرت البندقية وغلبت المنهجية بإيعاز من أطراف جاهلة وعميلة للإمبريالية.
      إلاّ أنّه ليس بالسهل غبن مثقفي المؤسسة الأمنية وقادتها من خلال محاولة استقطاب بعضهم وإشباعهم بالوعود الزائفة والكاذبة ، كيف لا وقد حرم الأمنيون طيلة 4 سنوات لحكومات متعاقبة اكتفت باستغلال الأمنيين في أعمالهم وواجباتهم وأرواحهم دون التفكير في تقنين مهامهم أو إكسائها شرعية القانون.
      فمن خلال النبش في الذاكرة التاريخية لأربعة سنوات خلت يمكن الوقوف على غياب القانون المنظم للعمل الأمني صلب وزارة الداخلية تبعا لترهل القانون عدد 04 لسنة 1969 والذي أحال أغلب القادة الأمنيين للسجون إضافة لقدم القانون الأساسي العام لقوات الأمن الداخلي والذي أضحى أفرغ من فؤاد أمّ موسى نظرا لعدم تأقلمه مع الدستور الجديد للبلاد ومخالفته الصريحة للمواثيق الدولية وبالتالي تأكّد التعسّف على أفراد المؤسسة الأمنية منذ الثمانينات.

      ورغم احتشام الأصوات المنادية صلب وزارة الداخلية بوجوب تغيير هذين القانونين المومإ إليهما آنفا مقابل إصرار النقابة العامة لإطارات وأعوان قوات الأمن الوطني حديثة العهد بالوزارة على تقديم مشروعي قانونين يعتبران مفخرة للمؤسسة الأمنية في غياب المبادرة والحرص لدى الأمنيين زمن تعمّد الحكومات المتعاقبة ورئيس الجمهورية ورئيس المجلس التأسيسي الامتناع كليّا عن الالتفات إلى الشروع في  تنقيح قانونين هامين ومصيريين بوزارة الداخلية رغم تعدد مراسلات النقابة العامة المذكورة الموجهة لأهل القرار بالدولة فلا مجيب ولو بالاعتبار ممّا يستبعد فرضيّة التدارس والتشاور والتسارع الزمني ويؤكد فرضيّة تجاهل مطالب الأمنيين ممّن سمّاهم الباجي قايد السبسي بالقردة وسمتهم المسماة محرزية العبيدي بفراخ الدجاج وذلك بناء على كتلة من العقد من الأمنيين ممّن وظّفهم النظام السابق في هرسلة المعارضة وهو ما يحيلنا إلى  ما يضمره رئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر للأمنيين دون الخوض في التفاصيل.


      فهل تناسى هؤلاء أنهم قادة البلاد ومن واجبهم التخلص من عقدهم والحرص على حماية الأمنيين أركانالبلاد ودرعمن دروعها ؟ وهل تغافل الساسة عن تمتعهم بحماية أمنية فمن يحمي حماة الساسة؟
      فمن قلّة المعروف ومن الحماقة والجبن واللاوطنية تعمّد التغافل عن شؤون أفراد المؤسسة الأمنية ومن المبكي لدعاة الديموقراطية إهمال الإطار التشريعي للممارسة الأمنية التي تعتبر دعامة السلطة التنفيذية.

      فهل ستراهن حكومة السنوات الخمس المقبلة على المؤسسة الأمنية؟ وهل سيكتفي الأمنيون بما حصّلوه ماديّا في ظلّ غياب قيادات مؤثرة؟ وهل ستشهد البلاد محاكمات شعبوية للأمنيين كأعوان للسلطة التنفيذيّة في ظلّ غياب قانون الممارسة الأمنيّة الذي طغى عليه قانون الإرهاب والذي تمّ وأده خدمة لأجندات سياسية؟ فإلى متى ستظل المؤسسة الأمنية تعمل خارج الإطار التشريعي ؟ ومن سيحمي أعوان التنفيذ ؟


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire