lundi 27 octobre 2014

"الصناديق الوطنية"وسياسة النهب:




كثرت الدعوات اليوم لإنشاء "صناديق وطنية"لجمع الأموال ،فهذا صندوق لمقاومة الإرهاب، وهذا صندوق لدعم التنمية في الجهات الداخلية ، وذلك صندوق لدعم ميزانية الدولة...وهكذا...وطبعا من يتحمل أعباء تمويل هذه الصناديق هم الفقراء والبسطاء والعامة من الناس ، وكأن الفقراء هم وحدهم المسؤولون عن معالجة نكباتهم وأزماتهم...
هذه الصناديق هي مجرد وسائل خبيثة وأساليب ينهبون بها ما بقي من بعض المال في جيوب الناس ,فيسرقونها باسم التضامن والتكافل وتحت إشراف القانون وسلطة الدولة، أي باختصار هو نهب وسرقة بالقانون.
بالأمس القريب جمعوا مئات الملايين باسم مساعدة رجال الأمن وعائلاتهم الذين تضرروا من العمليات الأخيرة في جبل الشعانبي أو غيرها ....ولكن تبخرت هذه الملايين وهذه الأموال في جيوب الوصوليين والانتهازيين ولم يصل فلس واحد لهذه العائلات.
ثم جاؤوا بفكرة جهنمية أخرى وهي "الاكتتاب الوطني لدعم الميزانية"والذي وفر أكثر من مليار دينار ,ولكن لا أحد يعلم أين أنفقت وفي كل مرة كان الفقراء والناس الطيبون هم من ينفقون في حين أن بعض رجال الأعمال ينفقون على الجمعيات الرياضية أكثر من خمسين ألف مليون ،أي أكثر من خمسين مليار ولا تراه في إنقاذ الدولة كما يزعمون فاعلا شيئا ..
سرقت أموال الناس بالقانون ليست مسألة جديدة ,وإنما دأب عليها الحكام في ظل النظام العلماني القائم على النفعية ولا شيء غير النفعية ,فقد كان قبل هذا صندوق26-26 وصندوق21-21 وغيرها ...


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire